الاثنين، 27 أكتوبر 2008

الجماعات الضاغطة

الجماعات الضاغطة (المصلحية)

تعرف الجماعات الضاغطة بأنها مجموعة من الأفراد يلتقون في أهداف وصفات أو خصائص معينة يسعون لأحداث التأثيرات المطلوبة في السلوك الذي يتخذه صناع القرار تجاه قضاياهم ومطالبهم، وتوجيهه لتحقيق مصالحهم المشتركة، مثل الاتحادات المهنية (اتحاد الصناعات، غرف التجارة، نقابة المحامين...). نقابات العمال، الجمعيات الاجتماعية والدينية، الشركات، البيوت المالية والاقتصادية، وغيرها. إذ تسعى هذه الجماعات للتأثير على أطراف صنع القرار للاهتمام بقضاياها ومشاكلها ودفعها لاتخاذ مواقف أو قرارات لها صفة السياسات العامة لخدمة أهدافها وتحقيق مصالحها، لما تتمتع بيه من القوة والنفوذ المستمدين من العلاقات المتنوعة والمتداخلة مع راسمي السياسات العامة.
أن وجود قنوات مشتركة للاتصال الرسمي وغير الرسمي بين هذه الجماعات وبين راسمي السياسات العامة، يُعد مسالة أساسية لإيصال مطالبهم وقضاياهم بالسرعة والكيفية المطلوبتين وإقناعهم بضرورتها، وأهميتها لإدراجها ضمن مشاريع ولوائح السياسات العامة.وعليه فان راسمي السياسات العامة يضطرون إلى المواءمة أو الموازنة بين مطالب هذه الجماعات، خصوصاً إذا كانت متعارضة، وقد يستخدمون المساومة للخروج بحلول توفيقية مقبولة للجميع، ورغم ذلك، فان الجماعات الأحسن تنظيماً، والأوسع حجماً، والأكثر وماردا" والأفضل قيادة، تضل أكثر تأثيرا" في توجيه كثير من السياسات العامة لصالحها على حساب الجماعات الأخرى الأقل تنظيماً، وسعة، وإمكانيات، ليس هذا فحسب بل إن للمكانة الاجتماعية لهذه الجماعة أو تلك، وتماسك أعضائها، ودرجة المنافسة بين هذه الجماعات، وموقف الأجهزة الحكومية من مطالبها، ونمط اتخاذ القرارات في النظام السياسي، وغيرها، أثرها الواضح في اتخاذ القرارات لصالحها. زيادة على إسهام الجماعات المصلحية في بلورة المطالب وتجميعها وإيصالها وطرح البدائل للسياسات العامة المتعلقة بها. كما يقومون بتزويد المنفذين بالمعلومات الواقعية عن موضوعاتهم، خصوصاً حين تكون الموضوعات ذات طبيعة فنية، وبهذه الطريقة فإنهم يسهمون في ترشيد السياسات العامة المرسومة.
أما أساليب الضغط التي تمارسها هذه الجماعات للتأثير على راسمي السياسات العامة، فإنها تتباين من نظام سياسي لأخر، ومن دولة لأخرى منها:
وجود من يمثلها لدى الجهات الرسمية عند مناقشتها للوائح ومشاريع السياسات العامة.
التأثير على الرأي العام، واستمالته للضغط على السلطتين التشريعية والتنفيذية لصالحها، أو تحييده على الأقل لإمرار مشاريعها بدون معارضة تذكر .

بوجعبوط المصطفى
طالب باحث في العلوم السياسية
Sciences-politique2020@live.fr

ليست هناك تعليقات: