بحث في مادة القانون الدستوري تحت عنوان :
مسطرة تعديل ووضع الدستور المغربي
مقدمة :
الدستور هو مجموع القواعد القانونية التي تتعلق بتنظيم الحكم السياسي في الدولة، تحدد شكلها (بسيطة أم مركبة) وشكل الحكم فيها (ملكي أم جمهوري)، وشكل النظام (برلماني أم رآسي...)، ويحدد كيفية توزيع الإختصاصات بين السلطتين، التنفيذية، والتشريعية، وطرق الوصول إلى الحكم . (1)
لكن الدستور لا يستطيع أن يواكب جميع التطورات الحاصلة في البلاد أو العالم، لأنه ليس قرآنا منزلا، فهو من صنع بشري، لذى يجب تعديله أو مراجعته حسب الظروف، ويمكن ذلك وضع دستور جديد إذا إقتضى الأمر، نظرا إلى الدستور القائم أصبح لاغيا وغير مناسب لتلك الدولة .
والمغرب دولة ذات نظام ملكي دستوري، لها دستور ينظمها وهو أسمى قانون في البلاد، وهي دولة شهدت تطورات عديدة، نتج عنها تعديل الدستور لأربع مرات بعد دستور 1962.
إذن فماهي مسطرة تعديل ووضع الدستور المغربي؟
سنقسم هذا البحث إلى ثلاث مباحث :
المبحث الأول: مراجعة الدستور .
المبحث الثاني: تعطيل الدستور
المبحث الثالث : وضع الدستور
وصنخصص فقرة في آخر البحث للتحدث فيما جد في مسألة وضع الدستور وتعديله
(1) : الأستاذة المصدق رقية 2
المبحث الأول : مراجعة الدستور
مراجعة الدستور تختلف حسب نوعية الدساتير، هل هي دساتير صلبة أم دساتير مرنة، والتي سنقوم بشرحها عبر مطلبين .
المطلب الأول : الدساتير المرنة le constitution souple
الدستور المرن هو الذي يمكن وضعه أو تعديله بالأصول والأشكال التي توضع بها القوانين العادية مما يعني أن الهرمية القانونية التي تجعل نوعا من العلوية بين أصناف القانون لا وجود لها في الدساتير المرنة ، خلافا لما هو من العلوية في الدساتير المكتوبة، لكن هذا لا يستفاد منه أن الدستور المرن بالضرورة أن يكون دستورا عرفيا طالما أن هذا الأخير، لا يشترط في وضعه وصياغة قواعده مسطرة خاصة، لكن هناك العديد من النظم شهدت دساتير مرنة، مكتوبة كدستور فرنسا سنة 1814 .
وأن، هناك دساتير عرفية حضرت على صعيد الممارسة تغيير مقتضياتها بالطريقة التي تعدل بها النصوص التشريعية .
المطلب الثاني : الدستور الجامد أو الصلب le constitution rigide
الدستور الجامد هو الدستور الذي لا يمكن تعديله إلا بالإجراءات الخاصة، التي تختلف عن تلك التي تتبع في شأن تعديل القوانين العادية، أو ذلك الذي لا يجوز تعديله إلا بإجراءات أقصى وأشد من تلك التي تتبع في شأن تعديل التشريعات العادية والإجراءات التي يكون منصوص عليها في الدستور، كما هو الشأن في الدستور المغربي الذي ينتمي إلى الدساتير الصلبة إذ لا يمكن تعديله إلا وفق شروط خاصة منصوص عليها في الباب الثاني عشر (الفصول 106ـ105ـ104ـ103) من دستور 1996.
فالمشرع العادي يجب أن يحترم الشرعية الدستورية légalité constitutionnel التي تستلزم منه مراعات مبدأ تدرج القوانين hiérarchie des lois الذي يجعل الدستور على رأس الهرم بكل ما تتطلبه هذه العلوية من إحترام .
3
وفي الدساتير الجامدة هناك جمود مطلق وهو الحيلولة دون تعديل فصول ومقتضيات في الدستور، بسبب مكانتها المركزية في البناء الدستوري والسياسي، وإعتبار لأهميتها على صعيد توازن المؤسسات، فالحضر أو الجمود بهذا المعنى هو صفة دائمة، كما نجد في الدساتسر المغربية منها الدستور الحالي لسنة 1996 في الفصل 106 " النظام الملكي للدولة وكدلك النصوص المتعلقة بالدين الإسلامي لا يمكن أن تتناولها المراجعة " .
إدن فمن كل هذا، المغرب له دستور صلب لايمكن تعديله إلا وفق مسطرة خاصة، إذن فماهي المسطرة الخاصة التي تتبع لتعديل الدستور ؟
المطلب الثالث : مسطرة مراجعة الدستور المغربي .
إن الدستور المغربي الأول لسنة 1962 حين نص فصله الرابع بعد المائة أن "التفدم بطلب مراجعة الدستور حق يتمتع به الوزير الأول والبرلمان" مضيفا في الفصل الموالي له أي (الفصل105) مشروع المراجعة ."مشروع المراجعة يضعه المجلس الوزاري ويجب أن يتخده كل مجلس بالتصويت بالاغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس"، وهو مالم يؤخذ به دستور 1970 حين جعل المبادرة حقا دستوريا ملكيا، أما دستور 1996 نص في الفصل الثالث بعد المائة منه على أن"للملك ولمجلس النواب ولمجلس المستشارين حق إتخاد المبادرة لمراجعة الدستور" علما أن الدستور المغربي ربط بين المبادرة المخولة للملك ولمجلسي البرلمان والإستفتاء الذي يمارسه الشعب لتغدو النصوص موضوعة المراجعة النهائية، كما قضى بذلك الفصل الخامس بعد المائة من دستور1996 "تعرض مشاريع و إقتراحات مراجعة الدستور بمقتضى ظهير على الشعب قصد الإستفتاء .
تصير المراجعة نهائية بعد إقرارها بالإستفتاء" . (2)
هناك حالات لا يراجع فيها الدستور ولا يلغى ولكن يعطل نظرا لظروف سياسية حاصلة، إذن فكيف يتم تعطيل الدستور؟ وماهي ظروف ذلك؟
(2) : (النظرية العامة للقنون الدستوري)الأستاذ الحاج قاسم أستاذ كلية الحقوق الدار البيضاء
4
المبحث الثاني : تعطيل الدستور (3)
التعطيل يحصل حين يتوقف العمل بأحكام الدستور إما كليا أو جزئيا
المطلب الأول : التعطيل الكلي للدستور
ويتمثل في حالة الإستثناء، بحيث يمارس الملك سلطات واسعة وقت لجوئه إلى مقتضيات الفصل 35من الدستور "إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة أو وقع من الأحداث مامن شأنه أن يمس بسير المؤسسات الدستورية، يمكن الملك أن يعلن حالة الإستثناء بظهير شريف بعد إستشارة رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ورئيس المجلس الدستوري وتوجيه خطاب للأمة، ويخول بذلك، على الرغم من جميع النصوص المخالفة صلاحية إتخاد جميع الإجراءات التي يفرضها الدفاع عن حوزة الوطن ويقتضيها رجوع المؤسسات الدستورية إلى سيرها العادي أو يتطلبها تسيير شؤون الدولة.
لا يترتب عن حالة الإستثناء حل البرلمان .
ترفع حالة الإستثناء بإتخاد الإجراءات الشكلية المقررة لإعلانها "
ومن خلا هذا الفصل الدستوري فالملك يمارس جميع السلطات سواء التشريعية أو التنفيدية أو القضائية، فكل كل المقتضيات الدستورية تعطل ماعدا الفصل 35 .
المطلب الثاني: التعطيل الجزئي
ويكون في المرحلة الإنتقالية أي أن يكون بين مرحلة صياغة دستور جديد ومرحلة إنتخاب أعضاء مجلس البرلمان فهذه المرحلة يمارس فيها الملك السلطة التشريعية إلى غاية تنصيب البرلماتي حسب النظام الدستوري الجديد .وذلك للحفاض على كيان الدولة وتلافي الفراغ القانوني .
(3) : محاضرات الأستاذ قلوش أستاذ بجامعة محمد الخامس اكدال كلية الحقوق بالرباط
5
فإن القوانين الصادرة خلال المرحلة الإنتقالية والتي تصدر في شكل ظهائر ملكية، تصبح قوانين بالمعنى الفني للكلمة سواء قوانين تنظيمية أو قوانين عادية، ولا يحتاج الأمنر بعد ذلك إلى عرضها على البرلمان بعد إنتخابه، بحيث تظل تلك القوانين نافدة ومنتجة لآثارها إلى أن تعدل وفق الإجراءات المحددة في الدستور .
فالمرحلة الإنتقالية يجب أن يكون مداها محدد في الدستور الجديد لكي تقيد سلطة الملك في هذه المرحلة، فقد تم تحديد أجل المرحلة الإنتقالية في دستور 1962 الذي كان ينص في الفصل 109 منه على مايلي سيقع تنصيب البرلمان في أجل يتراوح بين خمسة أشهر وعشر أشهر من تاريخ إصدار الأمر بتنفيذ هذا الدستور .
يمتد هذا الأجل لإلى سنة لتنصيب المؤسسات الأخرى المنصوص عليها في الدستور ."ن أن يكون أنأأالبلبلللبل
لكن في دستور 1972 لم يتم تحديد المدة التي يجب فيها تنصيب البرلمان (مجلس النواب) أدى إلى إنفراد الملك بالوظيفة التشريعية والإستغناء عن مجلس النواب لمدة خمس سنوات وسبعة أشهر وثلاث أيام، ذلك يعني ن أن اأأااااااااا ااا
أن مجلس النواب ظل مجمد منذ إقرار دستور 10 مارس 1972 وإلى سنة 1977 .
لكن في ظل دستور 1996 عل عكس الدساتير السابقة له التي قد خصصت فصلا لمواجهة المرحلة الإنتقالية، فإن الدستور الحالي خرج عن هذه القاعدة الدستورية بحيث جاء في فصله 107 منه على ما يلي "إلى حين إنتخاب مجلسي البرلمان المنصوص عليهما في هذا الدستور يحتفض المجلس القائم حاليا بصلاحياته ليقوم على وجه الخصوص، بإقرار القوانين اللازمة لتنصيب مجلسي البرلمان الجديدين، وذلك دون الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في الفصل 27 من هذا الدستور ."
ويستفاد من هذا النص أن مجلس النواب الذي تم تنصيبه في ظل دستور 1992 ولم تنتهي ولايته بعد، بأن أمده ينتهي إما بقيامه بمهامه بما في ذلك التصويت على القوانين
6
اللازمة لإقامة البرلمان الجديد، فإن المجلس يكون قد أدى مهمته واستوفى أجله ثم يجوز لجلالة الملك، بخل المجلس للدخول في مرحلة جديدة تتعلق بالإنتخابات التي ستنتهي بتنصيب مجلس النواب ومجلس المستشارين، أما إذا تعقدت الأمور وتعدر على مجلس النواب العمل بالتوافق والتراضي، فإن جلالته يسترد صلاحياته التشريعية بمقتضى الفصل 107 الذي إحتفض له بحق إستعمال مقتضيات الفصل 27 والتي في إطارها له أن يضع بصفة إنفرادية القوانين اللازمة لإقامة برلمان جديد .
المبحث الثالث : وضع الدستور
تثار مسألة وضع دستور جديد للبلاد لأن جل الدساتير لا تنص عل كيفية تعديلها كليا أي إلغائها ووضع دستور جديد، كما نجد الدستور المغربي، نظرا لحساسية ذلك ويتضح من خلال الطريقتين التي إتفق عنها أغلب الأساتدة والفقهاء وهي(4) :
اولا : الطريقة العادية لإنهاء العمل بالدستور
وهي الطريقة التي بتم فيها إلغاء العمل بالدستور وإستبداله بدستور جديد، سواء عندما تزول الشخصية القانونية للدولة نتيجة إنضمامها لإتحاد فدرالي مثلا، أو تفككها إلى مجموعة من دول وظهور شخصية قانونية على المستوى الدولي .
ثانيا : الطريقة الغير العادية لإنهاء العمل بالدستور
وهي التي تتنتج عن ثورة في وجه نظام سياسي ويؤدي قيامها بالإطاحة بهذا النظام وبالدستور الذي يقوم عليه، وغالبا ما كانت الثورات سببا في الإطاحة بالدساتير القائمة وإحلال دساتير جديدة محلها .
ويرى أغلب فقهاء القانون الدستوري، أن الدستور القائم، يفقد قوته من تلقاء نفسه بعد قيام الثورة مباشرة ودونما حاجة إلى إصدار تشريع خاص ينص على إلغاء الدستور القائم .
فإذا ذهبنا عند هاتين النقطتين فنحن نقول أ، التعديلات اللاحقة على دستور 1962 ه
(4) : الأستاذ الحاج قاسم مرجع سابق 7
هي مجرد تعديلات جزئية لدستور 1962، لأن ليس هناك أي تنغيير في شخصية الدولة ولا في وحدتها ولا في نظامها السياسي، لكن الأستاذ قلوش(5) قال في كتابه "المؤسسة الملكية" أن وضع وثيقة دستورية بكاملها للإستفتاء فهو يفيد الإستفتاء على دستور جديد كما تم ذلك في الدسلتير اللاحقة عن دستور 1962، وإذا تم وضع فصل أو بضع فصول جديدة للإستفتاء عليها فنحن نكون أمام تعديل جزئي للدستور وليس للوثيقة الدستورية بكاملها، كما نجد من خلال تعديل الفصل 34 من دستور 1972 فقد تم الإستفتاء عليه بتاريخ 30 ماي 1980 وكانت المراجعة تستهذف تمديد مدة نيابة أعضاء مجلس النواب وجعلها ست سنوات بدلا من أربع سنوات وتمديد صلاحية رئيس المجلس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات .
وكذلك تعديل الفصل 49 من دستور 1992 يوم 15 سبتمبر 1995 والذي يتعلق بعرض قانون المالي أمام مجلس النواب في آخر دورة شهر أبريل بدلا من آخر دورة شهر أكتوبر .
فالباب الثاني عشر من دستور 1996 لتعديل الدستور وكما نصت عنه الدساتير السابقة فهي تهذف إلى مراجعة الدستور فقط وليس تعديله تعديلا شاملا، كما نرى أن الظهير المتعلق بإستفتاء الشعب حول مشروع دستور جديد يجب أن يستند إلى الفصل 19 ، لأن الأنر يتعلق بالسلطة التأسيسية الأصلية التي تملك الحق في وضع دستور جديد والتي هي الملك .
فقرة مستقلة : الجديد في تعديل الدستور ووضعه
تدعو الأحزاب السياسية إلى وضع دستور جديد ذات نظام برلماني ينقل سلطات الملك إلى الحكومة والتي تكون منبثقة عن الأغلبية البرلمانية، وكذلك يكون في هذا النظام ملك يسود ولا يحكم، على شاكلة النظام اليريطاني، لكن هذا النظام لا يتناسب مع النظام المغربي الذي تضرب جدوره في أعماق التاريخ، بحيث كان السلاطين المغاربة لهم ثقل
(5) : مرجع سابق 8
كبير في الدولة ويسهرون على تنظيمها وذلك بتموقعهم في قمة هرم السلطات داخل
الدولة، وكذلك بانتمائهم إلى النسب الشريف، ففي الإسلام أن السلطان أو الأمير فهو يعتبر خليفة الله في أرضه أي أنه مكلف بتدبير شؤون البلاد والعباد، والملك المغربي يعتبر رمز الأمة ووحدتها وضامن دوام الدولة وإستمرارها، والأحزاب السياسية الحالية هي أحزاب ضعيفة، فهي تعتبر كالطفل الذي يحبو حتى يكبو .
وفيما يخص في قضية الحكم الذاتي لمنحه للأقاليم الصحراوية، فالأساتذة والمفكرين المغاربة يناقشون مستقبل الدستور المغربي إذا تم منح أقاليمنا الصحراوية الحكم الذاتي .
فأشار الأستاذ منار السليمي، البحث في العلوم السياسية " إلى أن النقاش حول الحكم الذاتي في الأوساط السياسية المغربية يرافقه نوع من الإضطراب بخصوص الفكرة ، موضحا أن الوضع الذي يعيشه المغربي يفترض وضع دستور جديد وإنتقالا وظيفيا في دور الدولة، خصوصا أن الدستور الحالي لسنة 1996، كان ذا طبيعة مؤقتة، لأن النقاش الذي رافقه آنذاك أوضح أن الدستور في المغرب لم يبلغ مداه .
وأبرز الأستاذ السليمي ، أن المغرب يوجد أمام سيناريوهات للحكم الذاتي أهمها المحافضة على بنود الدستورية الحالية مع وضع قانون خاص بذلك، وتحول المجلس الإستشاري للشؤون الصحراوية، من هيئة إستشارية إلى برلمان مصغر مشيرا إلى أن ذلك صعب التطبيق، ويمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية .
وأوضح ببنيونس مرزوقي، وهو باحث مغربي في القانون الدستوري، أن أسوأ السيناريوهات للممكنة بشأن الحكم الذاتي، هو أن يحتفض المغرب بالدستور الحالي، ويكتفي بتعديل قانون الجهات (المناطق)، من أجل تطبيق الحكم الذاتي في الصحراء مضيفا أنه يمكن التنبؤ بسيناريوهات أخرى مثل إكتفاء بالإشارة في الدستور إلى وجود منطقة للحكم الذاتي، من دون التطرق إلى التفاصيل أو التنصيص على مبادئ الحكم الذاتي، وأشار مرزوقي إلى أنه يمكن للمغرب أن يتبنى النمودج الإسباني الذي يفصل في
9
جميع النقاط المتعلقة بالحكنم الذاتي في الدستور، موضحا الإحالة على ذلك النموذج، عند الحديث عن الحكم الذاتني يحدد مبرره في كون الصحراء كانت مستعمرة من طرف إسبانيا، لكن ذلك لا يعني يجب إغفال نماذج ةأخرى مثل النمودج البلجيكي .
مواضيع القانون الدستوري
1) تعيين الحكومة؛
2) تحليل الفصل 24 من الناحية القانونية؛
3) التأصيل الفقهي للفصل 19؛
4) صلاحيات الملك الدستوري (الجانب القانونية).
5) العرف الدستوري؛
6) تعريف القانون الدستوري؛
7) الحصانة البرلمانية؛
8) المراسيم الحكومية؛
9) المسطرة التشريعية العادية ،في إطار الفصل 58 من الدستور(الفقرة 1،2،3،4).
10) اللجنة الثنائية المختلطة ؛
11) علاقة الملك بباقي السلط ؛
12) دور الرقابة البرلمانية (ملتبس تنبيه).
13) القوانين التنظيمية ؛
14) تعديل الدستور ووضعه ؛
15) قانون الإذن.

أولا: الحصانة ضد المسؤولية عن الآراء و الأقوال
ثانيا: الحصانة البرلمانية الإجرائية
1.الحصانة البرلمانية أثناء دورات البرلمان.
2.الحصانة البرلمانية فيما بين الدورات.
3.تدخل البرلمان من أجل إيقاف الاعتقال أو المتابعة
أ.حالة التلبس.
ب.المتابعة المأذون فيها.
ج.صدور حكم نهائي بالعقاب.
4.ضد من ترفع الحصانة.
5.بدء سريان الحصانة و زمن انتهائها.
6.صلاحية البرلمان وقت النظر في طلب رفع الحصانة.
7.أثر القرار الصادر بقبول أو رفض طلب رفع الحصانة.
8.الوصفية القانونية للعضو الذي رفعت عنه الحصانة.
إن عدم تمتيع العضو البرلماني بامتياز خاص يحميه من كل ما من شأنه أن يؤثر في وضعيته كممثل للأمة ،سيجعل من المتعذر عليه القيام بدوره على الوجه المنشود.
الخصانة ضد المسؤولية عن الآراء والاقوال
لضمان حرية أعضاء البرلمان في المناقشة والتصويت وإبداء الرأي الصريح أثناء أدائهم لوظيفتهم البرلمانية ،تنص الدساتير على عدم مؤاخذة العضو البرلماني عما يبديه من رأي أو قول في إطار ضوابط محددة تستهدف تحقيق الصالح العام ،والنأي بنظام الحكم عن مظان الفساد والتحكم والاستبداد ، وهو مايسمى بعدم المسؤولية البرلمانية أو الحصانة الموضوعية أو الحصانة ضد المسؤولية الجنائية.
فالحصانة ضد المسؤولية عن الآراء والأفكار التي يتمتع بها عضو البرلمان تهدف إلى بعث الطمأنينة والشجاعة في نفس عضو البرلمان أثناء تأديته لعمله كنائب عن الأمة ،حتى يستطيع انتقاد ما يرى من عيوب في أجهزة الدولة دون أن يخشى المسؤولية المدنية والجنائية.
وفي هذا الإطار الذي نحن في صدده ينص الدستور المغربي لسنة 1996في الفصل 39(الفقرة الأولى):على مايلي لايمكن متابعة أي عضو من أعضاء البرلمان....ماعدا إذا كان الرأي المعبر عنه في النظام الملكي أو الدين الإسلامي أو يتضمن ما يخل بالاحترام الواجب للملك.
الخصانة البرلمانية الاجرائية
الحصانة ضد اتخاذ الإجراءات الجنائية تستهدف بدورها حماية ممثل الأمة من كل مامن شأن أن يتخذ كذريعة للتأثير عليه لكي يتصرف على النحو الذي يناسب الجهة صاحبة المصلحة.ولذلك تقرر أنه لايجوز تحريك الدعوى العمومية كأصل عام إلا بعد إذن المجلس الذي ينتمي إليه العضو.
الحصانة الإجرائية:
- هي دون متابعتهم جنائيا إلا بعد الحصول على إذن من البرلمان.
- تدخل البرلمان حتى يتسنى تحريك الدعوى العمومية.
- ينحصر أثرها في تأخير اتخاذ الإجراءات إلى حين رفع الحصانة عن العضو البرلماني ،مع ما اقترف خاضعا للتحريم والعقاب على النحو المحدد في القانون.
النظام الداخلي لكل من مجلس النواب (151إلى162)
النظام الداخلي لمجلس المستشارين (171لإلى182).
1.الحصانة البرلمانية أثناء دورات البرلمان
الفقرة 2 من الفصل39 من الدستور هي التي تبين إطار الحصانة حينما يكون البرلمان منعقدا في دورته العادية.
إذا نسبت إلى العضو البرلماني، جريمة معينة (قتل، سرقة، اغتصاب.......).
أثناء دورات المجلس (دورة أكتوبر وأبريل )
لايمكن متابعة العضو ولا إلقاء القبض عليه إلا بعد الحصول على موافقة البرلمان (إذن).
العضو البرلماني......ألقي القبض عليه وهو متلبس بجناية أو جنحة.
في هذه الحالة
لا يستفيد من الحصانة البرلمانية والعلة في سقوط الحصانة من تلقاء ذاتها وقت ضبط العضو البرلماني متلبسا بارتكاب جناية أو جنحة. ( الخوف من ضياع معالم الجريمة أو أدلتها).
حالة التلبس كقاعدة عامة تفترض ثبوت الجريمة وقيام المسؤولية بسبب التورط البرلماني ،طبقا للفصل 58 من قانون المسطرة الجنائية والعقوبة في إطار الضوابط المحددة في الفصل 16 و17من القانون الجنائي.
2
العضو البرلماني المتخم بجناية خلال الفترة الواقعة ما بين الدورات تتخذ في حقه جميع الاجراءات الجنائية غير أنه لا يجوز القاء القبض عليه إلا بعد إذن من مكتب المجلس الذي ينتمي إليه المعني بالأمر. غير أنه من خلال الدورة الإستثنائية يكون البرلمان فاقدا للاختصاص فيما يتعلق بالحصانة البرلمانية حيث أن هذه الدورة تكون بحسب الفقرة 2 من الفصل 41 مخصصة لدراسة المسائل الواردة في جدول الأعمال و التي تُختتم بمرسوم عند انتهائها و لا يجوزادراج موضوعات متعلقة بالحصانة في جدول اعمال الدورة الاستثنائية ( الفقرة 3 من الفصل 39 من الدستور) .
3- تدخل البرلمان من اجل ايقاف الاعتقال أو المتابعة :
وهذا الطلب أو التدخل الذي يترتب عنه الايقاف الوجوبي للاعتقال أو المتابعة يبطل مفعوله في الحالات التالية :
حالة التلبــس. المتابعة المأذون فيها . صدور حكم نهائي بالعقاب .
أ - حالة التلبـــس :
بتوافر إحدى الحالات المنصةص عليها في الفصل 58 من قانون المسطرة الجنائية يكون العضو البرلماني في حالة تلبس باقتراف جريمة وهي حالة تسترد خلالها الجهة المختصة جميع اختصاصاتها و صلاحياتها و تكون مؤهلة للقيام بجميع الاجراءات الجنائية دون شرط الحصول على إذن من المجلس .
فالحصانة البرلمانية تكون هنا منعدمة لكونها تسقط من تلقاء ذاتها بمجرد ضبط العضو متلبسا فيحق للنيابة العامة تحريك الدعوى العمومية و متابعتها في نطاق الضوابط المحددة في قانون المسطرة الجنائية .
--> الحصانة تسقط عن العضو المتلبس بالجريمة بحكم الدستور و المجلس المعني لا يملك الحق في التدخل من اجل ايقاف الاعتقال و الغاية من ذلك هو كون التلبس يلقي التهمة مباشرة على العضو و يحافظ على معالم الجريمة التي تثبت عل هذا الأخير .
ب - المتابعة المأدون فيهــا :
الإذن بالمتابعة هو ذلك الإذن الصادر عن أحد المجلسين حينما يكون البرلمان منعقداً في دورته العادية .
ج - صدور حكم نهائي بالعقاب :
الحكم النهائي هو ذلك الحكم الصادر من المحكمة المختصة من غير أن يكون قابلا للتعقيب بسبب عدم قابليته للاستئناف او النقض أو من جراء استيفائه لطرق الطعن من غير جدوى .
أ حينما يكون البرلمان منعقدا في دورته العادية :
فإذا رفض المجلس طلب رفع الحصانة فإن المتابعة تكون ممنوعة و في الحالة العكسية أي رفع الحصانة فإن العضو البرلماني يُتابع جنائيا .
-->
ب - حينما يكون البرلمان في الفترة الفاصلة بين الدورات :
يينعقد الاختصاص لمكتب المجلـس بمفرده؛ ( الفقرة 3 ) و لا يمكن خارج مدة دورات البرلمان القاء القبض على أي عضو من اعضاءه إلا بإذن من مكتب المجلس الذي هو عضو فيه .. "
* المجال الفعلي الذي تستعمل في اطاره مقتضيات الفقرة 4 :
الحالـة الأولـى : الوضعية التي يكون قبل اجتماع البرلمان لاول مرة بعد اعلان نتائج الانتخابات التشريعية العمة و قبل ان يجتمع البرلمان في اول دورة له ؛ فإذا تمت متابعة احد الاعضاء المُعلن عن فوزهم يحق للمجلس المعني أن يتدخل لايقاف المتابعة أو الاعتقال .
الحالـة الثانيـة : بعض الآثار المترتبة عن انتهاء الفترة الفاصلة بين الدورات إن الدستور اجاز بمقتضى الفقرة الـ 3 من الفصل 39 متابعة العضو في الفترة الفاصلة بين الدورات من غير اشتراط وجوب الحصول على اذن من مكتب المجلس المعني بالامر . ( ص . 15 )
و موجز القول بخصوص الحصانة الاجرائية في اطار مقتضيات الفصل 39 من الدستور هو التالـي :
1 الحصانة الاجرائية تشمل جميع الاجراءات الجنائية غير المرتبطة بالوظيفة البرلمانيـة .
2 الحصانة تحمي العضو البرلماني بصفة مؤقتة من غير اباحة الفعل الاجرامي و دون اعفاء من العقاب .
3 اثناء الدورات لا يمكن متابعة العضو او القاء القبض عليه ماعدا حالة التلبس .
4 الحصانة مقررة في الجنايات و الجنح دون المخالفات .
5 خارج الدورات تكون المتابعة جائزة دون القاء القبض و يستثنى من ذلك حالة التلبس و المتابعة المأذون فبها و صدور حكم نهائي بالعقاب .
6 يجوز للمجلسين استعمال الآلية الدستورية المتعلقة بطلب ايقاف الاعتقال او المتابعة ما عدا إذا كان الامر متعلقا بحالة التلبس لو المتابعة المأذون فيها او صدور حكم نهائي بالعقاب .
4 - ضد من ترفع الحصانـــة :
5 بدء سريان الحصانة و زمن انتهائها
يبدأ سريان آثار الحصانة البرلمانية منذ اكتساب العضوية أو الصفة ويظل متمتعا بها ما دامت العضوية لم تسقط . و تتحدد على الشكل الآتـي :
- اعضاء مجلس النواب : طيلة استمرار الولاية التشريعية المحددة في 5 سنوات ( الفقرة 1 من الفصل 37 )
- اعضاء مجلس المستشارين : مدة انتسابهم للمجلس .
- انتهاء امد العضوية أو جراء حل مجلسي البرلمان او احدهما ( الفصل 27 . 71 م . )
بالاضافة إلى ذلك فإن الحصانة البرلمانية قد تسقط عن الاعضاء بصفة فردية من جراء :
+ الغاء العضوية نتيجة لطعن قُدم للمجلس الدستوري .
+ الوفاة .
+ تقديم الاستقالـة .
+ صدور حكم بالإدانـة .
ففي اطار الحصانة الموضوعية ( الفقرة 1 فصل 39 ) لايجوز مطلقا مُساءلة العضو البرلماني عما قام به من عمل مرتبط بوظيفته بالرغم من انتهاء صفته التمثيلية ؛ نظرا لكون هذه الحصانة تحمي العضو وقت انتسابه للمؤسسة التشريعية كما تحميه في ذات الوقت بعد فقدانه لعضويته؛ ولذلك يمتنع متابعته بصفة مطلقة سواء تعلق الامر بالجانب المدني إو الجنائي .
فإذا كانت الحصانة الاجرائية تحمي العضو وقت تمتعه بالصفة التمثيلية فإنها لا تحميه من المسؤولية ولا تعفيه من العقاب بخصوص الجرائم التي اقترفها, و مرد ذلك ان هذه الحصانة مفعولها ينحصر فقط في ارجاء المساءلة الفعلية إلى حين رفع الحصانة او انتهائها لسبب من الاسباب .
6 - صلاحية البرلمان وقت النظر في طلب رفع الحصانة :
يتوصل أحد المجلسين بطلب رفع الحصانة عن احد الاعضاء لجريمة اتهم باقترافها؛ فيتولى رئيس المجلس بعد التأكد من استيفاء الطلب لاجراءاته الشكلية بإحالة الطلب إلى لجنة العدل و التشريع و حقوق الانسان ( المادة 152 من النظام الداخلي لمجلس النواب و المادة 172 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين ). وحينما يكون المجلس بين الدورات ينتقل الاختصاص إلى مكتب المجلس الذي يحل محل رئيس المجلس و تبعا لذلك فإن رئيس المكتب هو الذي يتولى عملية احالة الطلب إلى اللجنة المختصة .
وتبعا لهذا الاختصاص المقيد في اللجنة ـ وكذا المجلس ـ لا يحق لها مطلقا النظر في جوهر الجريمة المنسوبة إلى العضو البرلماني من اجل مدى قيام عناصر الجريمة من الناحية القانونية و توافر الادلة من عدمها,لان ذلك محظور عليها و يتعارض مع مبدأ فصل السلطات الذي يجعل القضاء كأصل عام هو صاحب الاختصاص في البث في المنازعات التي تثور بين الافراد .
بعد ذلك تُقدم لجنة العدل و التشريع و حقوق الانسان تقريرها إلى المجلس الذي تبقى له الكلمة النهائية بخصوص التقرير فله ان يقضي برفع الحصانة كما له الحق في رفض الطلب .
يتم التصويت على رفع الحصانة حينما يكون المجلس منعقدا باغلبية الاصوات المعبر عنها من اعضاء المجلس الحاضرين . و في الفترة الفاصلة بين الدورات فإن مكتب المجلس هو الذي يقرر رفع الحصانة بتحقق اغلبية الاصوات من اعضائه الحاضرين ( المادة 162 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين ) و حين يتم رفض طلب رفع الحصانة لا يجوز تقديم الطلب من جديد في نفس الدورة إذا كان الامر يتعلق بنفس الافعال التي كانت موضوع الطلب المرفوض ( المادة 176 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين )
و الذي يلاحظ على النظام الداخلي لكلا المجلسين في مجال الاجراءات المتعلقة بموضوع الحصانة هو انه اتى خلوا من أي بيان فيما يخص الأمد الذي يتعين على اللجنة ان تقدم خلاله تقريرها و مثل هذا الاغفال يتيح للجنة ان تتباطأ في انجاز عملها دون موجب .
ولهذا نرى انه من المفيد بل من الضروري ان يتم التنصيص في النظام الداخلي على اجل يقون جد قصير يتوجب في نطاقه على اللجنة ان تنهي عملها ايجابا او سلبا لتبقى كلمة الفصل للجهة المالكة لسلطة التقرير النهائي ( المجلس أو مكتبه ) .
إن دور اللجمة ينحصر في مجرد التأكد من جدية الطلب و خلوه من البواعث التي تستهدف ابعاد العضو عن مجلسه,بالاضافة إلى انه لا توجد اجراءات تتعلق بالجوهر و العمق يتوجب مراعاتها للحؤول دو الاضرار بمصلحة العضو المتهم فصيانة حقوق الاعضاءمن غير الاخلال بحقوق لمجتمع ليس من مهام اللجنة او المجلس المعني الأمر,لان ذلك كله من واجبات القضاء و مهامهه تحريك الدعوى إلى حين البث فيها .
7 أثر القرار الصادر بقبول أو رفض طلب رفع الحصانة :
أ حالة قبول طلب رفع الحصانة :
يترتب عن قرار المجلس او مكتبه القاضي برفع الحصانة,حرمان العضو المتهم بارتكاب جريمة من الاستفادة من الحصانة التي تحميه من اتخاذ الاجراءات الجنائية ضده. وبتجريد العضو البرلماني من حصانته يصبح فردا عاديا تسري في حقه جميع نقتصيات القانون الجنائي .
و صدور قرار رفع الحصانة لا يعني مطلقا ان العضو مدان في نظر المجلس,كما لا يترتب عن اسقاط الحصانة الاساءة الى مركز المتهم من الناحية القانونية فيما نسب اليه,ذلك ان كل نا يترتب عن قرار رفع الحصانة هو ترك العدالة تأخذ مجراها الطبيعي,لتبقى الكلمة النهائية للقضاء الذي يقرر بمفرده في النازلة المعروضة عليه تبعا لعناصر الفصل في القضية الجنائية,وكل ذبك في اطار الضوابط المحددة في القانون دون أي مس بالقرار الصادر برفع الحصانة عن العضو المتهم في جناية او جنحة .
ب - حالة رفض طلب رفع الحصانة :
إذا لم يحظ الطلب باستجابة المجلس او مكتبه,فإن هذا الرفض يحول دون اتخاذ الاجراءات الجنائية على النحو المحدد في الفقرة الثانية و الثالته من الفصل 39 من الدستور .
- ففي اطار الفقرة 2 تمنع المتابعة و كذا عدم جواز القاء القبض .
- وفي نطاق االفقرة 3 لا يجوز فقط القاء القبض على العضو البرلماني مع اباحة باقي اجراءات المتابعة .
إن قرار رفض طلب رفع الحصانة لا يعني الاعفاء من المسؤولية لان رفض اسقاط الحصانة لا علاقة له بالجوانب القانونية للجريمة التي تُترك للقضاء بمفرده .
و مؤدى كل ما سبق,أن قرار المجلس بالقبول او الرفض لطلب رفع الحصانة لا يبرئ و لا يدين العضو المُشتكى به, وان اثره في حالة رفض الطلب يصيب حركية الاجراءات بشلل مؤقت ينتهي بانتهاء سببه,لتنطلق الاجراءات دون موانع و بذلك يمتثل المواطن ( البرلماني المتهم ) لجميع مقتضيات القانون التي تسري على الجميع و على قدم المساواة ( الفصل 4 و 5 من الدستور ) .
- الوضعية القانونية للعضو الذي رفعت عته الحصانة :
العضو البرلماني بسقوط الحصانة عنه لا يفقد صفته التمصيلية حيث انه لا يوجد تلازم حتمي بين فقدان الحصانة و التجريد من الصفة البرلمانية .
و بالتالي تُتخذ ضده جميع الاجراءات من غير تأثير على عضويته البرلمانية .

الفقرة 2 من الفصل58 من الدستور :
‘’ إذا لم يتأت إقرار مشروع أو اقتراح قانون بعد مناقشته مرتين في كلا المجلسين ،أو مرة واحدة في كل منهما إدا أعلنت الحكومة الاستعجال ،يجوز للحكومة أن تعمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين يناط بها اقتراح نص بشأن الأحكام التي مازالت
محل خلاف ويمكن الحكومة أن تعرض النص الذي تقترحه اللجنة الثنائية المختلطة على المجلسين لإقراره ولا يجوز في هده الحالة قبول أي تعديل إلا بموافقة الحكومة’’
يستخلص من هده الفقرة النقط التالية:
- عند الاختلاف بين المجلسين حول اقتراح أو مشروع قانون تظهر اللجنة الثنائية المختلطة.
- أن الحكومة هي التي تنشأ اللجنة الثنائية المختلطة.
- اللجنة تتكون من أعضاء مجلسي البرلمان .
- تنحصر مهام اللجنة الثنائية المختلطة في المقتضيات القانونية التي تشكل خلاف بين مجلسي البرلمان.
- أمد اللجنة الثنائية المختلطة مؤقتة حسب الغرض الذي أنشأت لأجله.
- عند قيام الحكومة بعرض النص المقترح من لدن اللجنة الثنائية المختلطة على البرلمان ،فلا يجوز قبول أي تعديل على النص المقترح من طرف اللجنة الثنائية المختلطة إلا بموافقة الحكومة.
توفق اللجنة الثنائية المختلطة في صياغة النص.
الحكومة
عرض النص الذي اقترحته اللجنة الثنائية المختلطة على :
المجلسين
لا يجوز أي تعديل إلا بموافقة الحكومة
إذا صوت البرلمان على النص بمجلسيه يخرج النص إلى حيز الوجود في شكل قانون.
الرفض بالتصويت ضده (مسطرة أخرى)...
فشل اللجنة الثنائية المختلطة
الفقرة 4 من الفصل 58 تؤكد هيمنة الحكومة على المسطرة التشريعية
فشل اللجنة الثنائية المختلطة
الحكومة تلغي دور
المجلس المستشارين في التشريع
الإقصاء الحتمي للمجلس المستشارين
التعامل المباشر مع أغلبيتها داخل مجلس النواب
الأغلبية بأي عدد:
162 يمر النص.
163:المعارضة.
تم استنتاج هذا العدد بمقتضى تفعيل الفصل 75 من الدستور.
الحكومة لها خيار عرضه.
- إذا نوفقت اللجنة في اقتراح النص
الحكومة لها خيار عدم عرضه.
- إذا فشلت اللجنة الثنائية المختلطة في اقتراح النص:
تتدخل الحكومة باقتراح تعديلات إدا اقتضى الأمر ثم تعرضه على مجلس النواب طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 58 من الدستور التي تقر ما يلي :
“ إذا لم تتمكن اللجنة الثنائية المختلطة من اقتراح نص مشترك أو إدا لم يقر المجلسان النص الذي اقترحته يجوز للحكومة أن تعرض على مجلس النواب مشروع أو اقتراح القانون بعد أن تدخل عليها عند الاقتضاء ماتتبناه من التعديلات المقترحة خلال المناقشة البرلمانية ، وفي هذه الحالة لايمكن مجلس النواب أن يقر نهائيا النص المعروض عليه إلا بأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم “
بناء على هذا ، فإن عدم موافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة على النص الذي اقترحته اللجنة الثنائية المختلطة يؤدي هذا إلى عدم إقرار النص ودون سحب الثقة من الحكومة ،طبقا للفقرة 2 من الفصل 75 من الدستور التي تقر ما يلي :
“ ولايمكن سحب الثقة من الحكومة أو رفض النص إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذي يتألف منهم مجلس النواب “
ü أما في حالة قبول النص الذي تقترحه اللجنة الثنائية المختلطة بالأغلبية المطلقة من طرف مجلس النواب يتم إقرار النص ومواصلة الحكومة لمهامها.
ü أما في حالة عدم تحقق الأغلبية المطلقة ،يرفض النص وتزاول الحكومة مهامها .
الملاحظة الأولى:
عن المشرع المغربي لم يكن موفقا في التسمية اللجنة مثل المشرع الفرنسي (اللجنة المتساوية الأعضاء) مما قد يتولد خلاف بين المجلس، لذلك كان من الفضل إتباع ما نهجه المشرع الفرنسي لكي يكون التمثيل في اللجنة على وجه المساواة رغم اختلاف أعضاء المجلسين.
النظام الداخلي لمجلس
المستشارين
136-137-138-139-140-141-142-143
النظام الداخلي لمجلس
النواب
79-80-81-82-83-88-89
الملاحظة الثانية :
إغفال طريق وأسلوب اختيار أعضاء اللجنة الثنائية المختلطة في كلا المجلسين (مجلس النواب الفقرة 1 من المادة 138 من النظام الداخلي)، (مجلس المستشارين المادة 80 من النظام الداخلي).ثم إغفال الأعضاء الاحتياطيين على غرار المشرع الفرنسي وخصوصا في مادة 111 من نظام الجمعية الوطنية التي تبين الشروط في تعيين الأعضاء وفق مسطرة معينة (تقديم الترشيح، وطريقة الاقتراع...).
الملاحظة الثالثة:
هي أن اللجنة الثنائية المختلطة ينحصر مهامها على اقتراح نص موحد وفقا للمادة 139 من النظام الداخلي للمجلس النواب.
الملاحظة الرابعة:
بمجرد إنشاء اللجنة الثنائية المختلطة تتحكم الحكومة في المسار التشريعي مما يقيد البرلمان من التشريع وفي هذا الإطار نجد أن النظام الداخلي قد التزم الصمت المطلق في هذا المضمار وترك المجال للحكومة. على عكس هذا نجد أن النص الفرنسي بالرغم من إقرار الكلمة الأخيرة في التشريع للجمعية الوطنية ،إلا أنه في حالة الفشل اللجان الثنائية ،ترك المجال للبرلمان بأكمله إمكانية الاسترسال في مسطرة الذهاب والإياب بين مجلس الشيوخ الجمعية الوطنية على الأقل حفاظا على ماء وجه الثنائية المجلسين وعن دورها في إقرار الديمقراطية.
الملاحظة الخامسة:
إن كلا مجلسين البرلمان ألتزم الصمت في تحديد أمد اللجنة الثنائية المختلطة.
ü إن اللجنة الثنائية المختلطة بمجرد انتهاء عملها ينتهي مهامها، وفقا للفقرة 3 من المادة 139 من النظام الداخلي للمجلس النواب.
ü أما الفقرة 2 من نفس المادة يتعلق الأمر بمشروع قانون المالية الذي ذكر أمد اللجنة الثنائية المختلطة في 7 أيام من يوم عرض الحكومة الأمر عليها(المادة 34 من القانون التنظيمي للمالية 7-98).
لذا وجب تحديد أمد عمل اللجنة الثنائية المختلطة بما يتناسب مع طبيعة وجودها رغم أن الدستور (الفصل 58) لم يحدد أي أجل على خلاف اللجنة الثنائية المختلطة في نطاق الفصل 55 من الدستور و141 من نظام الداخلي لمجلس النواب.
الملاحظة السادسة:
إن النص الدستوري المغربي لم يتطرق لكل الجزئيات المتعلقة بطريقة سير عمل اللجنة الثنائية المختلطة وإنما اكتفى فقط بتبيان أسباب لجوء الحكومة إلى طلب اجتماعها وتحديد اختصاصاتها ليترك المجال للأنظمة الداخلية للبرلمان لتحديد كيفية هيكلتها وطريقة عملها.ولكن مواد النظام الداخلي للمجلسين كما قال الأستاذ مصطفى قلوش “ لاتعالج جميع الجوانب المتعلقة باللجنة الثنائية المختلطة “
الملاحظة السابعة:
نلاحظ كذالك أن الحكومة لها سلطة تقديرية أي أن البرلمان خلال مناقشة النصوص المعروضة عليها يصعب على أعضائه إبداء كل الملاحظات والتعديلات ،لذا فالحكومة بمجرد إتمام القراءة الأولى تلتجئ إلى الاستعجال(تقني ،سياسي) ثم تطلب تشكيل اللجنة الثنائية المختلطة وفقا لهذا تذهب مجهودات البرلمان عبثا.
الملاحظة الثامنة:
جاء في النظام الداخلي للمجلس المستشارين في الفقرة143مايلي :.........غير أن الفقرة الثانية من الفصل 58 من الدستور تقر مايلي : إذا لم يتأت إقرار مشروع أو اقتراح قانون بعد مناقشته مرتين في كلا المجلسين ،أو مرة واحدة في كل منهما إذا أعلنت الحكومة الاستعجال ،يجوز للحكومة أن تعمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين يناط بها اقتراح نص بشأن الأحكام التي مازالت محل خلاف ويمكن الحكومة أن تعرض النص الذي تقترحه اللجنة الثنائية المختلطة على المجلسين لإقراره ولا يجوز في هده الحالة قبول أي تعديل إلا بموافقة الحكومة’’
والمستفاد من هذه الفقرة هي أنه يجوز للحكومة أن تعمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة واحدة من أعضاء مجلسي البرلمان وليس أكثر.
ثم الملاحظ أيضا من الفقرة 2 من الفصل 55 من الدستور التي تقر مايلي:
“يودع مشروع المرسوم بقانون بمكتب أحد لمجلسي ،وتناقشه اللجان المعنية في كليهما بالتتابع بغية التوصل إلى قرار مشترك في شأنه ،وإذا لم يتأت الإنفاق على ذلك داخل أجل 6 أيام من إيداع المشروع يباشر بطلب من الحكومة تشكيل لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين تتولى في ظرف 3 أيام من عرض الأمر عليها اقتراح قرار مشترك على اللجان المختلطة “
كذلك المستفاد من هذه الفقرة هو تشكيل اللجنة الثنائية المختلطة واحدة بطلب من الحكومة.
خلافا لهذا قد قرر المجلس الدستوري في قراره رقم 04-561 على أن المادة 143 من النظام الداخلي للمجلس المستشارين بأنها مطابقة لدستور، والحال أن الأمر ليس كذلك.
هذه المادة غير دستورية التي لم يلتفت إليها المجلس الدستوري واعتقد أنها مطابقة للدستور، استخلصنا ذلك انطلاقا من الفقرة 2 من الفصل58 و55 من الدستور.
الفقرة 2 من الفصل 58 ''....... يجوز للحكومة أن تعمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة...'' الفقرة 2من الفصل 55 ''.... إيداع المشروع يباشر بطلب من الحكومة تشكيل لجنة ثنائية مختلطة....''

هده البحوث في طور الإنجاز؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق