السياسية المغربية. ص:(من 41الى 49).
عبد السلام الصديقي [1]
من كتاب تحت عنوان:
الانتخابات التشريعية7 شتنبر 2007اللعبة والرهانات.
(مركز الأبحاث والدراسات في العلوم الاجتماعية)
ننطلق من هذه الدراسة من النقط التالية:
- تلخيص موجز لموضوع الدراسة.
-ملاحظة حول موضوع الدراسة.
أولا: تلخيص موجز لموضوع الدراسة.
تهدف دراسة عبد السلام الصديقي إلى برامج الأحزاب المشاركة في الانتخابات التشريعية 2007،واقتصاره على الأحزاب المشاركة والتي تمثل توجهات ومرجعيات مختلفة. تم تميزها على النحو التالي:
-أحزاب ذات مرجعية اشتراكية.
§ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
§ حزب التقدم الاشتراكي.
§ حزب الاشتراكي الموحد.
-أحزاب ذات مرجعية ليبرالية"الوسط".
§ التجمع الوطني للأحرار.
§ حزب الاستقلال.
-أحزاب محافظة(قروية أو دينية).
§ الحركة الشعبية.
§ حزب العدالة والتنمية.
بناء على هذه التصنيفات اعتبر صاحب النص من الصعوبة تناول البرامج في كليتها وشموليتها،لذا ركز على إشكاليات ثلاث وهي كالتالي:
I. الإشكالية السياسية.
هذه المسألة كانت غائبة في البرامج الذي قام به كل من التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية باستثناء برنامج اليسار الاشتراكي الموحد.أما بالنسبة للأحزاب السياسة الأخرى وضعت ضمن اهتماماتها في برامجها إشكالية الإصلاحات الدستورية ولكن لم تركز عليها في الحملة الانتخابية ،وأرجأت البت فيها إلى ما بعد الانتخابات .كما فعل كل من (حزب الاستقلال،الاتحاد الاشتراكي والتقدم الاشتراكي ).
-إصلاح القضاء
اختلفت برامج الأحزاب حيث هناك ما اعتبر أن إصلاحه مسألة أساسية لبناء دولة القانون (أحزاب اليسار)، وانحصر البعض الآخر حول الجوانب التقنية (التجمع الوطني للأحرار). أما حزب العدالة والتنمية فيعتبر أن "لا ديمقراطية ولا تنمية بدون قضاء مستقل ونزيه فعال"هذا من جهة، ومن جهة أخرى، اختلفت كذلك برامج الأحزاب في اقتراحاتها حول إصلاح الإدارة في شتى الجوانب.
II. المسألة الاجتماعية.
هذا الجانب تجاوبت معه برامج الأحزاب السياسية واقترحت لها حلولا وعلاجات على اعتبارها مسالة اجتماعية متشعبة ومعقدة للغاية تهم قضايا مختلفة وهي على النحو التالي :
-التشــغــيل
جل برامج الأحزاب أولت لمسألة التشغيل أهمية كبرى لمحاربة البطالة وخصوصا بطالة حاملي الشهادات العليا.
-التـــعليـــم
رغم اختلاف ميولات الإيديولوجية والسياسية لبرامج الأحزاب فإنها تلتقي حول نفس الاقتراحات بالنسبة لهذا الجانب(التعليم)،وهذا التقارب يعود إلى مشاركتها في اللجنة الوطنية للتربية والتكوين.
-الصـــحــة
كذالك جل برامج الأحزاب السياسية دعت إلى إعمال :
¯ نظام التغطية الصحية؛
¯ التأمين الإجباري عن المرض؛
¯ نظام المساعدة الطبية.
III. الإشكالية الأمنية.
بعد أحداث 16 ماي ، أضحت مسألة الأمن تفرض نفسها على تصورات ومقترحات الأحزاب السياسية في برامجها.
فالاتحاد الاشتراكي ركز على الجوانب الثقافية والتربية، وإصلاح دار الحديث الحسني وضبط توجيه خطباء المساجد الأئمة والمرشدين، وهو ما يؤكد عليه حزب الاستقلال من خلال اعتماد سياسية ثقافية متشبعة بالهوية المغربية .وإحداث معهد للفكر الإسلامي، أما حزب التقدم الاشتراكي يؤكد على مناهضة أسباب الإرهاب الداخلية والخارجية.
من خلال المعطيات التي سردها عبد السلام الصديقي وضع خلاصة في النقط التالية:
-تشابه برامج الأحزاب، حيث ليس هناك ما يميز بين الأحزاب الاشتراكية أو ليبرالية أومحافطة.
-أن الغموض الذي لحق البرامج أثر إلى حد كبير على اختيار الناخب أو بالأصح على عدم اختياره.
ثانيا: ملاحظة حول موضوع الدراسة.
الملاحظة أن الباحث عبد السلام الصديقي درس برامج الأحزاب ذات مرجعيات مختلفة سواء تعلق الأمر بالأحزاب الاشتراكية والليبرالية والمحافظة فإن جل هذه الأحزاب قوية من المكانة والوجود وذات مراكز أولى في الانتخابات التشريعية 2007.إذن رغم تشابه برامج الأحزاب السياسية فقد مكنتها من الحصول على عدة أصوات من الانتخابات خلافا لما جاء به الباحث في موضوع الدراسة.
والملاحظة،الثانية هي الناخبين يصوتون على الأشخاص وليس على البرامج ، خلافا لما جاء به الباحث حيث اعتبر أن غموض البرامج اثر على اختيار الناخب.
مما لاشك فيه أن هذا العمل يدعو إلى الإبداع والتكهن عند محاولة مناقشة واستكشاف بعض الجوانب في البرامج الأحزاب السياسية.
-هل فعلا البرامج الحزبية تقترح حلولا ملموسة لمشاكل المغرب؟
-إذا كان الملك يسطر البرامج ويطبقها فما جدوى تسطير الأحزاب السياسية لبرامج خاصة بها؟
فرهان الانتخابات ليس على برامج سحرية لحل المشاكل المستعصية ، ولكن الرهان هو أن تكون هذه الانتخابات نزيهة، وإذا تحقق هذا بغض النظر عن الفائز فإنه سيكون أكبر إنجاز يدخل فيه المغرب مرحلة المؤسسات النزيهة ويبقى دور البرامج كما هي متعارف عليها في الديمقراطيات العريقة ضربا من الخيال.
بالإضافة إلى خلو برامج الأحزاب إلى مواقعها ضمن الخريطة السياسية، حيث غابت مصطلحات اليمين واليسار.وفي المقابل، نجد تهافتا من لدن بعض الأحزاب إلى احتلال موقع الوسط اعتقدا بأن ذلك يضعها ويفيدها مهما كانت نتائج الاقتراع. ومن تلك الأحزاب حزب الاستقلال ،فتصريح أمينه العام بأنه"حزب وسط منفتح على الجميع"ويوحي بأن حسابات هذا الحزب سيكون مغايرة خصوصا إذا حصل على نتائج مهمة ، وهو ما حصل فعلا.
بالإضافة إلى هذا لوحظ على أن برامج الأحزاب استعملت فيها لغة الأرقام والإحصائيات.
على العموم إذن، حاولت البرامج الانتخابية الابتعاد عن الإشارات إلى المرجعيات الإيديولوجية في برامجها مفضلة التركيز على عرض مشاكل الناخبين، مستفيدة من نتائج استطلاعات الرأي حول انشغالات الناخبين وانتظار اتهم بصددها.ليبقى دور البرامج محصورا في التركيز على إحدى هذه الانشغالات ،وأضحى معيار التمايز بينها ليس فيها يطرح كل برامج من بدائل وسياسات، وإنما في التركيبة أو التوليفة التي يستخدمها من هذه العناصر ومدى التناسب بينها ولائمتها كرسالة للمتلقي .فالدعاية الانتخابية من خلال التلفزة تم تفادي الدخول في تفاصيل البرامج ،بدعوى أن ما يحتاجه المغرب ليس البرامج ولكن مطبقي البرامج.
بوجعبوط المصطفى
طالب باحث في العلوم السياسية
أستاد جامعي وفاعل جمعوي.[1]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق