السبت، 6 يوليو 2013

ثلاث سيناريوهات تشكل مخاطر على بنية النظام السياسي المصري في ظل استمرار الثورة

ثلاث سيناريوهات تشكل مخاطر على بنية النظام السياسي المصري في ظل استمرار الثورة.

بوجعبوط المصطفى (*)
مصر دولة لن تعرف النور إلى بعد مرور عقد من الزمن ، تونس ليبيا كذلك لن تعرف استقرار إلا بعد امتحان عسير يعرف به القيادة قيادة الأنظمة السياسية ومبادئ فن سياقة العقول الاجتماعية وصناعته وفق سوسيولوجيا مبنية على آليات الخضوع الطوعي دون العنف الرمزي. من هنا يسائل صاحب المقال عن مستقبل ثورة مصر بين  مخاطر اللاستقرار واستقرار دول الجوار ؟ أليس سقوط الحكومة الاسلامية هو ربيع صيفي للنماذج الأخرى. كلها أسئلة قابلة للنقاش من خلال  مخاطر السيناريوهات التالية:
الخطورة الأولى : تنطلق من "فرضية الشعب" إذ يشكل الشعب العنصر الأساسي في النظام السياسي ، فالشعب ينتقد هذا الأخير رغم أنه جزء لا يتجزأ منه . وبالتالي فإنه ينتقد جسمه على نحو غريب مطالبا في تغيير الوضع القائم الذي بنى عليه عدة مخاطر كان منه ثلاث مطالب:
المطلب الأول: يتعلق بانفراد "مرسي" بالاتخاذ القرارات الفردية في تدبير دواليب الدولة ، وقطع قنوات التواصل مع باقي القوى المعارضة، من انتخابه بعد انتفاضة 25 يناير 2011. لكن هنا نكون أمام شخص وليس حكومة أي المسؤولية الشخصية عوض المسؤولية المؤسساتية.
المطلب الثاني: يتجلى في أن مطالب الشعب تفوق أجندة البرنامج السياسي للجمهورية ، أي أن إرادة الشعب في تغيير الوضع القائم الذي كان نتيجة النظام السياسي السابق ، هي إرادة سريعة يريد الشعب بها تغيير كل القوى المستبدة والمستعبدة .
المطلب الثاني: الشعب لازال مآثر بأساليب وآليات العنف من خلال الثورة ، ومن خلال الضجة التي أثارها من خلال الدستور الذي استفرد به إخوان المسلمين.
ونتيجة لهذه المطالب ، فإن أثر وتأثر الشعب بتغيرات وحجم مطالبهم داخل أنساق مؤسساتهم كانت تتم بوتيرة السلحفاة ، وبالتالي فلا علماني ولا إسلامي قد يستطيع تدبير أجندة الجمهورية بحجم الكثافة السكانية وحجم حاجياتهم أمام تأثيرات داخلية وخارجية. وبالتالي، هل يمكن للشعب القبول بعودة الجيش للممارسة الحكم من جديد؟ هل الجيش يمتلك العصا السحرية لحل الأزمات؟ أم يمتلك السلاح  لتصفيتهم؟
الخطورة الثانية: تتعلق بـ"الانقلاب العسكري" هل نحن أمام إنقلاب عسكري ؟ أم أمام انقاذ الشعب من التعسفات والقرارات الانفرادية ! هناك اتجاهات مختلفة في تحليل هذا السياق وهي على النحو التالي:
الاتجاه الأول: يتعلق باتجاه "المعارضة" الذي يعتبر أنه ليس انقلاب عسكري بل هو ديمقراطي واستجابة لنبض الشارع وتحكم الأقلية بالأكثرية، فهذا الاتجاه ، يؤيده مجموعة من الأطياف السياسية داخل مصر وخارجه، سواء كانوا علمانيين حداثيين ديموقراطيين.
وبالتالي يلاحظ ويعاب على هذا الاتجاه ، هو انسياق باقي القوى لمعاداتهم لحكم ووصول الإسلاميين إلى السلطة. دون التفكير أنهم وصلوا بصناديق الاقتراع وبنبض الشارع أي لا يمكن نزعهم إلا بأساليب الديمقراطية المعروفة في أدبيات العلوم السياسية.
الاتجاه الثاني: يعتبر أن ما وقع بمصر هو انقلاب عسكري أي انقلاب على الشرعية وعلى إرادة الشعب المصري التي وصل بها مرسي إلى ممارسة السلطة، وبالتالي ،ما وقع هو نزوح على جل القواعد الديمقراطية أما غياب دعاة الديمقراطية على مستوى العالمي.
ويلاحظ من خلال هذا الاتجاه ، هو دخول مصر حرب أهلية بين مختلف الأطياف السياسية الحداثيين والتقليدين ، حيث كان من المفترض التزام الجيش الحياد الايجابي وضمان سلامة الثورة، عوض تدبير وأجرأة وتنسيق آليات الانقلاب بتنحيه من لدن الجيش. وبالتالي فإن الانقلاب العسكري يشكر مخاطر على الديمقراطيات الحديثة.
الخطورة الثالثة: تتجلى بالأساس في بنية الأحزاب السياسية ومنها المعارضة، التي يجب مراجعة خطاباتها وممارساتها وفعلها الميداني أو الشيطاني بالمفهوم السياسي مع المواطنيين لتطوير ذاتها،أي ممارسة المعارضة بأساليب ديموقراطية، عوض الاستعانة بالجيش للوصول إلى قواعد ممارسة السلطة السياسية.
وبالتالي، فإن بنية أو نبض الشارع سيؤدي إلى صراع أبدي أهلي حزبي ديني بين مختلف القوى الحية والمميتة داخل مختلف فضاءات وأنساق التواصلية الإجتماعية.
يستنتج من خلال هذه المخاطر، أن الخطأ قائم منذ تنحي الرئيس السابق عن السلطة بفعل الثورة ، والخطأ الثاني هو إثارة الشعب على "مرسي" بواسطة التسويق السياسي للجيش وشيطنة الشعب على حاكمها. حيث كان من المفترض أن يتم تشكيل حكومة التناوب من مختلف الأطياف السياسية لبناء دولة الفراعنة.
وبالتالي، فإن أثر استمرار النموذج المصري هو إعادة تغيير بنية الأحزاب الاسلامية في العالم العربي عن طبيعة معرفتهم في تدبير ماضي الانتهاكات والفساد السياسي واللوبيات الاقتصادية الناشئة في ظل الأنظمة السابق أثناء وصولهم للسلطة. وما عرفته مصر هو تلوث هوائي لن يستقر في جغرافيته حيث سيكتسح الجغرافيات الأخرى بفعل قوة الريح يمكن تحديد اتجاهها بالعودة إلى البوصلة السياسية. وبالتالي، فإن النموذج المصري يخالف المواثيق الدولية المتعلق بالحقوق السياسية ، وأبجديات القوانين الدولية . فدعاة الشر عنة الديمقراطية في مصر تمتلك عدة مداخل تبرر وجودها واستمرارها في تسيير دواليب الدولة. الامتثال إلى النص الدستوري الذي صوت عليه الشعب ، "مرسي" مسؤول أمام مجلس الشعب بتقديم ملتمس الرقابة أي  رقابة مجلس الشعب لتصريف أعمال الحكومة الاسلامية وهنا نكون أمام مسؤولية جماعية ، التي تكون به استقالة جماعية.

(*) باحث في القانون الدستوي والعلوم السياسية.

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

نيابة التعليم بالقنيطرة تزود المؤسسات التعليمية ب :"القوالب..."خلال الولاية الجديدة للنائب الاقليمي.


نيابةالتعليم بالقنيطرة تزود المؤسسات التعليمية ب :"القوالب..."خلال الولاية الجديدة للنائب الاقليمي.

بوجعبوط المصطفى (*)
الكل استعمله بشكل سليم ولين الكل أعجب به وهو في المستوى الأول من دراسته لا يوجد أحد لم يستعمله بعد، به أصبحوا التلاميذ أساتذة ودكاترة، به أصبحوا الوزراء وزراء،به أصبح الوفا وفي، إنه يحتوي على مادة بيضاء اللون تتكون من كبريتات الكالسيوم (CaSO4)، تستخدم في الكتابة على الألواح الخشبية والمعدنية كما أن بعض المدارس في الدول النامية كالمغرب لا يزال يستخدم هذه المادة في الكتابة على الألواح الدراسية إنه الطبشور أو الطباشير أو الحوار أو بالدريجة المغربية " قوالب الطباشير" لأن شكله يشبه "القالب السكر" ، إن أصل هذه الكلمة هو " تبشير" وهي كلمة ذات أصول تركية تعني الجبس المستخدم للكتابة، دخلت في اللغة العربية كسائر الكلمات الدخيلة لعدم وجود هذا النوع من استعمال الجبس عند العرب، وبالتالي فإن يتكون بشكل أساسي  من كبريتات الكالسيوم بكميات بسيطة ومن الطمي والطين. التي تتشكل عادة تحت سطح الماء،  في قاع البحر، ثم تتحول نتيجة التعرض للضغط لشكل الطباشير المعروف .
كما يستخدم في صنع الجير الحي والجير المطفي ويستخدم في المباني. استبدلت الاستخدامات التقليدية للطباشير بمواد أخرى، بالرغم من أن كلمة "الطباشير"  ماتزال تطلق على هذه المواد، ومثال على ذلك:
·         طباشير السبورة ، وطباشير الرصيف يشبه طباشير السبورة إلا أنه أكبر في الحجم. ويستخدم للرسم على الشوارع  والأرصفة والطرق.
و يستخدم  كذلك الطباشير في الزراعة لرفع درجة  حموضة التربة. كما يستخدم في مجال الألعاب الرياضية، وفي الجمباز ورفع الأثقال لتجفيف اليد من العرق ومنع الانزلاق. يستخدم أيضا في الخياطة لرسم العلامات المؤقتة على القماش ويحتوي معجون الأسنان أيضا على كمية بسيطة من الطباشير ليساعد في عملية كشط وتنظيف الاسنان.
         ولكن إستعماله في المؤسسات التعليمية هو الغالب ، فإن نيابة التعليم بالقنيطرة زودت المؤسسات التعليمية بمجموعة من قوالب الطباشير ، تكلفته أكثره من منافعه.
نيابة القنيطرة تحتوي على 100 مؤسسة تقريبا منها الابتدائية والإعدادية والثانوية أي إمكانية التنقل لجلب القوالب الطباشير من الفوارات تقتضي 50 مؤسسة تقريبا بدفع 100 درهم كمصاريف التنقل وخارج القنيطرة حوالي 200 درهم، أي مصاريف التنقل الذي يكلف ميزانية المؤسسات تصل إلى مبلغ يتراوح بين 15000.00 إلى 13000.00.
غير أن ما يثير الانتباه  هو جودة هذا الطباشير  ، إنه طباشير سنوات السبعينات تريد النيابة التخلص منه بأية طريقة ، فرتأت النيابة الاقليمية تزويده للمؤسسات التعليمية دون النظر إلى تكلفة التنقل ودون مراعاة معايير الجودة فيه، ومن هنا يبقى السؤال مفتوح: كيف يتعاملوا الأساتذة مع هذا الطباشير؟ ما موقف الأساتذة الذي كانوا دائما يكتبون في السبورات بجودة عالية من الطباشير وماذا عن هذه الصواريخ الذي زودتهم النيابة للمؤسسات التعليمة؟

(*)باحث في علم السياسية والقانون الدستوري

الأحد، 26 مايو 2013

قرار 6 ماي 2013 "الوفا" ....أم وفاة الموظفين بين البربرية وقواعد اللعبة الغامضة. (النجاح = المناطق النائية)


قرار 6 ماي 2013
"الوفا" ....أم وفاة الموظفين بين البربرية وقواعد اللعبة الغامضة
                (النجاح = المناطق النائية)

                                               بوجعبوط المصطفى (*)


قرار نموذجي في العهد الجديد، جل المواقع الالكترونية والمواقع الاجتماعية اعتبرته انتصار للشارع على وزارة التربية الوطنية ، فملاحظ هو العكس هو انتصار لوزارة التربية الوطنية على الشارع حاولت ارضاء احتجاجات الشارع بقواعد لعبة " القرار" الغامض.
صدر قرار لوزير التربية الوطنية رقم 13-1328 صادر في فاتح جمادى الأولى 1434 ( 13 مارس 2013)، بتحديد شروط وإجراءات وبرامج المباريات المهنية لولوج بعض الدرجات المنصوص عليها في المرسوم رقم 854-02-2 الصادر في 8 ذي الحجة 1423 (10 فبراير 2013) بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، إذ يلاحظ على هذا القرار من حيث الشكل والمضمون، فشكله، يتكون من حيثيات تراتبية قانونية أي الانطلاق من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية ومرسوم الخاص بالنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، ومرسوم يتعلق بتحديد شروط وكيفيات تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية، ومرسوم يتعلق بتحديد شروط وكيفيات التوظيف والتعيين بصفة انتقالية في بعض الدرجات ومرسوم آخر يتعلق باختصاصات وزير التربية الوطنية، كما جاء هذا القرار بعد الحيثيات ومن خلال هندسة القرار أن وزير التربية الوطنية لم ينفرد بالقرار بل أشار إلى تأشيرة الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الادارة الذي أقر مضمون القرار في 8 مواد مختلفة تبين كيفية إجراء المباريات المهنية.
لاشك أن هذا القرار  يشوبه سوء الفهم من العقول التي تقرأ السطور ولا تفهم ما وراء السطور، فتأويلات القرار ممكنة لفهمه فهو يشكل خطورة على التنسيقية الوطنية لحاملي الماستر ولموظفي وزارة التربية الوطنية.
فالقراءة السريعة للمتغيرات والسياق الذي جاء به القرار ، يستنتج أن القرار جوابا  لاذع لحاملي الشهادات الماستر والإجازة  في قطاع التربية الوطنية، واستجابة للشارع حول حل أزمة الموظفين الحاملين للشهادات.
هل القرار إجاببي أم سلبي؟ هل هذا القرار لعبة سياسية لإطفاء الاحتجاج؟ هل تطبيق هذا القرار سينهي الاحتجاج؟ ماهي إجابة صانعي القرار على تحديد شرط شهادة الماستر لولوج درجة ممون من الدرجة الأولى؟ وماهو دور مسير المصالح المادية الحاصل على شهادة الاجازة ؟ هل مصيره الموت أو متابعة الدراسة؟ إذا كان هذا الشرط الأخير ، فإن هناك قرار آخر يمنع الموظفين من متابعة دراستهم العليا الصادر من لدن وزير التعليم العالي والبحث العلمي (لحسن الداودي).
التأثير قائم ، إذن هناك غموض وهناك مخاطر، فالملاحظ على المادة الأولى: أن المباريات المهنية تفتح وفق إرادة سلطة الحكومة المكلفة بالتربية الوطنية، وأن الفقرة الخامسة التي تتعلق ب: " لائحة مقرات العمل التي سيعين فيها المترشحون الناجحون، كلما كان ذلك في الامكان " يعني أن الموظفين الذين سيجتازون الامتحان وفق الشروط المذكورة في المادة الأولى، بعد نجاحهم سيغيرون مؤسساتهم الأصلية إلى مؤسسات أخرى حسب مضمون الفقرة الخامسة.
ولدعم وتأكيد هذا من الحجج والبراهين والأسانيد ، نلاحظ أن المادة 7 تأكد على" يتم تعيين الناجحين في المباريات المهنية ابتداء من اليوم الموالي للإعلان عن نجاحهم".
أي الموظف  الذي اجتاز هذا الامتحان وتم الاعلان عن نجاحه بعد 15 يوما على الأقل، سيتم تعينه من جديد كأنه سيبدأ العمل لأول مرة ، وذلك وفق ما جاء في الفقرة الخامسة.  من المادة الأولى .مثلا: الموظف الذي تم تعينه في العمل لأول مرة في حياته بمدينة الكويرة و سكناه الأصلية وزوجته بمدينة طنجة ، الذي أخذ بموجبها هذا الموظف الاشتراك في الحركات الانتقالية للوصول إلى مدينة طنجة ، فعند اجتيازه الامتحانات المهنية و الاعلان عن نجاحه، سيتم تعينه من جديد وإرساله وفق الشروط المحددة سالفا ،(إعادة تعينه من جديد في مؤسسة جديدة) وذلك ، وفق لائحة مقرات العمل التي سيعين فيها المترشحون الناجحون (الفقرة الأخيرة من المادة الأولى) ، غير أن العبارة الأخيرة تطرح تساؤلات وسلطات واسعة للوزارة "كلما كان ذلك في الإمكان " ، هكذا سيبدأ الموظف الناجح الذي تم تعينه من جديد وقبوله مضمون الفقرة الخامسة من المادة الأولى ، من النضال من جديد والمشاركة في الحركات الانتقالية لعودة لمكان أهله وزوجته وذويه.
إذا افترضنا، أن أحد المديرين المؤسسات التعليمية إطار أستاذ أراد أن يجتاز المباريات وتم بفعل هذا هل سيتم تعينه من جديد كمدير أم أستاد؟
سؤال آخر، هل الاختبار الشفوي ظاهرة صحية للمتنافسين؟ أم ظاهرة بيروقراطية لإعادة انتاج مقومات الفساد ؟ أم إعادة تهيج الشارع والتنسيقية الوطنية من جديد؟ هل الاختبار الشفوي ضربا للجامعية المغربية؟
فهناك اتجاه آخر، يعتبر أن القرار سيشمل جميع الهيئات بما فيهم الموظفين القدامى حسب المباريات المهنية، ومن هنا يطرح سؤال في الجانب المتعلق بولوج درجة ممون من الدرجة الأولى، وولوج درجة استاذ التعليم الثانوي التأهيلي من الدرجة الأول، وولوج  درجة مستشار في التوجيه التربوي من الدرجة الأولى، ولوج درجة مستشار في التخطيط التربوي من الدرجة الأولى، حول الشروط النظامية المطلوبة ، شهادة الماستر أو ما يعادلها، إن لم توجد شهادة الماستر بالنسبة لهذه الهيئات التي اشترطت فيه هذه الشهادة.
فعلا هناك،مخاطر فالقرار انفرادي وتأشيري من الوزير المنتدب وفق الحيثات المذكورة سالفا، القرار فيه مخاطر وخطورته سيزرع الرعب في النقابات التعليمية بعد قراءة مضمونه وأبعاده وإرادة الفاعل السياسي من خلال القرار، فالقرار سياسي واستجابة للفعل المطلبي بطريقة غامضة صنع بقواعد علم السياسة وببربرية جديدة ضحيتها ، أن دبلومات وشواهد الجامعات المغربية، "كارطونات" غير صالحة للاستعمال.

(*)باحث في علم السياسية والقانون الدستوري

الثلاثاء، 14 مايو 2013

انشقاق داخل الجامعة الحرة للتعليم بجهة الغرب اشراردة ابني احسن: ارتباك في التسيير الجهوي وعجز الكاتب الوطني عن احتواء الأزمة.


انشقاق داخل الجامعة الحرة للتعليم بجهة الغرب اشراردة ابني احسن:
 ارتباك في التسيير الجهوي وعجز الكاتب الوطني عن احتواء الأزمة.
في سابقة خطيرة ،صدرت قرارات انفرادية داخل الجامعة الحرة للتعليم بالجهة، وخاصة بهيأة الاقتصاد في غياب تام للمسؤول الجهوي ولامبالاة الكاتب الوطني ، وفي حديث مع السيد"الرفالية بوبكر" الكاتب الجهوي لهيأة الاقتصاد عبر هذا الأخير عن استيائه الكبير من الوضع الحالي والارتباك السائد في تسيير شؤون النقابة بالجهة، بالإضافة إلى وجود عناصر تعتبر حسب رأيه دخيلة عن الحقل النقابي بعد الامتيازات التي استفادت منها لأمد بعيد . وأضاف قائلا أنه من خلاله مسيرته النضالية داخل الجامعة الحرة للتعليم : كممثل للجن الثنائية وعضو المجلس الاداري للأكاديمية وكاتب جهوي لهيأة الاقتصاد وعضو المكتب الجهوي للجامعة الحرة للتعليم في مجموعة من الجهات،(حاليا عضو المكتب الوطني ) ، لم يسبق حسب رأيه أن عايش مثل هذه الوضعية الشاذة التي تشكل خطرا على الجسم النقابي بالجهة. وفي حديث آخر مع مجموعة من أطر هيأة الاقتصاد وبعض الأطر التابعة للجامعة الحرة للتعليم (هيأة الادارة و هيأة التدريس)،حيث عبروا عن استيائهم لما يقع بالجهة ورفضهم التام لتصرفات الكاتب الجهوي للجامعة الحرة للتعليم ، حيث أصبح هذا الأخير حسب رأيهم عاجزا عن تدبير مجموعة من الملفات التي استطاع مسؤولوا النقابات الأخرى التعامل معها بمصداقية وروية، وعبرت بعض أطر هيأة الاقتصاد بالجهة عن استيائها العميق لغياب التواصل بين المكتب الوطني والمكاتب الجهوية ، وعجز الكاتب الوطني عن تدبير مجموعة من الملفات حيث كان هو المسؤول الأول عن التراجعات التي طالت هيأة الاقتصاد ، وبالتالي أصبح مآل هيأة الاقتصاد بالجهة غير واضح خاصة إذا علمنا دخول عدة نقابات أخرى على الخط.
  أكثر من ألف سؤال يطرح من لدن أطر هيأة المصالح المادية والمالية ، عن سر جاوز القرون توالت عليه أجيال وتعاقبت عليه عقول منها الانتهازية ومنها  المدافعة عن أطر المصالح المادية والمالية، هذه الهيأة تنفرد بها الجامعة الحرة للتعليم أي نقابة الاتحاد العام للشغالين في المغرب، على غرار باقي النقابات الأخرى.
اليوم بالذات راج التفكير العقلاني ضمن الاختيارات العقلانية وضمن المتغيرات الاقليمية "الربيع العربي" أطر المصالح المادية والمالية تتسائل عن مستقبلها النضالي داخل الاتحاد العام للشغالين ، لماذا هذا الأخير ؟ هل يمكن أن نفكر في فضاء آخر للنضال؟ هل يمكن أن تأسس جمعية وطنية " للمقتصدين" وتكون بذلك استثناء درءا للشبوهات السياسية ؟ إذا كان هذا الأمر سهلا فلماذا لا يتم المبادرة و التفكير الفيه؟ وبشكل آخر ، هل استيلاء الاتحاد العام للشغالين على هذه الهيأة على مستوى الوطني يشكل عرفا ديماغوجيا ويزيد بالغرور الاستيلاء على هذه الفئة بدون منازع، هل حان الوقت للجيل الثالث، أي الجيل الحداثي ما بعد تقرير هيأة الانصاف والمصالحة وتقرير الخمسينية...أن يفكر بحداثيته ويعلن انقلابه وانشقاقه عن الشيخ (الاتحاد العام للشغالين) ويكون مريدا (الهيآت الاقتصادية)  ويحدد مصيره النضالي داخل فضاء يستطيع به الوصول إلى الكتابة الوطنية وغيرها ، دون بيروقراطية وطاعة الولي الصالح.
هكذا ، انطلقت تساؤلات ورحب بها الكثير من المكاتب النقابية الاقتصادية داخل فضاء يسوده الحرية والصدق فضاء أصبح به التواصل الاجتماعي ممكنا ، راجت الفكرة : ماذا يقول الاتحاد العام للشغالين(UGTM) ؟ ،فقد أصبح يفقد أحد أوراقه المهمة ، ويترك أبوابه مفتوحة أمام باقي النقابات الأخرى التي تعاصر الجيل الفايسبوكي والتوتري ... !!!!
بوجعبوط المصطفى








الخميس، 2 مايو 2013

نائب نيابة التعليم بالقنيطرة....... وفضيحة جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالثانوية الاعدادية واد الذهب


نائب نيابة التعليم بالقنيطرة....... وفضيحة جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالثانوية الاعدادية واد الذهب


بوجعبوط المصطفى

لاشك أن الأمر يتعلق بشيء بسيط وأبعاده تشكل خطورة ومخاطر  مستقبلية على منظومة التعليم من خلال أخطاء ليست ببسيطة ولكن حيثياتها ومضمونها يشكل فاجعة في نسيان الأولويات على حساب الأساسيات ، من اطلع على هذا المقال سيستغرب عن فضيحة بسيطة جدا،  نعلم علم اليقين أن تأسيس الجمعيات كيفما كانت فهي خاضعة لظهير الشريف رقم 01.58.376 الصادر في جمادى الأولى 1378 الموافق ل 15 نونبر 1958 والمعدل بالظهير الشريف رقم 01.02.206 المؤرخ في جمادى الأولى 1423 الموافق ل 23 يوليو 2002 .
ولكن جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ كذلك أسست بناءا على هذا الظهير، ولها أهداف وفق قانونها الأساسي  كسائر جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ  في المؤسسات التعليمية غالبا ما تلتقي في ما يلي:
-       العمل على دعم المبادئ الأساسية لنظام التربية والتكوين ،والحفاظ على مكتسباته والإسهام في الرفع من جودته
-        العمل على تعزيز وتحسين التواصل بين الأسرة والمؤسسة .
-      المساهمة في محاربة الغيابات الفردية والجماعية للتلاميذ وضمان استمرارهم في الدراسة.
-        تقديم الدعم المادي والمعنوي للتلاميذ الأيتام والمعوزين ، وتنظيم المؤازرة والعزاء المؤسسي للأسرة التربوية بالمؤسسة
-      المساهمة في الإشراف على حسن تسيير الداخلية والمطعم المدرسي......

ولكن جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ  للثانوية الاعدادية واد الذهب  إرتأت  من خلال مراسلتها رقم  554/13 المؤرخة في 03 أبريل 2013 تقديم طلب إلى السيد النائب الاقليمي تحت إشراف مدير المؤسسة حول الترخيص لأجل إصلاح قاعة الأساتذة وبعض المكاتب الإدارية بشكل عام لا الخصوص ، فيلاحظ من خلال هذا ثلاث ملاحظات من أساسية:
الملاحظة الأولى:  نحن أمام عدة مخاطر منها وجب التميز بين المؤسسة كمرفق تعليمي له أولويات وخصوصيات كل تغير له مسطرة معينة ومعقدة ،  وبين الجمعية التي لها أهداف وفق قانونها الأساسي، ونظامها الداخلي.
الملاحظة الثانية: تتعلق بمراسلة الجمعية النائب الاقليمي  في شأن الإصلاح ، ولكن هل راسلت الجمعية مدير المؤسسة؟ وهل دعا هذا الأخير مجلس التدبير في شأن ذلك؟ وهل تم موافقة مجلس التدبير على ذلك؟ وإن وفق ما دور رئيس المصالح المادية والمالية ؟ ماذا يقول في شأن هذا الموضوع؟ هل قدمت الجمعية بطاقة تقنية لتغير هندسة  قاعة الأساتذة ومكاتب الادارة ، هل للجمعية صلاحيات في تهيئة قاعة الأساتذة ومكاتب الإدارة ؟ كيف ذلك ، وهل موارد التلاميذ مخصصة لذلك أم لأهدافها وصلاحيتها؟
الملاحظة الثالثة: هو من حيث عدد التلاميذ  الذي بلغ عددهم 935 خارجي و 374 داخلي ، من هنا أليس لتلاميذ المؤسسة حاجات أساسية يجب أن تكون من أولويات الجمعية عوض إصلاح قاعة الأساتذة للأساتذة ومكاتب الادارة للإدارة ، أليس إصلاح قاعة الدرس والمرافق الصحية التي يجب معاينتها وإصلاح القاعات العلمية بالخصوص يجعلنا أمام منظومة وفضاء تربوية قابل للأجرأة والتفيذ ، أليس عقلنة وتدبير الكهرباء المؤسسة من أولويات الجمعية أليس ، أليس وليس.....
كل هذه الملاحظات يجب استحضارها والانطلاق منها قصد الترخيص وترشيد المرفق التعليمي وبالتالي فإن الترخيص رقم 268 المؤرخ 09 أبريل 2013 لإصلاح قاعة الأساتذة وبعض المكاتب الادارية الذي شابته العمومية قد تستطيع الجمعية به تغير هندسة وبنى المؤسسة بدون منازع، وبصراع مع رئيس المصالح المادية والمالية الذي يصهر بحماية مرافق الدولة وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية وفق مايلي:
-         المنشور رقم : 690 صادر في 15 يونيو 1951 في شأن الجرد والمحافظة على الممتلكات التابعة للدولة .
-         المذكرة الوزارية رقم : 85 صادرة في 05 مايو 1983 في شأن المحاسبة المادية .
ولكن الإجراءات والأولويات التي أعطاها أهمية المسؤول الإقليمي على قطاع التربية  الوطنية  من خلال موافقته التامة على قيام جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ  للثانوية الاعدادية واد الذهب  ، بإصلاحات تهم قاعة الأساتذة وبعض مكاتب الإدارة بدون بطاقة تقنية حول ذلك ومن رصيد الجمعية الواجب تخصيصه لمساعدة التلاميذ من خلال محاربة الهدر المدرسي خاصة  وأن المؤسسة تتوفر على قسم داخلي والنزيلات يتعرضن لأشعة الشمس والشتاء حيث كان من المفترض بناء سقيفة لحمايتهن ومساعدتهن وذلك بشراء كتب وأدوية ومصاريف التنقل إلى المستشفى خاصة إذا علمنا أنهن ينحدرن من العالم القروي الفقير ، وبالتالي فإن مراسلة المسؤول الجوابية بررت موافقته على الاصلاح بتحسين العطاء التربوي والإداري حيث كان من المفترض أن يحدد الأولويات وفق حاجيات المؤسسة وتوفير الظروف الملائمة للتلاميذ والتلميذات بغية تحسين المردودية ومحاربة الهدر المدرسي. لماذا لا تستطيع الجمعية إصلاح الاطارات الخشبية لجميع القاعات بدون استثناء التي تشاهد أية تغير منذ 1979 والقيام بصباغته، أليس لزيارة النائب الاقليمي للمؤسسة نفس في الوقوف على المشاكل الكبرى والإشكاليات الأساسية سنخصصها لمقال ستضمن شهادات لعلها تضع المسؤولين في الصورة.

 جريدة فضاء الحوار- القنيطرة- عدد:321 /16أبريل 2013.


الخميس، 17 يناير 2013

واقع التلميذ بسيدي الطيبي …والتربية التشكيلية تغير سلوكه.

واقع التلميذ بسيدي الطيبي …والتربية التشكيلية تغير سلوكه.



لاشك أن قلة من المغاربة لايهتمون  ولايعلمون شيئا عن أحد أبرز الفنون لها خصائص مهمة تمتاز بألوان صامتة تلهم الناظرين تضع تساؤلات عن سر هذه الألوان تختفي ورائها ألوان وتختفي الحقيقة التي لايعلمها إلى صانعها، فرحاتي إيمان أحد أساتذة الفنون التشكيلية بالثانوية الاعدادية المشاتل- سيدي الطيبي  أحد البارزين في هذا المجال  الذي تضحك معهم ريشة بألوانها، جريدة فضاء الحوار تساءل الفنانة التشكيلية الصاعدة عن ألوانها وسر تجربتها.

- أستاذة، متى بدأ اهتمامك بهذا الفن الراقي؟

شكرا لجريدة فضاء الحوار التي اتاحت الفرصة لي لأدلي بأرائي في مجال مهم وثري ، إنه مجال الفنون التشكيلية ، وبالتالي فإن هذا السؤال   يرجعني وحيي لي الذاكرة وأنا أتمسك بأقلام ملونة وأنا في السنة الأولى من الدراسة في "مدرسة سيدة زينب بسوق الأربعاء " حيث كنت مهتمة في هذا المجال رغم محاصرتي من لدن والدي ودعوتي للتركيز على المواد الأساسية ، غير أنني كنت مصرة ومهتمة بمواكبة والاستمرار  بهذا الفن في أوقاتي الفارغة دون التأثير ذلك على دراستي ، فعندما تم الاحساس من لدن والدي أنني متمسكة ومتمكنة ومسرة على السير قدما لاكتشاف خبايا هذا الفن وصقل الموهبة تم توجيهي من لدن والدي إلى دراسة الفنون التشكيلية بالثانوية عمر الخيام بالرباط.

- لماذا تم اختيار مهنة تدريس الفنون التشكيلية ؟

بمجرد حصولي على شهادة الباكالوريا في سنة 2002 التحقت بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان  وبعد اجتيازي مباراة كنت ضمن  المراكز الأولى ، مواكبا لهذا تم كذلك اجتياز امتحان في مركز التكوين الأساتذة بالرباط، وعندها تم تعيني بنيابة صفرو.

- أستادة، أيمكن  لك أن تميزي بين علاقة المادة مع واقع السوسيولوجي لسيدي الطيبي ؟

أولا أشكرك على هذا السؤال، لأنه جد مهم وأساسي وكنت أود في البداية أن أشير إليه ، في البداية يمكن أن تلاحظ معي  أن المادة لها أبعاد في  نفوس التلاميذ ومخيالهم الاجتماعي نظرا لمواقعهم الجغرافي وواقعهم المعاش فالتلاميذ في سيدي الطيبي حلقة مهمة في مادة الفنون التشكيلية وما له من القدرات والمهارات المستوحات من محيطهم البيئي ، فالمادة  المدرسة وطبيعة الدروس الملقات في مجال فن التصميم  ومجال التعبير والابتكار وغيرها. بالإضافة إلى هذا تنظيم داخل المؤسسة ورشات ومعارض وأنشطة فنية مستهدفا التلميذ وحركيتة داخل محيطه السوسيولوجي.

- ماهي تجربتك الفنية خارج المؤسسة ؟ و النوع الفني للوحاتك؟

في الحقيقة تجربتي لازالت فتية ولكنها بدأت تنمو بتنظيم عدة معارض كان منها، معرض "نديرة "بمدينة الرباط ،والبعض سيبرمج على مدى القريب إنشاء الله، أما بالنسبة  للوحات التشكيلية فهي عبارة عن أعمال  تجريدية.