الثلاثاء، 4 يونيو 2013

نيابة التعليم بالقنيطرة تزود المؤسسات التعليمية ب :"القوالب..."خلال الولاية الجديدة للنائب الاقليمي.


نيابةالتعليم بالقنيطرة تزود المؤسسات التعليمية ب :"القوالب..."خلال الولاية الجديدة للنائب الاقليمي.

بوجعبوط المصطفى (*)
الكل استعمله بشكل سليم ولين الكل أعجب به وهو في المستوى الأول من دراسته لا يوجد أحد لم يستعمله بعد، به أصبحوا التلاميذ أساتذة ودكاترة، به أصبحوا الوزراء وزراء،به أصبح الوفا وفي، إنه يحتوي على مادة بيضاء اللون تتكون من كبريتات الكالسيوم (CaSO4)، تستخدم في الكتابة على الألواح الخشبية والمعدنية كما أن بعض المدارس في الدول النامية كالمغرب لا يزال يستخدم هذه المادة في الكتابة على الألواح الدراسية إنه الطبشور أو الطباشير أو الحوار أو بالدريجة المغربية " قوالب الطباشير" لأن شكله يشبه "القالب السكر" ، إن أصل هذه الكلمة هو " تبشير" وهي كلمة ذات أصول تركية تعني الجبس المستخدم للكتابة، دخلت في اللغة العربية كسائر الكلمات الدخيلة لعدم وجود هذا النوع من استعمال الجبس عند العرب، وبالتالي فإن يتكون بشكل أساسي  من كبريتات الكالسيوم بكميات بسيطة ومن الطمي والطين. التي تتشكل عادة تحت سطح الماء،  في قاع البحر، ثم تتحول نتيجة التعرض للضغط لشكل الطباشير المعروف .
كما يستخدم في صنع الجير الحي والجير المطفي ويستخدم في المباني. استبدلت الاستخدامات التقليدية للطباشير بمواد أخرى، بالرغم من أن كلمة "الطباشير"  ماتزال تطلق على هذه المواد، ومثال على ذلك:
·         طباشير السبورة ، وطباشير الرصيف يشبه طباشير السبورة إلا أنه أكبر في الحجم. ويستخدم للرسم على الشوارع  والأرصفة والطرق.
و يستخدم  كذلك الطباشير في الزراعة لرفع درجة  حموضة التربة. كما يستخدم في مجال الألعاب الرياضية، وفي الجمباز ورفع الأثقال لتجفيف اليد من العرق ومنع الانزلاق. يستخدم أيضا في الخياطة لرسم العلامات المؤقتة على القماش ويحتوي معجون الأسنان أيضا على كمية بسيطة من الطباشير ليساعد في عملية كشط وتنظيف الاسنان.
         ولكن إستعماله في المؤسسات التعليمية هو الغالب ، فإن نيابة التعليم بالقنيطرة زودت المؤسسات التعليمية بمجموعة من قوالب الطباشير ، تكلفته أكثره من منافعه.
نيابة القنيطرة تحتوي على 100 مؤسسة تقريبا منها الابتدائية والإعدادية والثانوية أي إمكانية التنقل لجلب القوالب الطباشير من الفوارات تقتضي 50 مؤسسة تقريبا بدفع 100 درهم كمصاريف التنقل وخارج القنيطرة حوالي 200 درهم، أي مصاريف التنقل الذي يكلف ميزانية المؤسسات تصل إلى مبلغ يتراوح بين 15000.00 إلى 13000.00.
غير أن ما يثير الانتباه  هو جودة هذا الطباشير  ، إنه طباشير سنوات السبعينات تريد النيابة التخلص منه بأية طريقة ، فرتأت النيابة الاقليمية تزويده للمؤسسات التعليمية دون النظر إلى تكلفة التنقل ودون مراعاة معايير الجودة فيه، ومن هنا يبقى السؤال مفتوح: كيف يتعاملوا الأساتذة مع هذا الطباشير؟ ما موقف الأساتذة الذي كانوا دائما يكتبون في السبورات بجودة عالية من الطباشير وماذا عن هذه الصواريخ الذي زودتهم النيابة للمؤسسات التعليمة؟

(*)باحث في علم السياسية والقانون الدستوري