السبت، 25 أبريل 2009

خطوات إعداد البحث العلمي

خطوات إعداد البحث العلمي
خطوات إعداد البحث العلمي بات للبحث العلمي أهمية كبيرة في العقود الأخيرة ، وأصبحت الوزارات والهيئات الحكومية والخصوصية تصرف الكثير من أجل القيام بالبحوث العلمية . وسنتعرف في هذا المقال على منهاجية عمل البحوث العلمية خطوات مشروع البحث
1 إختيــــــــــار الموضوعيبدأ إختيار الموضوع بوجود مشكلة معينة أو طرح سؤال ما. و يضع البحث العلمي أسلوب الحل لهذه المشكلة أو لهذا السؤال ضمن خطوات منظمة يجب إتباعها.
2 الدراســـــــــة المبدئيـــــةو تأتي بعد إختيار الموضوع (تحديد المشكلة أو السؤال) حيث يقوم الباحث بعمل دراسة مبدئية حول الموضوع و التي قد تساعده في:
1. وضع و تحديد ابعاد المشكلة .
2. إكتساب بعض الأفكار و المعلومات الأساسية حول هذه المشكلة .
3 النظرية الإفتراضيــــــــــةالنظرية الإفتراضية ما هي إلا صورة تخيلية لحل مشكلة حقيقية. و قد تكون هذه النظرية الإفتراضية ما هي إلا جملة تخيلية تعبر عن العلاقة بين متغيرين أو أكثر. و بتجميع البيانات يمكن إختبار ما إذا كانت هذه النظرية الإفتراضية صحيحة أم لا .
4 أســــــاليب البحـــــــــثأساليب البحث هي :• التجارب المعملية .• التجارب الميدانية .• دراسة حالة .• المسح . التجارب المعمليــــة : و يتم فيه فصل موضوع البحث عن الحياة المحيطة بالمعمل و بتقليل العوامل الخارجية المؤثرة التي قد تؤثر على العوامل المختلفة المستقلة . إن هدف هذه التجارب هو وضع ظروف يمكن التحكم في متغيراتها أو إن أمكن تغييرها. للتجارب المعملية مصداقية داخلية عالية و لكنها تفتقر إلى المصداقية الخارجية . تستخدم بهدف دراسة العلاقات تحت ظروف محددة لإختبار التوقعات المستنبطة من النظرية أو لتحسين النظريات و الإفتراضات . التجارب الميدانيـــة : من الممكن تنفيذها بتداخل ضئيل من الأنشطة العادية و بعدة متغيرات تعالج في الحال . إن هدفها هو إنشاء وضع حقيقي أو واقعي يعالج فية واحدة أو أكثر من عوامل الإختلاف المستقلة في ظروف يمكن التحكم فيها بدقة و يسر كما يتطلب الوضع . من خلال إستخدام التكرار و العشوائية و ظروف خاصة بالتحكم ، يمكن إستخدام التجارب الميدانية لتجربة كلا من الإفتراضات المستنبطة من النظريات و الحلول المقترحة للمشكلات العملية . دراســـة حــالة : إنها غالبا ما تستخدم لتنفيذ إختبار مكثف لعامل واحد في تنظيم واحد، و ذلك لدراسة ماهية وجوده و كيف وجد. تشتمل على أربع خطوات :
1. تحديد الوضع الراهن .
2. تجميع المعلومات و الخلفيات السابقة وكذا مفاتيح التغير .
3. إختبار الإفتراضات .
4. التأكد من إمكانية تطبيق الإفتراضات على الواقع . إنها تستخدم في وصف المجتمع الواقعي .المســـــــح : تهدف لدراسة عينات مختارة من تجمعات كبيرة لبيان نسب الحدوث، التوزيع، التشابه و الإختلاف، العلاقات الإجتماعية و المتغيرات النفسية . العينات المختارة تجيب عن مجموعة من الأسئلة مصممة في نموذج يسمى الإستفتاء. و يستخدم المسح في :
1. وصف حالة أو حدث راهن .
2. التحليل ، و يستخدم كأداة تحليل . ويستخدم في الأحداث البسيطة .
3. وصف الوضع الحالي .
5 مصادر البيانات و أساليب تجميعها
أنواع البيانات :
1. البيانات الثانوية : هي الإحصاءات التي لم يتم جمعها بهدف الدراسة و لكن تم جمعها لأغراض أخرى ( كالنشر المحلي أو العالمي.......... ) . و هي تعني أيضا البيانات التي تم جمعها بواسطة اخرون و تم نشرها بعض الصور المقبولة نوعا ما .
2. البيانات الأولية : وهي البيانات التي تم تجميعها بغرض البحث العلمي، و تتم بواحدة من الطرق التالية :1. الإتصــال:و هي تتضمن البيانات الناتجة عن إجابات الأسئلة المجمعة بإستخدام أدوات جمع البيانات كالإستفتاء. و هذه الطريقة تمكن الباحث من تجميع مجموعة كبيرة من البيانات بسرعة عالية و تكلفة قليلة . كما إنها تسمح بدرجة عالية من التحكم .و بالرغم من ذلك إلا إنه من عيوبها أنها قليلة الكفاءة و ليس لها القدرة على جمع كل البيانات المطلوبة و لا تسجل تأثير عملية الإستفتاء على المستجيب .2. الملاحظـــــة :و هي أن يقوم الباحث بفحص الحالة ذات الإهتمام بدقة بالغة و عناية. و أن يقوم بتسجيل كل الحقائق و الأفعال و السلوك .و بالرغم من أن الملاحظة تستغرق وقت أطول في تجميع البيانات ، إلا أنه ينتج عنها مجموعة فعالة من البيانات أكثر من المجمعة عن طريق الإتصال . العينة و المجتمع :العينة هي عدد محدد مأخوذ من مجموعة أكبر بغرض الدراسة و التحليل على إفتراض أنه يمكن الأخذ بها كمؤشر للمجموعة ككل أو للمجتمع .1. العينة غير الإحتمالية :في هذه الطريقة من العينة؛ إحتمالية وجود كل عناصر التعداد، متضمنة في هذه العينة، غير محسوب. و تتضمن العينة غير الإحتمالية :أ‌. عينة الصدفة : و هي تتكون بأخذ الحالات المتاحة حتى يتم التوصل الى الحجم المطلوب من العينة .ب‌. عينة غرضية : تتكون بالإختيار المتعمد لمجموعات معينة و التي سوف تجيب على الأسئلة المحددة الموضوعة .ت‌. عينة كرة الثلج أو العينة المتسارعة : تتكون بتحديد عدد مبدئي من الأفراد ذوي الصفات المختارة( المطلوبة للبحث ) ثم يطالب هؤلاء الأفراد بترشيح أسماء اخرين من المهتمين الذين يمكن التعاون معهم و هؤلاء بدورهم يقومون بترشيح أسماء اخرى و هكذا حتى يكتمل العدد المطلوب .2. العينة الإحتمالية :في العينة الإحتمالية؛ إحتمالية وجود كل عناصر التعداد متضمنة في هذه العينة يكون محسوبا .العينة الإحتمالية تتكون من :1. العينة العشوائية البسيطة .2. العينة الطبقية .3. العينة العنقودية .4. العينة متعددة المراحل .5. العينة الطبقية العنقودية . وسائل تجميع البيانات الأولية :فيما يتعلق بطريقة تجميع البيانات الأولية ، يجب على الباحث إتخاذ مجموعة من القرارات المدعمة :1. أسلوب إدارة البحث : بالبريد، بالتليفون أو باللقاء الشخصي .2. هدف الدراسة : ما إذا كان مشار اليه أم لا .3. الإجابات : ما إذا كانت محددة الخيارات أم إجابات مفتوحة .4. درجة البناء : و البناء هو درجة القياس التي توضع على إستمارة البحث.و مع الاخذ بالإعتبار درجة البناء و إستقامة الأسئلة ، يمكن تقسيم طرق جمع البيانات إلى أربع طرق و هي :1. مركب مباشر : و يكون عندما تسأل الأسئلة بنفس الكلمات و نفس الترتيب لكل الأفراد . كما يكون الغرض من الدراسة معروف .2. غير مركب مباشر : و فيها يكون الغرض من الدراسة معروف للأفراد موضع الدراسة ، و لكن تكون الإجابات مفتوحة ( مقابلة العمق ).3. غير مركب غير مباشر : عندما يكون الغرض من الدراسة مشار إليه و تكون الإجابات مفتوحة . و قد وجد أن هذا الأسلوب مفيد في حالات خطة البحث الإستكشافي .4. مركب غير مباشر : عندما تشأل الأسئلة بنفس الكلمات و نفس الترتيب لكل الأفراد ، و هم أيضا يسألون بالإدلاء بمعلومات واقعية عن الموضوع موضوع البحث بطريقة غير مباشرة و ذلك لمعرفة إتجاهاتهم و قوة قيمهم و معتقداتهم . تصميم إسـتمارة البحــث :نقاط يجب أخذها في الإعتبار عند تصميم إستمارة البحث :1. تحديد المعلومات المطلوبة : أسئلة البحث أو افتراضاته ماهي إلا دليل جيد عن كيفية البحث عن المعلومة و ممن تؤخذ .2. كيفية جمع المعلومات .3. تجنب الأسئلة غير المطلوبة .4. إختبار إستمارة البحث المكونة و التأكد من أن الأفراد يمتلكون المعلومات الازمة و سوف يدلون بها .5. الرغبة في الإدلاء بالمعلومات المطلوبة : و هي وظيفة يمكن تحديدها بالاتي :o كمية العمل التي تحتاجها إجابة إستمارة البحث .o القدرة على توصيل (تفصيل) الإجابة .o حساسية النتائج ( الإصدارات ) .6. التعريفات : ويجب أن تكون دقيقة، بسيطة، و تعكس مجرد ما يعنيه محتوى السؤال .7. كلمات التحيز في الاسئلة يمكن أن تؤدي إلى كلمات متحيزة .جمع البيانات يجب ألا يبدأ بدون إختبار مسبق كافي للأداة .6 تحـــليـــــل البــيــانــات تحليل نوعي :البيانات النوعية غالبا ما تجمع من خلال المقابلات المباشرة و المناقشات الجماعية ( سواء كانت مكتوبة او مسجلة ) ز و يتم فيها :1. اولا قراءة الملاحظات بدقة و سماع الشرائط مرارا .2. يتم تقسيم الإجابات تحت عناوين منفصلة .3. ثم يتم كتابة تقارير حول مجموعة الاراء المقترحة في المواضيع المبحوثة . تحليل كمي :عندما يكتمل المسح الإستجوابي يتم إتباع الخطوات التالية :1. إعداد البيانات : التنقيح : تحديد و حذف الأخطاء المكتشفة في إستمارات البحث . التصنيف : و فية يتم تقسيم الإجابات تحت مجموعات محددة . التعداد : يتم فيها حصر الحالات الواقعة تحت كل مجموعة .2. معالجة البيانات : وصف البيانات : الوصف الإحصائي يعطي الباحث إنطباع عن مكان البيانات و إنتشارها . المقياس المعنوي : و به نحدد ما إذا كان الإختلاف بين نسبتين مئويتين أو وسيطين من عينتين مختلفتين ذو قيمة أم لا . تأكيد العلاقات بين العوامل المختلفة .7 كتــــابة التـــقاريـــــر الخلاصـــة :تحتوي على المعلومات المرجعية الضرورية و ذلك بإختصار شديد، كما تحتوي على النتائج الهامة و الإستنتاجات .  المقدمــــة :و يتم فيها سرد طبيعة المشكلة و تتضمن أغراض البحث . كمل تحتوي أيضا على طبيعة البحث، و المعلومات المجمعة حول موضوع البحث، طريقة الباحث في التعامل مع البحث، و أهم ملاحظاته . و في نهاية الدراسة يلقي البحث عليها نظرة شاملة . الطريقــــة :في هذا يجب أن يشرح بالتفصيل الدراسة التي أجريت ، الطرق المتبعة في البحث ، أساليب جمع البيانات ، طرق الترجمة ، إستجابة الأفراد للعوامل المختلفة في الدراسة في تحليل البيانات و الخطوات المتبعة في تحويل الملاحظات الأولية إلى بيانات قابلة للتحليل و ذلك بالشرح المفصل . النتائــــج :في البداية ؛ يجب أن تقدم الأدلة لضمان النجاح ، كما يجب تهيئة الظروف المناسبة لإيجاد الإجابة عن الأسئلة المصطنعة . دعـــــــــــــــاكم لكاتبه وناقله ..

طرق اعداد البحث

طرق اعداد البحث

حتى يستطيع الباحث إعداد بحثا لابد من معرفته للأصول العلمية لمفردات البحث والقدرة على التعامل مع أدواته البحثية، وخلال هذا العرض المبسط سنتعرض لأهم مفردات البحث العلمي.عنوان البحث من المسلم به أن لكل بحث عنوان معين ومحدد يعبر بدقة ووضوح وإيجاز عن طبيعة البحث ومجالها، وهناك بعض الاعتبارات التي يجب مراعاتها من جانب الباحث عند كتابة عنوان البحث وهى:- هل يحدد العنوان ميدان المشكلة تحديدا دقيقا؟- هل العنوان واضح وموجز ووصفي بدرجة كافية تسمح بتصنيف الدراسة في فئتها المناسبة؟- هل تم تجنب الكلمات التي لا لزوم لها مثل (دراسة في) أو (تحليل ل) وكذلك العبارات الناقصة المضللة؟- هل وضعت الكلمات الأساسية في عبارة العنوان؟ صفات العنوان الجيد - أن يكون محددا وواضحا ومختصرا.- بعيد عن الإثارة غير المفيدة.- العلاقة بين متغيرين على الأقل.- أن يعكس مشكلة الدراسة.- أن يتم معه إحصائيا.- أن لا يتجاوز العنوان(15) كلمة.المقدمة يشير الباحث فيها بإيجاز إلى الكتابات والبحوث السابقة موضحا الصلة بينه وبين الموضوع الذي يقترح بحثه، ويتم توضيح بعض الأفكار والمفاهيم الأساسية ذات الدلالة بالنسبة لبحثه، ويمكن أن يوضح في هذه المقدمة بعض الثغرات والمشكلات الملحة القائمة في المجال التربوي والتي تحتاج إلى حلول وقرارات تستند إلى بحوث علمية.صياغة مشكلة الدراسة تعنى مشكلة البحث موضوعات ومشكلات ومجالات وأفكار البحث العلمي وهى المقومات الأساسية التي يساهم تحديدها في بلورة وتوضيح المعالم الرئيسية، ‘إن مشكلة البحث مرتبطة بالافتراضات التي يستند إليها، ونوعية المعلومات والبيانات والوسائل والعينات والأمثلة و التجارب والأساليب وأنواع المناهج العلمية التي يستعان بها في إعداد البحث، وتتوقف مشكلة البحث على عوامل منها:- نوعية العلم، أي نوعية المعرفة والمجال العلمي موضوع البحث.- التخصص العلمي، حيث يعكس الإلمام الكبير والدراية بالمشكلات التي هي محل البحث.- الميل العلمي، وهو حب الاستطلاع وإيجاد الحلول لهذه المشكلة.- الهدف العلمي، يتمثل في رغبة الباحث في الوصول إلى نظرية علمية جديدة.وهناك ثلاثة محكات رئيسة يجب مراعاتها عند تحديد المشكلات بشكل دقيق وهى:- يجب أن تحدد المشكلة علاقة بين متغيرين أو أكثر.- يجب أن تصاغ المشكلة بوضوح، وتوضع في شكل تساؤل حتى يسهل تحديدها.- يجب التعبير بدقة عن المشكلة بحيث يتضمن ذلك التعبير إمكانية الاختبار.ومن السؤال الرئيس( مشكلة الدراسة ) تنبثق عدة أسئلة فرعية لتسهيل عملية الإجابة على التساؤلات بدقة، وفقا لقول الشاعر:تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أحادافروض الدراسة فروض الدراسة هي إجابات مؤقتة ذكية لتساؤلات الدراسة،وهى نوعان - فرضيات صفرية وتعني انه لا توجد فروق (علاقـة)دالة إحصائيا في (بين) متغيرات الدراسة.- فرضيات موجهة وتعني أنه توجد فروق (علاقة) دالة إحصائيا في (بين) متغيرات الدراسة. ويفضل كتابة فروض الدراسة بعد الدراسات السابقة والتعليق عليها، لأنها في الأساس معتمدة عليها، وعلى نتائجها، ومستمدة منها.أهداف الدراسة وفيه يبرز الباحث الهدف من إجراء الدراسة، وفي الغالب تكون الأهداف مرتبطة بمشكلة الدراسة والأسئلة الفرعية، حيث كل تساؤل في حد ذاته هدف لذا يرى البعض أنه مادام هناك تساؤلات فلا داعي للأهداف ، ويرى البعض أن توضع التساؤلات والأهداف، حتى ولو كان هناك تكرارا.أهمية الدراسة من خلال مقدمة البحث يصل الباحث إلى أهمية قيامه بالدراسة المقترحة من الناحيتين العلمية والتطبيقية ويعطي من الأدلة والأسباب ما يؤكد هذه الأهمية ويبرزها ويدعو إلى القيام بالدراسة ، وهنا يبرز الباحث أهمية بحثه من الناحية الاجتماعية، والبحثية، وأهل الاختصاص.الإطار النظري والمفاهيم وفيها يبرز الباحث التعريفات الأساسية لمصطلحات بحثه، والنظريات المفسرة لهذه المصطلحات، ويتم التعليق عليها، والربط فيما بينها.الدراسات السابقة يتم تجميع بعض الدراسات السابقة التي لها صلة مباشرة بالموضوع قيد الدراسة، ويتم تلخيصها ورصدها، ثم التعليق عليها، ويراعى عند تلخيصها ذكر عنوان الدراسة، اسم الباحث، سنة الدراسة، مكان إجراء الدراسة، هدف الدراسة، أدوات الدراسة، عينة الدراسة، أهم نتائج الدراسة.منهج الدراسةالمنهج عبارة عن طائفة من القواعد العامة المصوغة من أجل الوصول إلى الحقيقة في العلم ، ويمكننا القول بأن المنهج هو الطريقة التي يتبعها الباحث في دراسته للمشكلة لاكتشاف الحقيقة، ويوجد العديد من أنواع المناهج منها، - المنهج التاريخي: هو المنهج الذي يستخدمه الباحثون الذين تشوقهم معرفة الأحوال والأحداث التي جرت في الماضي.- المنهج التجريبي: هو المنهج الذي تتضح فيه معالم الطريقة العلمية في التفكير بصورة جلية، لأنه يتضمن تنظيما يجمع البراهين بطريقة تسمح باختيار الفروض والتحكم في مختلف العوامل التي يمكن أن تؤثر في الظاهرة موضع الدراسة، والوصول إلى العلاقات بين الأسباب والنتائج، وتمتاز التجربة العلمية بإمكان إعادة إجرائها بواسطة أشخاص آخرين مع الوصول إلى النتائج نفسها إذا توحدت الظروف.- المنهج الوصفي: هو المنهج الذي يدرس ظاهرة ما، فإن أول خطوة يقوم بها هي وصف الظاهرة التي يريد دراستها وجمع أوصاف ومعلومات دقيقة عنها، وهو مرتبط منذ نشأته بدراسة المشكلات المتعلقة بالمجالات الإنسانية، وما زال هذا هو الأكثر استخداما في الدراسات الإنسانية حتى الآن وذلك لصعوبة استخدام الأسلوب التجريبي في المجالات الإنسانية، ومن أمثلة الأساليب التي تستخدم في الدراسات الوصفية المسحية هي(تحليل النشاط، وتحليل المحتوى).1- تحليل النشاط: وهو تحليل نشاط الفرد، ومن خلاله يمكن التعرف على:- نواحي الضعف والقوة في الأعمال التي يقوم فيها الأفراد.- تحديد أجور العمال التي تتطلب مستويات مختلفة من المهارة والمسئولية.- التعرف على الكفاءات عند اختيارها لشغل الوظائف المختلفة.2- تحليل المحتوى:لقد نما هذا الأسلوب وتطور نتيجة للزيادة السريعة في حجم المواد التي تنتجها وسائل الإعلام، وهو معالجة المواد المكتوبة بطريقة كمية، وهو وصف المحتوى الظاهر للاتصال وصفا موضوعيا منظما وكميا.إن اختيار العينة لتحليل المحتوى تمر بثلاث مراحل وهى مصادر العينات(اختيار الصحف أو محطات الإذاعة،أو الأفلام التي تحلل )، واختيار عينة التواريخ(اختيار الفترة التي تتناولها الدراسة)واختيار عينة الوحدات(جوانب الإعلام التي يراد تحليلها)، وكمثال لاستخدام أسلوب تحليل المضمون ندرج هذه الدراسة.تحليل مضمون برامج المرأةفي الإذاعة والتلفزيون اليمني________________________________________تحليل مضمون بعض البرامج المرأة والأسرة نكرس هذه الدراسة لتحليل عينات لبعض البرامج التي تخص المرأة اليمنية وقضاياها نحو تحليل مضمون هذه البرامج ومدى تأثيرها على قطاع المرأة ومدى اتباع التفاعل بين أطراف المرسل والمستقبل في سياق العملية الاتصالية .حيث تقتضي عملية تحليل مضمون عدد من البرامج إلى الإجراءات اللازمة من أهمها :-اختيار عينة من البرامج وعينة أيضا من مقرراتها العامة بحيث تكون ممثلة للبرامج المطلوب دراستها .-إلى جانب ضرورة تحديد المجال الزمني والملابسات القائمة في تلك الفترة لتحديد نوعية المضمون وتحدد انتماءه إلى المضامين المعنوية والى المضامين التعبوية ولكل من هذه دلالاته ومعانيه الواضحة وذلك حتى نتمكن وبصورة واضحة في تحديد الآثار الناجمة عن الاتصال عبر البرامج وأهدافها في تكوين الاتجاهات المختلفة .-ولقد تم اختيار عينات من برامج المرأة والأسرة في كل من البرنامج الثاني إذاعة عدن – ( البرامج – مع الأسرة ، مجلة الأسرة ).-وفي القناة الثانية تلفزيون عدن ( البرامج – دنيا الأسرة ، الغذاء قبل الدواء ، الأسرة ) وهي برامج أسبوعية زمنها الإذاعي 30 دقيقة وزمنها التلفزيوني 45- 50 دقيقة .ونتبين من خلال تحليل مضمون البرامج وبعض فقراتها التلفازية بأنها احتوت على :1- إرشادات التوعية للتغذية السليمة وللأمومة والطفولة أثناء الحمل والولادة وغطت الجزء الأكبر من مساحة زمن عينات البرامج بنسبة 37% فضلا عن رفع الوعي الصحي والوقائي والتفاعل مع الحملات الوطنية الإرشادية بنسبة 36% .2- وفيما يتعلق بقضايا ومشكلات التعليم وتشجيع الفتيات على التعليم وابراز مخاطر الأمية أظهرت في محتويات البرامج وفقراتها المختلفة بسبة 17% .3- وان ما يتعلق بالمشكلات الاجتماعية ، المشكلات الأسرية ، المشكلات التربوية ، ومشكلة الاندماج ، والتكيف ، والاقتصاد المنزلي وقضايا الفوارق بين الذكور والإناث والتمييز في معاملة المرأة أو الفتاة ، وسلطة القرار في الأسرة وقضايا المرأة العاملة ...الخ استأثرت بنسبة 5.8% والتعريف بدور ومكانة المرأة اليمنية في العملية التنموية المستدامة بنسبة 4.2% .يتضح من النسب والإحصائيات أعلاه أن المساحة الزمنية للفقرة ثلاثة تشكل الحلقة الضعيفة في برامج المرأة – من حيث الزمن وعدم التنوع والجرأة في تناول المشكلات الاجتماعية التي تتعلق بقضايا المرأة اليمنية وتعليمها ودورها ومشاركتها في المجتمع .ويتضح لنا من خلال تحليل مضمون البرامج وبعض فقراتها الإذاعية بأنها احتوت على :1- احتلت المانة الأولي ( الأولوية ) بنسبة 45.5% التوعية والإرشادات الصحية والغذائية المتنوعة في محتوى البرامج .2-بينما أخذت مسالة تنمية الوعظ والإرشادات الدينية والتي استهدفت تعميق قيم الإسلام والفضائل الدينية في المعاملات والسلوك مؤشرا واضحا فقد بلغت نسبتها 20.5% .3-أما دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية أخذت نسبة 19% وقضايا ومشكلات اجتماعية بنسبة 7.4 % وترشيد الإنفاق الأسري واستخدام المياه والكهرباء وغير ذلك 7.6% .تشير الإحصائيات أعلاه لبرامج الإذاعة الموجهة للمرأة وقضاياها التشابه التقريبي بينها وبين البرامج التلفزيونية هو عدم إعطاء المشكلات الاجتماعية المختلفة حيزا واسعا لفئات وشرائح المجتمع للتحاور والتباحث واستدعاء الاختصاصيين للدراسة والبحث عن الحلول والمعالجات المناسبة حتى لا تتراكم وتتحول نتائجها السلبية معوقات في طريق التنمية والتطور والازدهار .التحليـــــل العـــــامتنوعت القضايا والموضوعات التي تناولتها برامج المرأة والأسرة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية حيث تركزت الرسالة الإعلامية في مضامينها تجاه قضايا المرأة في مجالات عدة منها التعليم والتثقيف والتوعية ، وأهمية ممارسة حقوقها التي منحتها إياها الشريعة ويكفلها الدستور والقوانين النافذة .وتأتى في مقدمتها حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة في بناء المجتمع وتشجيعها على ممارسة حقوقها في الحياة السياسية دون تمييز الاهتمام برعاية الطفولة والأمومة .كما هدفت بعض البرامج الإذاعية والتلفزيونية في مضامينها وأهدافها بشكل عام في تنمية وعي المرأة بحقوقها وحرياتها السياسية والمدنية في العمل والتعليم والثقافة والإبداع وحرية التعبير وأهمية حقوقها في الأمومة والطفولة بما يتفق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق المرأة الإنسانية .-حاولت البرا مج بقدر الإمكان الإسهام في تغيير بعض المفاهيم والمواقف والتصرفات الخاطئة والمشوهة بحق المرأة والتي تهدف إلى التقليل من مكانتها وقدرتها في الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية .والعمل على تصحيح هذه المفاهيم وتنوير المجتمع وتكرس الاهتمامات التي تحمي المرأة من الإيذاء الجسدي والنفسي .وبما أن البحث من البلدان التي وفقت على المواثيق الدولية بشان حماية المرأة من التمييز في الحياة السياسية العامة .وفي حقها في شغل الوظائف العامة في الدولة والمجتمع وفي التمتع التام بفرص التوظيف وجدية اختيار العمل والتأهيل والتنمية في سوق العمالة وحق المرأة في اجر وحق الرعاية الصحية والامان الاجتماعي وحق التعليم والتقاضي المتساوي للرجل والمرأة أمام القانون وبحقوقها الاجتماعية المختلفة .سعت البرامج أيضا إلى رفع الوعي والتثقيف الصحي وحماية الطفولة وصحة الأم الحامل .تبنت بعض قضايا ومشكلات المرأة القائمة .. والتي لا تزال آثارها سلبية على مكانتها ودورها وتشكل عوائق في طريق تحقيق أهدافها المنشورة .هناك محاولات لبعض البرامج في إبراز مختلف جوانب الإبداع وإظهار دور الأسرة باعتبارها النواة الحقيقية في بناء النسيج الاجتماعي .ولا ننسى أن ننوه بان القنوات الإعلامية بذلت جهدا كبيرا في تناول الظواهر والمشكلات الاجتماعية التي تواجه المرأة في سياق عملية التغير والتطور الاجتماعي ، وفي إبراز مشاركتها الفاعلة في سياق عملية التفاعل الاجتماعي .إلا أن هناك بعض المآخذ السلبية في التناول لبعض الظواهر التي استمت بالآنية والحماس الظرفي ، ولم تأت ضمن خطة إعلامية طويلة المدى تسعى نحو التغيير المعنوي من خلال ترسيخ القيم الاجتماعية الدائمة للتطور الاجتماعي المحلي والعاملي بصورة إيجابية .-نتيجة لتنوع بعض مضامين فقرات البرامج أدى ذلك إلى مشكلة كبيرة في تصفيفها وتحديد علاقتها بالبرامج وهذه النقطة شكلت محطة خلاف واختلاف بين بعض البرامجيين في تحديد هوية مضامين تلك الفقرات والبرامج التي ينبغي أن تحتويها .-إلى جانب عدم استيعات مختلف خصائص المتلقي ومزاجه واتجاهاته. -غياب معايير وأسس تستند عليها عملية توزيع ساعات الإرسال التي تشمل الفئات والشرائح التي تتوجه إليها البرامج وضمان كسبها في دائرة التأثير وهدف الرسالة تجنبا للنتائج السلبية التي قد تكون .-قلة عدد الاختصاصيين الذين يقومون بإعداد البرامج الموجهة لقطاع المرأة لما لها من خصوصية هامة .حدود الدراسة من المهم أن يوضح الباحث حدود الدراسة، وذلك فيما يتصل بجوانب المشكلة ومجالها والعينة أو الأفراد أو المؤسسات التي ستشملها الدراسة، والتحديد يساعد الباحث على التركيز على أهداف معينة ويجعله طوال إجراء دراسته وجمع البيانات وتفسيرها والتوصل إلى نتائج معينة على وعي بحدود دراسته ونتائجه، ويساعد هذا التحديد أيضا في تجنب التعميم الزائد أو تعميم النتائج إلى أبعد من حدود الدراسة، فضلا عما يوفره الباحث من اقتصاد في الجهد والوقت والتكلفة، ويفضل أن يوضح الباحث تبريرات هذه الحدود، ويجب أن تشمل الحد المكاني والزماني والأكاديمي. عينة الدراسة لا يستطيع الباحث أن يقوم بكثير من بحوثه دون أن يستخدم أساليب معينة لاختيار العينات وذلك لأنه ليس من السهل عادة عند دراسة ظاهرة معينة في مجتمع أصلي أن يقوم بدراسة جميع أفراد ذلك المجتمع، ومعظم الدراسات التربوية والنفسية إن لم يكن كلها من ذلك النوع الذي تستقي بياناته من مجموعات صغيرة نسبيا من الأفراد، وبما أن هدفها أن نتوصل إلى استنتاج صحيح عن المجتمع الأصلي الذي اشتقت منه فهي دراسات لعينات، لذلك يجب أن تكون العينة ممثلة للمجتمع الأصلي.خطوات اختيار العينة - تحديد أهداف الدراسة.- تحديد المجتمع الأصلي الذي تختار منه العينة.- إعداد قائمة بالمجتمع الأصل.- انتقاء عينة ممثلة.- الحصول على عينة مناسبة، ليس هناك قواعد جامدة للحصول على عينة مناسبة لأن لكل موقف مشاكله وخصائصه،فإذا كانت الظاهرات موضوع الدراسة متجانسة، فتكفي عينة صغيرة منها، فدراسة عدة سنتيمترات مكعبة من محلول كيميائي يبلغ ألف لتر قد تكون مناسبة،أما إذا كانت الوحدات موضع الدراسة متباينة، كالظاهرات التربوية، فلابد أن تكون العينة أكبر، وكلما ازداد تباين الظاهرات، ازدادت صعوبة الحصول على عينة جيدة، وزيادة حجم العينة قليل الفائدة ما لم يتم اختيار الوحدات بطريقة تضمن أن تكون العينة ممثلة، وهناك ثلاثة عوامل تحدد حجم العينة المناسبة، طبيعة المجتمع الأصلي، طريقة اختيار العينة، درجة الدقة المطلوبة. أنواع العينات - العينة العشوائية البسيطة:تعتمد هذه الطريقة من العينات على المساواة بين احتمالات الاختيار لكل فرد من أفراد المجتمع الأصل، ويتم اختيار هذه العينات بأسلوبين هما:1- طريقة الصدفة (القرعة): وفيها تكتب أسماء جميع أفراد المجتمع الأصلي على طاقات صغيرة، وتطبق كل بطاقة، ثم تخلط مع بعضها،ثم نختار بالصدفة عدد أفراد العينة المطلوبة.2- طريقة استخدام جداول الأعداد العشوائية: وفيها يتم تحديد أفراد المجتمع الأصلي وليكن (90) فردا، ثم نحدد عينة الدراسة ولتكن(30)، فردا، ثم نرقم أفراد المجتمع من(1-90)، نعطي كل فرد رقما مكون من خانتين، ولأن أكبر عدد في المجتمع يتكون من خانتين وهو(90)، فيكون أول عدد هو(01) والثاني(02) وهكذا حتى(90)، نستعمل جدول الأعداد العشوائية، ونأخذ كل رقم أقل من(90)، ونهمل العدد الذي يتكرر،ونستمر في القراءة في العمود الأول إلى أن نتحصل على أفراد العينة.- العينة المنتظمة البسيطة: وفيها يتم ترقيم أفراد المجتمع الأصلي، ثم نختار رقما عشوائيا فليكن رقم(5) فيكون الفرد ذو الترتيب الخامس هو الأول والثاني(10) والثالث(15) وهكذا إلى أن نختار أفراد العينة.- العينة الطبقية: يتم فيها تقسيم أفراد المجتمع إلى مجموعات حسب (المهنة، الجنس، العمر، الإقامة...)، ثم نأخذ عينة من كل مجموعة يتناسب مع عدد المجموعة.ولاختيار عينة ممثلة لمجتمع الدراسة تطبق هذه المعادلة لسحب العينة N0=2tpQ2DN0 القيمة المبدئية لحجم العينة.T القيمة المجدولة عند المستوى(0.05).P يدل على احتمال الاستجابة الصحيحة.Q يدل على مستوى الإجابة الخاطئة.D يدل على مستوى الدلالة (0.05).إذا كانت نسبة n0:n تقترب من الصفر نكتفي بقيمة n0 وإذا لم يكن فإننا نجد حجم العينة من المعادلةN1=n01+(n0-1)N أدوات الدراسةهناك العديد من الأدوات التي تستخدم في الدراسات منها الاستفتاء، المقابلة، الاختبار.الاختبار التربوي و النفسي:ومن أبسط الطرق لتصميم الاختبار يجب على الباحث أن يدرس مجال القدرة أو السمة التي يريد أن يقيسها ومن ثم وضع فقرات مناسبة لأبعاد القدرة أو السمة، ويمكن أن يستمد هذه الفقرات من المجال نفسه أو طرح سؤال مفتوح للحصول على إجابات مختلفة يتم تحديد الفقرات من خلالها، ثم عرض هذه الفقرات على أهل الاختصاص لتحديد مدى انتماء هذه العبارات للمجال الذي يريد الباحث قياسه، والعبارات التي يتم الاتفاق عليها بنسبة (80%) تبقى والأقل من ذلك تحذف.الخصائص السيكومترية للاختبار (تقنين الاختبار)حساب الثبات سنتطرق لأكثر الطرق شيوعا وهي:- طريقة إعادة الاختبار:وفيها يتم تطبيق الاختبار ثم يعاد تطبيقه مرة أخري في فترة زمنية لا تقل عن أسبوعين، ثم يحسب معامل ارتباط بيرسون بين الاختبارين (معامل الارتباط هو معامل الثبات).- طريقة التجزئة النصفية:وفيها يتم تقسيم فقرات الاختبار إلى فردية وزوجية، ثم يحسب معامل الارتباط بين مجموع الفقرات الفردية والزوجية، ثم يحسب معامل الثبات باستخدام معامل سبيرمان براون.- استخدام معامل ألفا لكرونباخ ويفضل استخدامها في حالة الاختبارات المدرجة بطريقة ليكارت.- استخدام معامل الثبات لكيودر-ريتشاردسون ويفضل استخدامه في حالة الاختبارات التي تكون فيها الإجابة (1 أو صفر).- طريقة الصورتين المتكافئتين وفيها يتم تصميم صورتين متكافئتين من الاختبار ويتم عرض الصورة الأولى على أفراد العينة ثم تطبق الصورة الثانية على أفراد نفس العينة ثم يحسب معامل الارتباط بينهما ويكون هو معامل الثبات.حساب الصدق سنتطرق لأكثر الطرق شيوعا وهى:- الصدق الذاتي ويعرف بالثبات القياسي وهو عبارة عن الجذر التربيعي لمعامل الثبات.- حساب الاتساق الداخلي وهو حساب معامل الارتباط بين كل فقرة والمجموع الكلي للفقرات، وتبقي الفقرة التي تتمتع بمعامل مرتفع، وتحذف الفقرة التي لها معامل منخفض، البعض لا يعتبر هذه الطريقة من طرق حساب الصدق بل هي مؤشر فقط للصدق.- التحليلي العاملي ويهدف إلى معرفة مدى قياس الاختبار للظاهرة التي صمم الاختبار لأجلها، وتعتمد فكرته على حساب معاملات الارتباط بين كل عبارة والعبارات الأخرى، وتتجمع نتيجة معاملات الارتباط (مصفوفة ارتباطيه) تنقسم إلى تجمعات، ويجمع بين كل مجموعة عامل أو أكثر، ونتيجة لهذه العملية، فإن الاختبار يختزل إلى عدد صغير من العوامل أو السمات المشتركة والتي يطلق عليها المكونات الأساسية للظاهرة التي يقيسها الاختبار.- صدق المحكمين وفيه تعرض الفقرات على أهل الاختصاص والعبارة التي يتم الاتفاق عليها بنسبة لا تقل عن (80%)تؤخذ أما التي تقل نسبتها عن ذلك تحذف، وهذه الطريقة تكون في بداية عملية التقنين.- الصدق التلازمي (المحكي) وفيه يتم حساب معامل الارتباط بين الاختبار قيد الدراسة واختبار آخر معد مسبقا ومقنن على أكثر من بيئة أي أن له نسبة صدق وثبات مرتفعين بعد أن يتم توزيعهما على نفس العينة في آن واحد. المقابلة تمتاز المقابلة عن غيرها من الأدوات أنها تتيح الفرصة لملاحظة الأفراد وهم يعملون. للمقابلة ثلاثة جوانب يجب مراعاتها:- إخبار المستجيب بطبيعة مشروع البحث وبأن تعاونه أمر مرغوب فيه.- تشجيع المستجيب على التعاون وحثه على ذلك. - الحصول على المعلومات والبيانات.تصنف المقابلات حسب الهدف منها إلى: مسحية، تشخيصية، علاجية، وإرشادية، فنج مثلا أن المقابلة المسحية تستخدم للحصول على معلومات وبيانات من الأعلام في ميادين تخصصهم وعملهم، أو ممن يمثلون جماعات يرغب الباحث في الحصول على معلومات وبيانات عنهم، وأيضا في الاقتراع السياسي وقياس الرأي العام، وتهدف المقابلة التشخيصية إلى فهم مشكلة معينة وتقصي الأسباب التي أدت إلى نفاقهما بحالتها الراهنة وخطورتها، وتهدف المقابلة العلاجية إلى مساعدة الفرد على فهم نفسه على نحو أفضل ووضع خطة لعلاجه، وتهدف المقابلة الإرشادية إلى تمكين الفرد من أن يفهم مشكلاته على نحو أفضل، وأن يضع خططا سليمة لحل هذه المشكلات.توجيهات أساسية للمقابلة الجيدة - حدد الأشخاص الذين تقابلهم.- الإعداد للمقابلة.- تحديد خطة المقابلة وأسئلتها.- التدريب على أسلوب المقابلة.(خلق جو ودي، إلقاء الأسئلة وصياغتها، الحصول على الاستجابات).- التثبت من البيانات والمعلومات.- تسجيل المقابلة.الأساليب الإحصائيةتوجد العديد من الأساليب الإحصائية ، ولابد من اختيار الأسلوب المناسب لمعالجة فروض الدراسة، وأسئلتها، ويمكن المعالجة الإحصائية بواسطة البرنامج الإحصائي SPSS .وفي الختام يمكن إدراج نموذج لخطة دراسة ماجستير أجيزت.عنوان الدراسة: الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية في محافظات غزة.مقدمة :-تعتبر ظاهرة الاغتراب النفسي ظاهرة اجتماعية نفسية ومشكلة إنسانية عامة سوية مقبولة حينا ، مرضية معوقة حينا آخر ، شائعة في كثير من المجتمعات بغض النظر عن النظم والايديولوجيات والمستوى الاقتصادي والتقدم المادي والتكنولوجيا،كما أنها تعتبر أزمة معاناة للإنسان المعاصر وإن تعددت مصادرها وأسبابها ، وإذا كانت دراسة الاغتراب مسألة مهمة بالنسبة لعامة الناس فتزداد أهميتها للشباب وذلك لأنهم يعدون في جميع دول العالم محور اهتمام الجميع نظرا للدور الذي يمكن للشباب القيام به في زيادة الإنتاج والإسهام في بناء الدول والمجتمعات ، لأنهم هم مصدر الطاقة المادية والمعنوية الحقيقية لأي أمة .لقد ازداد اهتمام الباحثين خلال النصف الثاني من القرن العشرين بدراسة الاغتراب كظاهرة انتشرت بين الأفراد في المجتمعات المختلفة ، وربما يرجع ذلك إلى ما لهذه الظاهرة من دلالات قد تعبر عن أزمة الإنسان المعاصر ومعاناته وصراعاته الناتجة عن تلك الفجوة الكبيرة بين تقدم مادي يسير بمعدل هائل السرعة ، وتقدم قيمي ومعنوي يسير بمعدل بطيئ ، الأمر الذي أدى بالإنسان إلى النظر إلى هذه الحياة وكأنها غريبة عنه، أو بمعنى آخر الشعور بعدم الانتماء إليها .(ريتشارد شاخت ،1980) ، ويبدو أن إنسان اليوم قد أصبح يحيا حياة صعبة ، ابتعدت به تدريجيا عن العلاقات الإنسانية الحميمة التي تربطه بالآخرين وبنفسه ، ليس هذا فحسب بل إن الظروف الصعبة الضاغطة التي يتسم بها مجتمعنا الفلسطيني ساهمت في بروز ظاهرة الاغتراب .لقد أصبحت المادة غاية الإنسان ، بدلا من أن تكون وسيلته ، فهو يضحي بكل شيء من أجل الحصول عليها ، بل وربما دفعه ذلك إلى السلوك بطريقة تناقض تماما ما يدعيه وما يقوله ،وبفعل ذلك غدى الإنسان غريبا عن نفسه مثلما أصبح غريبا عن الآخرين الذين قد يضحي بهم من أجل المادة ، ومن ثم أصبح الاغتراب كما لو كان نوعا من الوباء الاجتماعي الذي يهدد المجتمعات الحديثة . (أحمد أبو زيد، 1979 ) . كان " هيجل " أول من رفع اصطلاح الاغتراب إلى مرتبة الأهمية الفلسفية ، ولكن يعتبر " كارل ماركس" أول من تناول مفهوم الاغتراب باعتباره ظاهرة اجتماعية تاريخية سواء من حيث نشأتها أو تطورها ، وباعتبارها مفهوما علمانيا ماديا ، حيث رأى جذوره تكمن في العمل المغترب الذي يعد من وجهة نظره أساسا لكل أشكال الاغتراب الاجتماعية أو السياسية أو الإيديولوجية في المجتمع الطبقي ، وقد ميز "ماركس" بين عدة مظاهر للاغتراب ،منها اغتراب الإنسان عن عمله والأشياء المنتجة ، واغترابه عن ذاته وعن وجوده ككائن نوعي وعن غيره من الناس .( محمود رجب،1978) .لقد استطاعت مشكلة الاغتراب باعتبارها حالة مميزة للإنسان في المجتمع الحديث أن تفرض نفسها على كثير من مجالات النشاط الثقافي في الوقت الحاضر ،والواقع إن مصطلح الاغتراب يعتبر من أكثر المصطلحات إثارة للجدل ، لا بسبب غموض معانيها ، بل بسبب التعريفات الكثيرة التي وضعت لها وبسبب اتساعها وكثرة تداولها في معالجته مشكلات المجتمع الحديث . ولكن على الرغم من تباين واختلاف الآراء حول هذا المفهوم، فإن كل المحاولات التي بذلت تدور حول أمور معينة تشير إلى دخول عناصر معينة في مفهوم الاغتراب مثل الانسلاخ عن المجتمع ، العجز عن التلاؤم ، والفشل في التكيف مع الواقع الاجتماعي ، واللامبالاة ، وعدم الشعور بالانتماء. ( فيصل عباس ، 1991 ) .لقد ظهرت منذ الثمانينات عدة دراسات تناولت ظاهرة الاغتراب في مجال التربية وعلم النفس،منها دراسة أحمد خيري حافظ 1980 ،محمد إبراهيم عيد 1983،عبد السميع سيد أحمد 1981 ،عادل الأشول وآخرون 1985 ، أمال بشير 1989 ، سيد محمد عبد العال ، 1991 ،بركات حمزة حسن 1993 ، عطيات أبو العينين 1995 ، موسى و الأهواني 2000 ، وقد تناولت هذه الدراسات مدى انتشار الظاهرة في المجتمع المصري وعلاقتها بكثير من المتغيرات ، ولا سيما ما يتعلق منها بحياة الطالب الجامعي، وقد ظهرت دراسات أخرى في بيئات مختلفة منها دراسة طلعت منصور 1983 في الكويت ، وظهرت أيضا دراسة أحمد أبو طواحينه 1987 ، ماهر حسان 1999 ، في فلسطين ، وفي الأردن ظهرت أيضا دراسة الزغل وعضيبات 1986 ، وفي السعودية ظهرت دراسة القريطي والشخص 1991 . وبالرغم من تعدد الدراسات وتنوعها إلا أنه لم توجد أي دراسة على حد علم الباحث أجريت على البيئة الفلسطينية ودرست الاغتراب وعلاقته بمتغيرات الدراسة و بالصحة النفسية .وبما أن الاغتراب ظاهرة اجتماعية المنشأ والجذور فأعراضها نفسية سلوكية تظهر في مساوئ توافق الإنسان مع واقعه المعاش بشكل يصبح الإنسان غريبا عن ذاته وعن واقعه ،وهذا ما جعل الباحث يربط بين الاغتراب والصحة النفسية لأن الاغتراب ظاهرة اجتماعية لا سبيل لدراستها بمعزل عن البعد النفسي ، وهى أيضا ظاهرة نفسية لا سبيل لفهمها إلا من خلال حاضنتها الاجتماعية حيث أن مفهوم الصحة النفسية يعني تلك الحالة التي يعيش فيها الإنسان في سلام نسبي مع نفسه ومع العالم ، مستغلا قواه وإمكانياته المختلفة إلى أقصى مداها بما يعود عليه وعلى العالم بالنفع والرضا والسعادة، ، حيث ان مفهوم الصحة النفسية يعني أن هناك علاقة مثمرة خلاقة بين الفرد والعالم ، علاقة تتضمن نجاح الإنسان في محاولاته تحقيق ذاته وإمكانياته المختلفة ، علاقة تتضمن تحقيق وجوده وتأكيد ذاته واستقلاله في حضور الآخرين لتغيير نفسه وتغيير الواقع ، ولكن الاغتراب النفسي كان أحيانا في فشل الإنسان في خلق علاقات مع الآخرين وهذا يدعى بالاغتراب السلبي ، وأحيانا أخرى يتجاوز الإنسان أزمته ويبني علاقات مثمرة مع الآخرين وهذا يدعى بالاغتراب الإيجابي .كما أن مصادر الشعور بالاغتراب عديدة ومتداخلة وتتضمن عوامل نفسية وتاريخية وثقافية واجتماعية . وإلى جانب هذا توجد مجموعة نماذج لصور وأشكال هذا التفاعل الذي يبدو في مظاهر الشعور بالاغتراب ، وهو الشعور الذي يأتي نتيجة للنبذ والحرمان وافتقاد العلاقة بالعالم الميتافيزيقي ، وهناك الشعور بالاغتراب الذي يأتي نتيجة لفقدان العلاقة بين الأم والابن ، ومن ثم تتولد مشاعر عدم الانتماء لدى الفرد.(فيصل عباس ،1991 ) .مشكلة الدراسة :يمكن تحديد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي :ما العلاقة بين الاغتراب والصحة النفسية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية بمحافظة غزة؟وينبثق عن هذا السؤال التساؤلات التالية :ـ1-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الاغتراب لدى أفراد عينة الدراسة تعزى للجنس ونوع الكلية،ومكان الإقامة، والمستوى التعليمي والمواطنة ونوع التعليم والمستوى التعليمي والانتماء السياسي .2-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الصحة النفسية لدى أفراد عينة الدراسة تعزى للجنس ونوع الكلية،ومكان الإقامة، والمستوى التعليمي والمواطنة ونوع التعليم والمستوى التعليمي والانتماء السياسي.3-هل توجد علاقة بين درجة الاغتراب ودرجات كل بعد من أبعاد الصحة النفسية لدى أفراد عينة الدراسة .أهداف الدراسة :ـتهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على الفروق في الاغتراب والصحة النفسية والتي ترجع للجنس ونوع الكلية،ومكان الإقامة، والمستوى التعليمي والمواطنة ونوع التعليم والمستوى التعليمي والانتماء السياسي، كما تهدف للتعرف على العلاقة بين الاغتراب والصحة النفسية.أهمية الدراسة :يرى الباحث أن أهمية هذه الدراسة ترجع إلى أنها تتطرق لدراسة ظاهرة إنسانية هامة في حياة الإنسان الفلسطيني المعاصر وهى الاغتراب الذي يظهر نتيجة احتكاكات الفرد بالبيئة الخارجية التي تتسم بالتوترات والضغوطات المتلاحقة التي لا يستطيع الإنسان مسايرتها بنفس السرعة . كما يتطرق الباحث إلى دراسة الصحة النفسية التي تعتبر مطلب أساسي للإنسان الفلسطيني بعدما تفشت عوامل الضغط النفسي المتعددة الروافد في المجتمع الفلسطيني .ومن أهمية هذه الدراسة أيضا التالي :ـ على حد علم الباحث لا توجد دراسات تناولت دراسة الاغتراب مع متغيرات الدراسة الحالية في محافظة غزة لذا تعد هذه الدراسة هى الأول وهذا يعد إسهام من جانب الباحث في إجراء دراسة تتناول هذا الموضوع على طلبة الجامعات في محافظات غزة ، لأن هذه الفئة في فترة قريبة جدا سوف تحتل مكانة متميزة في المجتمع .قد يستفيد من هذه الدراسة المتخصصون في مجال الصحة النفسية لدى عينة الدراسة .قد تساعد هذه الدراسة الباحثين على إجراء دراسات أخرى مشابهة ذات علاقة بالموضوع ، وعلى مستويات تعليمية أدنى أو أعلى من أفراد عينة الدراسة .قد يستفيد من هذه الدراسة التربويون العاملون في الجامعات الفلسطينية بالوقوف على حجم الضغوطات النفسية وآثارها على شعور الفرد بالاغتراب .مصطلحات الدراسة : الاغتـــراب :التعريف الإجرائي للاغتراب يقصد به درجة الاغتراب التي يحصل عليها الطالب في الاختبار المستخدم في الدراسة الحالية .الصحة النفسية : التعريف الإجرائي للصحة النفسية يقصد به درجة الصحة النفسية التي يحصل عليها الطالب في الاختبار المستخدم في هذه الدراسة .حدود الدراسة : تقتصر الدراسة على عينة من طلبة الثانوية العامة وطلبة السنة الأولى الجامعية والتي تتراوح أعمارهم من 17 – 19 سنة وقد أجريت الدراسة في العام الدراسي 2001-2002 م .إجراءات الدراسة :مجتمع الدراسة : يتكون مجتمع الدراسة من طلاب السنة الأولى في ( الجامعة الإسلامية – جامعة الأزهر – جامعة الأقصى جامعة القدس المفتوحة ) ، والمقيدين في العام الدراسي 2001 – 2002 م والبالغ عددهم(8000) طالبا وطالبة في جميع التخصصات . وطلبة الثانوية العامة يبلغ عددهم ( 5073 ) طالبا وطالبة .عينة الدراسة :تتكون عينة الدراسة من (600) طالبا وطالبة ، تم أخذها بطريقة عشوائية.منهج الدراسة : المنهج الوصفي التحليلي ، الذي يحاول وصف طبيعة الظاهرة موضع البحث فيشمل ذلك تحليل بنيتها وبيان العلاقة بين مكوناتها . (فؤاد أبو حطب و أمال صادق1991). أدوات الدراسة : استعان الباحث في هذه الدراسة بالأدوات المناسبة وهى ..مقياس للاغتراب من إعداد أحمد أبو طواحينة ...مقياس الصحة النفسية من إعداد فضل أبو هين .الأسلوب الإحصائي :استخدم الباحث الأساليب الإحصائية المناسبة لمعالجة الفروض :استخدام اختبار ( ت ) .استخدام معامل ارتباط بيرسون .استخدام معادلة سبيرمان براون .استخدام تحليل التباين الأحادي . استخدام اختبار توكي البعدي.

طرق اعداد البحث

حتى يستطيع الباحث إعداد بحثا لابد من معرفته للأصول العلمية لمفردات البحث والقدرة على التعامل مع أدواته البحثية، وخلال هذا العرض المبسط سنتعرض لأهم مفردات البحث العلمي.عنوان البحث من المسلم به أن لكل بحث عنوان معين ومحدد يعبر بدقة ووضوح وإيجاز عن طبيعة البحث ومجالها، وهناك بعض الاعتبارات التي يجب مراعاتها من جانب الباحث عند كتابة عنوان البحث وهى:- هل يحدد العنوان ميدان المشكلة تحديدا دقيقا؟- هل العنوان واضح وموجز ووصفي بدرجة كافية تسمح بتصنيف الدراسة في فئتها المناسبة؟- هل تم تجنب الكلمات التي لا لزوم لها مثل (دراسة في) أو (تحليل ل) وكذلك العبارات الناقصة المضللة؟- هل وضعت الكلمات الأساسية في عبارة العنوان؟ صفات العنوان الجيد - أن يكون محددا وواضحا ومختصرا.- بعيد عن الإثارة غير المفيدة.- العلاقة بين متغيرين على الأقل.- أن يعكس مشكلة الدراسة.- أن يتم معه إحصائيا.- أن لا يتجاوز العنوان(15) كلمة.المقدمة يشير الباحث فيها بإيجاز إلى الكتابات والبحوث السابقة موضحا الصلة بينه وبين الموضوع الذي يقترح بحثه، ويتم توضيح بعض الأفكار والمفاهيم الأساسية ذات الدلالة بالنسبة لبحثه، ويمكن أن يوضح في هذه المقدمة بعض الثغرات والمشكلات الملحة القائمة في المجال التربوي والتي تحتاج إلى حلول وقرارات تستند إلى بحوث علمية.صياغة مشكلة الدراسة تعنى مشكلة البحث موضوعات ومشكلات ومجالات وأفكار البحث العلمي وهى المقومات الأساسية التي يساهم تحديدها في بلورة وتوضيح المعالم الرئيسية، ‘إن مشكلة البحث مرتبطة بالافتراضات التي يستند إليها، ونوعية المعلومات والبيانات والوسائل والعينات والأمثلة و التجارب والأساليب وأنواع المناهج العلمية التي يستعان بها في إعداد البحث، وتتوقف مشكلة البحث على عوامل منها:- نوعية العلم، أي نوعية المعرفة والمجال العلمي موضوع البحث.- التخصص العلمي، حيث يعكس الإلمام الكبير والدراية بالمشكلات التي هي محل البحث.- الميل العلمي، وهو حب الاستطلاع وإيجاد الحلول لهذه المشكلة.- الهدف العلمي، يتمثل في رغبة الباحث في الوصول إلى نظرية علمية جديدة.وهناك ثلاثة محكات رئيسة يجب مراعاتها عند تحديد المشكلات بشكل دقيق وهى:- يجب أن تحدد المشكلة علاقة بين متغيرين أو أكثر.- يجب أن تصاغ المشكلة بوضوح، وتوضع في شكل تساؤل حتى يسهل تحديدها.- يجب التعبير بدقة عن المشكلة بحيث يتضمن ذلك التعبير إمكانية الاختبار.ومن السؤال الرئيس( مشكلة الدراسة ) تنبثق عدة أسئلة فرعية لتسهيل عملية الإجابة على التساؤلات بدقة، وفقا لقول الشاعر:تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أحادافروض الدراسة فروض الدراسة هي إجابات مؤقتة ذكية لتساؤلات الدراسة،وهى نوعان - فرضيات صفرية وتعني انه لا توجد فروق (علاقـة)دالة إحصائيا في (بين) متغيرات الدراسة.- فرضيات موجهة وتعني أنه توجد فروق (علاقة) دالة إحصائيا في (بين) متغيرات الدراسة. ويفضل كتابة فروض الدراسة بعد الدراسات السابقة والتعليق عليها، لأنها في الأساس معتمدة عليها، وعلى نتائجها، ومستمدة منها.أهداف الدراسة وفيه يبرز الباحث الهدف من إجراء الدراسة، وفي الغالب تكون الأهداف مرتبطة بمشكلة الدراسة والأسئلة الفرعية، حيث كل تساؤل في حد ذاته هدف لذا يرى البعض أنه مادام هناك تساؤلات فلا داعي للأهداف ، ويرى البعض أن توضع التساؤلات والأهداف، حتى ولو كان هناك تكرارا.أهمية الدراسة من خلال مقدمة البحث يصل الباحث إلى أهمية قيامه بالدراسة المقترحة من الناحيتين العلمية والتطبيقية ويعطي من الأدلة والأسباب ما يؤكد هذه الأهمية ويبرزها ويدعو إلى القيام بالدراسة ، وهنا يبرز الباحث أهمية بحثه من الناحية الاجتماعية، والبحثية، وأهل الاختصاص.الإطار النظري والمفاهيم وفيها يبرز الباحث التعريفات الأساسية لمصطلحات بحثه، والنظريات المفسرة لهذه المصطلحات، ويتم التعليق عليها، والربط فيما بينها.الدراسات السابقة يتم تجميع بعض الدراسات السابقة التي لها صلة مباشرة بالموضوع قيد الدراسة، ويتم تلخيصها ورصدها، ثم التعليق عليها، ويراعى عند تلخيصها ذكر عنوان الدراسة، اسم الباحث، سنة الدراسة، مكان إجراء الدراسة، هدف الدراسة، أدوات الدراسة، عينة الدراسة، أهم نتائج الدراسة.منهج الدراسةالمنهج عبارة عن طائفة من القواعد العامة المصوغة من أجل الوصول إلى الحقيقة في العلم ، ويمكننا القول بأن المنهج هو الطريقة التي يتبعها الباحث في دراسته للمشكلة لاكتشاف الحقيقة، ويوجد العديد من أنواع المناهج منها، - المنهج التاريخي: هو المنهج الذي يستخدمه الباحثون الذين تشوقهم معرفة الأحوال والأحداث التي جرت في الماضي.- المنهج التجريبي: هو المنهج الذي تتضح فيه معالم الطريقة العلمية في التفكير بصورة جلية، لأنه يتضمن تنظيما يجمع البراهين بطريقة تسمح باختيار الفروض والتحكم في مختلف العوامل التي يمكن أن تؤثر في الظاهرة موضع الدراسة، والوصول إلى العلاقات بين الأسباب والنتائج، وتمتاز التجربة العلمية بإمكان إعادة إجرائها بواسطة أشخاص آخرين مع الوصول إلى النتائج نفسها إذا توحدت الظروف.- المنهج الوصفي: هو المنهج الذي يدرس ظاهرة ما، فإن أول خطوة يقوم بها هي وصف الظاهرة التي يريد دراستها وجمع أوصاف ومعلومات دقيقة عنها، وهو مرتبط منذ نشأته بدراسة المشكلات المتعلقة بالمجالات الإنسانية، وما زال هذا هو الأكثر استخداما في الدراسات الإنسانية حتى الآن وذلك لصعوبة استخدام الأسلوب التجريبي في المجالات الإنسانية، ومن أمثلة الأساليب التي تستخدم في الدراسات الوصفية المسحية هي(تحليل النشاط، وتحليل المحتوى).1- تحليل النشاط: وهو تحليل نشاط الفرد، ومن خلاله يمكن التعرف على:- نواحي الضعف والقوة في الأعمال التي يقوم فيها الأفراد.- تحديد أجور العمال التي تتطلب مستويات مختلفة من المهارة والمسئولية.- التعرف على الكفاءات عند اختيارها لشغل الوظائف المختلفة.2- تحليل المحتوى:لقد نما هذا الأسلوب وتطور نتيجة للزيادة السريعة في حجم المواد التي تنتجها وسائل الإعلام، وهو معالجة المواد المكتوبة بطريقة كمية، وهو وصف المحتوى الظاهر للاتصال وصفا موضوعيا منظما وكميا.إن اختيار العينة لتحليل المحتوى تمر بثلاث مراحل وهى مصادر العينات(اختيار الصحف أو محطات الإذاعة،أو الأفلام التي تحلل )، واختيار عينة التواريخ(اختيار الفترة التي تتناولها الدراسة)واختيار عينة الوحدات(جوانب الإعلام التي يراد تحليلها)، وكمثال لاستخدام أسلوب تحليل المضمون ندرج هذه الدراسة.تحليل مضمون برامج المرأةفي الإذاعة والتلفزيون اليمني________________________________________تحليل مضمون بعض البرامج المرأة والأسرة نكرس هذه الدراسة لتحليل عينات لبعض البرامج التي تخص المرأة اليمنية وقضاياها نحو تحليل مضمون هذه البرامج ومدى تأثيرها على قطاع المرأة ومدى اتباع التفاعل بين أطراف المرسل والمستقبل في سياق العملية الاتصالية .حيث تقتضي عملية تحليل مضمون عدد من البرامج إلى الإجراءات اللازمة من أهمها :-اختيار عينة من البرامج وعينة أيضا من مقرراتها العامة بحيث تكون ممثلة للبرامج المطلوب دراستها .-إلى جانب ضرورة تحديد المجال الزمني والملابسات القائمة في تلك الفترة لتحديد نوعية المضمون وتحدد انتماءه إلى المضامين المعنوية والى المضامين التعبوية ولكل من هذه دلالاته ومعانيه الواضحة وذلك حتى نتمكن وبصورة واضحة في تحديد الآثار الناجمة عن الاتصال عبر البرامج وأهدافها في تكوين الاتجاهات المختلفة .-ولقد تم اختيار عينات من برامج المرأة والأسرة في كل من البرنامج الثاني إذاعة عدن – ( البرامج – مع الأسرة ، مجلة الأسرة ).-وفي القناة الثانية تلفزيون عدن ( البرامج – دنيا الأسرة ، الغذاء قبل الدواء ، الأسرة ) وهي برامج أسبوعية زمنها الإذاعي 30 دقيقة وزمنها التلفزيوني 45- 50 دقيقة .ونتبين من خلال تحليل مضمون البرامج وبعض فقراتها التلفازية بأنها احتوت على :1- إرشادات التوعية للتغذية السليمة وللأمومة والطفولة أثناء الحمل والولادة وغطت الجزء الأكبر من مساحة زمن عينات البرامج بنسبة 37% فضلا عن رفع الوعي الصحي والوقائي والتفاعل مع الحملات الوطنية الإرشادية بنسبة 36% .2- وفيما يتعلق بقضايا ومشكلات التعليم وتشجيع الفتيات على التعليم وابراز مخاطر الأمية أظهرت في محتويات البرامج وفقراتها المختلفة بسبة 17% .3- وان ما يتعلق بالمشكلات الاجتماعية ، المشكلات الأسرية ، المشكلات التربوية ، ومشكلة الاندماج ، والتكيف ، والاقتصاد المنزلي وقضايا الفوارق بين الذكور والإناث والتمييز في معاملة المرأة أو الفتاة ، وسلطة القرار في الأسرة وقضايا المرأة العاملة ...الخ استأثرت بنسبة 5.8% والتعريف بدور ومكانة المرأة اليمنية في العملية التنموية المستدامة بنسبة 4.2% .يتضح من النسب والإحصائيات أعلاه أن المساحة الزمنية للفقرة ثلاثة تشكل الحلقة الضعيفة في برامج المرأة – من حيث الزمن وعدم التنوع والجرأة في تناول المشكلات الاجتماعية التي تتعلق بقضايا المرأة اليمنية وتعليمها ودورها ومشاركتها في المجتمع .ويتضح لنا من خلال تحليل مضمون البرامج وبعض فقراتها الإذاعية بأنها احتوت على :1- احتلت المانة الأولي ( الأولوية ) بنسبة 45.5% التوعية والإرشادات الصحية والغذائية المتنوعة في محتوى البرامج .2-بينما أخذت مسالة تنمية الوعظ والإرشادات الدينية والتي استهدفت تعميق قيم الإسلام والفضائل الدينية في المعاملات والسلوك مؤشرا واضحا فقد بلغت نسبتها 20.5% .3-أما دور الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية أخذت نسبة 19% وقضايا ومشكلات اجتماعية بنسبة 7.4 % وترشيد الإنفاق الأسري واستخدام المياه والكهرباء وغير ذلك 7.6% .تشير الإحصائيات أعلاه لبرامج الإذاعة الموجهة للمرأة وقضاياها التشابه التقريبي بينها وبين البرامج التلفزيونية هو عدم إعطاء المشكلات الاجتماعية المختلفة حيزا واسعا لفئات وشرائح المجتمع للتحاور والتباحث واستدعاء الاختصاصيين للدراسة والبحث عن الحلول والمعالجات المناسبة حتى لا تتراكم وتتحول نتائجها السلبية معوقات في طريق التنمية والتطور والازدهار .التحليـــــل العـــــامتنوعت القضايا والموضوعات التي تناولتها برامج المرأة والأسرة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية حيث تركزت الرسالة الإعلامية في مضامينها تجاه قضايا المرأة في مجالات عدة منها التعليم والتثقيف والتوعية ، وأهمية ممارسة حقوقها التي منحتها إياها الشريعة ويكفلها الدستور والقوانين النافذة .وتأتى في مقدمتها حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة في بناء المجتمع وتشجيعها على ممارسة حقوقها في الحياة السياسية دون تمييز الاهتمام برعاية الطفولة والأمومة .كما هدفت بعض البرامج الإذاعية والتلفزيونية في مضامينها وأهدافها بشكل عام في تنمية وعي المرأة بحقوقها وحرياتها السياسية والمدنية في العمل والتعليم والثقافة والإبداع وحرية التعبير وأهمية حقوقها في الأمومة والطفولة بما يتفق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق المرأة الإنسانية .-حاولت البرا مج بقدر الإمكان الإسهام في تغيير بعض المفاهيم والمواقف والتصرفات الخاطئة والمشوهة بحق المرأة والتي تهدف إلى التقليل من مكانتها وقدرتها في الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية .والعمل على تصحيح هذه المفاهيم وتنوير المجتمع وتكرس الاهتمامات التي تحمي المرأة من الإيذاء الجسدي والنفسي .وبما أن البحث من البلدان التي وفقت على المواثيق الدولية بشان حماية المرأة من التمييز في الحياة السياسية العامة .وفي حقها في شغل الوظائف العامة في الدولة والمجتمع وفي التمتع التام بفرص التوظيف وجدية اختيار العمل والتأهيل والتنمية في سوق العمالة وحق المرأة في اجر وحق الرعاية الصحية والامان الاجتماعي وحق التعليم والتقاضي المتساوي للرجل والمرأة أمام القانون وبحقوقها الاجتماعية المختلفة .سعت البرامج أيضا إلى رفع الوعي والتثقيف الصحي وحماية الطفولة وصحة الأم الحامل .تبنت بعض قضايا ومشكلات المرأة القائمة .. والتي لا تزال آثارها سلبية على مكانتها ودورها وتشكل عوائق في طريق تحقيق أهدافها المنشورة .هناك محاولات لبعض البرامج في إبراز مختلف جوانب الإبداع وإظهار دور الأسرة باعتبارها النواة الحقيقية في بناء النسيج الاجتماعي .ولا ننسى أن ننوه بان القنوات الإعلامية بذلت جهدا كبيرا في تناول الظواهر والمشكلات الاجتماعية التي تواجه المرأة في سياق عملية التغير والتطور الاجتماعي ، وفي إبراز مشاركتها الفاعلة في سياق عملية التفاعل الاجتماعي .إلا أن هناك بعض المآخذ السلبية في التناول لبعض الظواهر التي استمت بالآنية والحماس الظرفي ، ولم تأت ضمن خطة إعلامية طويلة المدى تسعى نحو التغيير المعنوي من خلال ترسيخ القيم الاجتماعية الدائمة للتطور الاجتماعي المحلي والعاملي بصورة إيجابية .-نتيجة لتنوع بعض مضامين فقرات البرامج أدى ذلك إلى مشكلة كبيرة في تصفيفها وتحديد علاقتها بالبرامج وهذه النقطة شكلت محطة خلاف واختلاف بين بعض البرامجيين في تحديد هوية مضامين تلك الفقرات والبرامج التي ينبغي أن تحتويها .-إلى جانب عدم استيعات مختلف خصائص المتلقي ومزاجه واتجاهاته. -غياب معايير وأسس تستند عليها عملية توزيع ساعات الإرسال التي تشمل الفئات والشرائح التي تتوجه إليها البرامج وضمان كسبها في دائرة التأثير وهدف الرسالة تجنبا للنتائج السلبية التي قد تكون .-قلة عدد الاختصاصيين الذين يقومون بإعداد البرامج الموجهة لقطاع المرأة لما لها من خصوصية هامة .حدود الدراسة من المهم أن يوضح الباحث حدود الدراسة، وذلك فيما يتصل بجوانب المشكلة ومجالها والعينة أو الأفراد أو المؤسسات التي ستشملها الدراسة، والتحديد يساعد الباحث على التركيز على أهداف معينة ويجعله طوال إجراء دراسته وجمع البيانات وتفسيرها والتوصل إلى نتائج معينة على وعي بحدود دراسته ونتائجه، ويساعد هذا التحديد أيضا في تجنب التعميم الزائد أو تعميم النتائج إلى أبعد من حدود الدراسة، فضلا عما يوفره الباحث من اقتصاد في الجهد والوقت والتكلفة، ويفضل أن يوضح الباحث تبريرات هذه الحدود، ويجب أن تشمل الحد المكاني والزماني والأكاديمي. عينة الدراسة لا يستطيع الباحث أن يقوم بكثير من بحوثه دون أن يستخدم أساليب معينة لاختيار العينات وذلك لأنه ليس من السهل عادة عند دراسة ظاهرة معينة في مجتمع أصلي أن يقوم بدراسة جميع أفراد ذلك المجتمع، ومعظم الدراسات التربوية والنفسية إن لم يكن كلها من ذلك النوع الذي تستقي بياناته من مجموعات صغيرة نسبيا من الأفراد، وبما أن هدفها أن نتوصل إلى استنتاج صحيح عن المجتمع الأصلي الذي اشتقت منه فهي دراسات لعينات، لذلك يجب أن تكون العينة ممثلة للمجتمع الأصلي.خطوات اختيار العينة - تحديد أهداف الدراسة.- تحديد المجتمع الأصلي الذي تختار منه العينة.- إعداد قائمة بالمجتمع الأصل.- انتقاء عينة ممثلة.- الحصول على عينة مناسبة، ليس هناك قواعد جامدة للحصول على عينة مناسبة لأن لكل موقف مشاكله وخصائصه،فإذا كانت الظاهرات موضوع الدراسة متجانسة، فتكفي عينة صغيرة منها، فدراسة عدة سنتيمترات مكعبة من محلول كيميائي يبلغ ألف لتر قد تكون مناسبة،أما إذا كانت الوحدات موضع الدراسة متباينة، كالظاهرات التربوية، فلابد أن تكون العينة أكبر، وكلما ازداد تباين الظاهرات، ازدادت صعوبة الحصول على عينة جيدة، وزيادة حجم العينة قليل الفائدة ما لم يتم اختيار الوحدات بطريقة تضمن أن تكون العينة ممثلة، وهناك ثلاثة عوامل تحدد حجم العينة المناسبة، طبيعة المجتمع الأصلي، طريقة اختيار العينة، درجة الدقة المطلوبة. أنواع العينات - العينة العشوائية البسيطة:تعتمد هذه الطريقة من العينات على المساواة بين احتمالات الاختيار لكل فرد من أفراد المجتمع الأصل، ويتم اختيار هذه العينات بأسلوبين هما:1- طريقة الصدفة (القرعة): وفيها تكتب أسماء جميع أفراد المجتمع الأصلي على طاقات صغيرة، وتطبق كل بطاقة، ثم تخلط مع بعضها،ثم نختار بالصدفة عدد أفراد العينة المطلوبة.2- طريقة استخدام جداول الأعداد العشوائية: وفيها يتم تحديد أفراد المجتمع الأصلي وليكن (90) فردا، ثم نحدد عينة الدراسة ولتكن(30)، فردا، ثم نرقم أفراد المجتمع من(1-90)، نعطي كل فرد رقما مكون من خانتين، ولأن أكبر عدد في المجتمع يتكون من خانتين وهو(90)، فيكون أول عدد هو(01) والثاني(02) وهكذا حتى(90)، نستعمل جدول الأعداد العشوائية، ونأخذ كل رقم أقل من(90)، ونهمل العدد الذي يتكرر،ونستمر في القراءة في العمود الأول إلى أن نتحصل على أفراد العينة.- العينة المنتظمة البسيطة: وفيها يتم ترقيم أفراد المجتمع الأصلي، ثم نختار رقما عشوائيا فليكن رقم(5) فيكون الفرد ذو الترتيب الخامس هو الأول والثاني(10) والثالث(15) وهكذا إلى أن نختار أفراد العينة.- العينة الطبقية: يتم فيها تقسيم أفراد المجتمع إلى مجموعات حسب (المهنة، الجنس، العمر، الإقامة...)، ثم نأخذ عينة من كل مجموعة يتناسب مع عدد المجموعة.ولاختيار عينة ممثلة لمجتمع الدراسة تطبق هذه المعادلة لسحب العينة N0=2tpQ2DN0 القيمة المبدئية لحجم العينة.T القيمة المجدولة عند المستوى(0.05).P يدل على احتمال الاستجابة الصحيحة.Q يدل على مستوى الإجابة الخاطئة.D يدل على مستوى الدلالة (0.05).إذا كانت نسبة n0:n تقترب من الصفر نكتفي بقيمة n0 وإذا لم يكن فإننا نجد حجم العينة من المعادلةN1=n01+(n0-1)N أدوات الدراسةهناك العديد من الأدوات التي تستخدم في الدراسات منها الاستفتاء، المقابلة، الاختبار.الاختبار التربوي و النفسي:ومن أبسط الطرق لتصميم الاختبار يجب على الباحث أن يدرس مجال القدرة أو السمة التي يريد أن يقيسها ومن ثم وضع فقرات مناسبة لأبعاد القدرة أو السمة، ويمكن أن يستمد هذه الفقرات من المجال نفسه أو طرح سؤال مفتوح للحصول على إجابات مختلفة يتم تحديد الفقرات من خلالها، ثم عرض هذه الفقرات على أهل الاختصاص لتحديد مدى انتماء هذه العبارات للمجال الذي يريد الباحث قياسه، والعبارات التي يتم الاتفاق عليها بنسبة (80%) تبقى والأقل من ذلك تحذف.الخصائص السيكومترية للاختبار (تقنين الاختبار)حساب الثبات سنتطرق لأكثر الطرق شيوعا وهي:- طريقة إعادة الاختبار:وفيها يتم تطبيق الاختبار ثم يعاد تطبيقه مرة أخري في فترة زمنية لا تقل عن أسبوعين، ثم يحسب معامل ارتباط بيرسون بين الاختبارين (معامل الارتباط هو معامل الثبات).- طريقة التجزئة النصفية:وفيها يتم تقسيم فقرات الاختبار إلى فردية وزوجية، ثم يحسب معامل الارتباط بين مجموع الفقرات الفردية والزوجية، ثم يحسب معامل الثبات باستخدام معامل سبيرمان براون.- استخدام معامل ألفا لكرونباخ ويفضل استخدامها في حالة الاختبارات المدرجة بطريقة ليكارت.- استخدام معامل الثبات لكيودر-ريتشاردسون ويفضل استخدامه في حالة الاختبارات التي تكون فيها الإجابة (1 أو صفر).- طريقة الصورتين المتكافئتين وفيها يتم تصميم صورتين متكافئتين من الاختبار ويتم عرض الصورة الأولى على أفراد العينة ثم تطبق الصورة الثانية على أفراد نفس العينة ثم يحسب معامل الارتباط بينهما ويكون هو معامل الثبات.حساب الصدق سنتطرق لأكثر الطرق شيوعا وهى:- الصدق الذاتي ويعرف بالثبات القياسي وهو عبارة عن الجذر التربيعي لمعامل الثبات.- حساب الاتساق الداخلي وهو حساب معامل الارتباط بين كل فقرة والمجموع الكلي للفقرات، وتبقي الفقرة التي تتمتع بمعامل مرتفع، وتحذف الفقرة التي لها معامل منخفض، البعض لا يعتبر هذه الطريقة من طرق حساب الصدق بل هي مؤشر فقط للصدق.- التحليلي العاملي ويهدف إلى معرفة مدى قياس الاختبار للظاهرة التي صمم الاختبار لأجلها، وتعتمد فكرته على حساب معاملات الارتباط بين كل عبارة والعبارات الأخرى، وتتجمع نتيجة معاملات الارتباط (مصفوفة ارتباطيه) تنقسم إلى تجمعات، ويجمع بين كل مجموعة عامل أو أكثر، ونتيجة لهذه العملية، فإن الاختبار يختزل إلى عدد صغير من العوامل أو السمات المشتركة والتي يطلق عليها المكونات الأساسية للظاهرة التي يقيسها الاختبار.- صدق المحكمين وفيه تعرض الفقرات على أهل الاختصاص والعبارة التي يتم الاتفاق عليها بنسبة لا تقل عن (80%)تؤخذ أما التي تقل نسبتها عن ذلك تحذف، وهذه الطريقة تكون في بداية عملية التقنين.- الصدق التلازمي (المحكي) وفيه يتم حساب معامل الارتباط بين الاختبار قيد الدراسة واختبار آخر معد مسبقا ومقنن على أكثر من بيئة أي أن له نسبة صدق وثبات مرتفعين بعد أن يتم توزيعهما على نفس العينة في آن واحد. المقابلة تمتاز المقابلة عن غيرها من الأدوات أنها تتيح الفرصة لملاحظة الأفراد وهم يعملون. للمقابلة ثلاثة جوانب يجب مراعاتها:- إخبار المستجيب بطبيعة مشروع البحث وبأن تعاونه أمر مرغوب فيه.- تشجيع المستجيب على التعاون وحثه على ذلك. - الحصول على المعلومات والبيانات.تصنف المقابلات حسب الهدف منها إلى: مسحية، تشخيصية، علاجية، وإرشادية، فنج مثلا أن المقابلة المسحية تستخدم للحصول على معلومات وبيانات من الأعلام في ميادين تخصصهم وعملهم، أو ممن يمثلون جماعات يرغب الباحث في الحصول على معلومات وبيانات عنهم، وأيضا في الاقتراع السياسي وقياس الرأي العام، وتهدف المقابلة التشخيصية إلى فهم مشكلة معينة وتقصي الأسباب التي أدت إلى نفاقهما بحالتها الراهنة وخطورتها، وتهدف المقابلة العلاجية إلى مساعدة الفرد على فهم نفسه على نحو أفضل ووضع خطة لعلاجه، وتهدف المقابلة الإرشادية إلى تمكين الفرد من أن يفهم مشكلاته على نحو أفضل، وأن يضع خططا سليمة لحل هذه المشكلات.توجيهات أساسية للمقابلة الجيدة - حدد الأشخاص الذين تقابلهم.- الإعداد للمقابلة.- تحديد خطة المقابلة وأسئلتها.- التدريب على أسلوب المقابلة.(خلق جو ودي، إلقاء الأسئلة وصياغتها، الحصول على الاستجابات).- التثبت من البيانات والمعلومات.- تسجيل المقابلة.الأساليب الإحصائيةتوجد العديد من الأساليب الإحصائية ، ولابد من اختيار الأسلوب المناسب لمعالجة فروض الدراسة، وأسئلتها، ويمكن المعالجة الإحصائية بواسطة البرنامج الإحصائي SPSS .وفي الختام يمكن إدراج نموذج لخطة دراسة ماجستير أجيزت.عنوان الدراسة: الاغتراب النفسي وعلاقته بالصحة النفسية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية في محافظات غزة.مقدمة :-تعتبر ظاهرة الاغتراب النفسي ظاهرة اجتماعية نفسية ومشكلة إنسانية عامة سوية مقبولة حينا ، مرضية معوقة حينا آخر ، شائعة في كثير من المجتمعات بغض النظر عن النظم والايديولوجيات والمستوى الاقتصادي والتقدم المادي والتكنولوجيا،كما أنها تعتبر أزمة معاناة للإنسان المعاصر وإن تعددت مصادرها وأسبابها ، وإذا كانت دراسة الاغتراب مسألة مهمة بالنسبة لعامة الناس فتزداد أهميتها للشباب وذلك لأنهم يعدون في جميع دول العالم محور اهتمام الجميع نظرا للدور الذي يمكن للشباب القيام به في زيادة الإنتاج والإسهام في بناء الدول والمجتمعات ، لأنهم هم مصدر الطاقة المادية والمعنوية الحقيقية لأي أمة .لقد ازداد اهتمام الباحثين خلال النصف الثاني من القرن العشرين بدراسة الاغتراب كظاهرة انتشرت بين الأفراد في المجتمعات المختلفة ، وربما يرجع ذلك إلى ما لهذه الظاهرة من دلالات قد تعبر عن أزمة الإنسان المعاصر ومعاناته وصراعاته الناتجة عن تلك الفجوة الكبيرة بين تقدم مادي يسير بمعدل هائل السرعة ، وتقدم قيمي ومعنوي يسير بمعدل بطيئ ، الأمر الذي أدى بالإنسان إلى النظر إلى هذه الحياة وكأنها غريبة عنه، أو بمعنى آخر الشعور بعدم الانتماء إليها .(ريتشارد شاخت ،1980) ، ويبدو أن إنسان اليوم قد أصبح يحيا حياة صعبة ، ابتعدت به تدريجيا عن العلاقات الإنسانية الحميمة التي تربطه بالآخرين وبنفسه ، ليس هذا فحسب بل إن الظروف الصعبة الضاغطة التي يتسم بها مجتمعنا الفلسطيني ساهمت في بروز ظاهرة الاغتراب .لقد أصبحت المادة غاية الإنسان ، بدلا من أن تكون وسيلته ، فهو يضحي بكل شيء من أجل الحصول عليها ، بل وربما دفعه ذلك إلى السلوك بطريقة تناقض تماما ما يدعيه وما يقوله ،وبفعل ذلك غدى الإنسان غريبا عن نفسه مثلما أصبح غريبا عن الآخرين الذين قد يضحي بهم من أجل المادة ، ومن ثم أصبح الاغتراب كما لو كان نوعا من الوباء الاجتماعي الذي يهدد المجتمعات الحديثة . (أحمد أبو زيد، 1979 ) . كان " هيجل " أول من رفع اصطلاح الاغتراب إلى مرتبة الأهمية الفلسفية ، ولكن يعتبر " كارل ماركس" أول من تناول مفهوم الاغتراب باعتباره ظاهرة اجتماعية تاريخية سواء من حيث نشأتها أو تطورها ، وباعتبارها مفهوما علمانيا ماديا ، حيث رأى جذوره تكمن في العمل المغترب الذي يعد من وجهة نظره أساسا لكل أشكال الاغتراب الاجتماعية أو السياسية أو الإيديولوجية في المجتمع الطبقي ، وقد ميز "ماركس" بين عدة مظاهر للاغتراب ،منها اغتراب الإنسان عن عمله والأشياء المنتجة ، واغترابه عن ذاته وعن وجوده ككائن نوعي وعن غيره من الناس .( محمود رجب،1978) .لقد استطاعت مشكلة الاغتراب باعتبارها حالة مميزة للإنسان في المجتمع الحديث أن تفرض نفسها على كثير من مجالات النشاط الثقافي في الوقت الحاضر ،والواقع إن مصطلح الاغتراب يعتبر من أكثر المصطلحات إثارة للجدل ، لا بسبب غموض معانيها ، بل بسبب التعريفات الكثيرة التي وضعت لها وبسبب اتساعها وكثرة تداولها في معالجته مشكلات المجتمع الحديث . ولكن على الرغم من تباين واختلاف الآراء حول هذا المفهوم، فإن كل المحاولات التي بذلت تدور حول أمور معينة تشير إلى دخول عناصر معينة في مفهوم الاغتراب مثل الانسلاخ عن المجتمع ، العجز عن التلاؤم ، والفشل في التكيف مع الواقع الاجتماعي ، واللامبالاة ، وعدم الشعور بالانتماء. ( فيصل عباس ، 1991 ) .لقد ظهرت منذ الثمانينات عدة دراسات تناولت ظاهرة الاغتراب في مجال التربية وعلم النفس،منها دراسة أحمد خيري حافظ 1980 ،محمد إبراهيم عيد 1983،عبد السميع سيد أحمد 1981 ،عادل الأشول وآخرون 1985 ، أمال بشير 1989 ، سيد محمد عبد العال ، 1991 ،بركات حمزة حسن 1993 ، عطيات أبو العينين 1995 ، موسى و الأهواني 2000 ، وقد تناولت هذه الدراسات مدى انتشار الظاهرة في المجتمع المصري وعلاقتها بكثير من المتغيرات ، ولا سيما ما يتعلق منها بحياة الطالب الجامعي، وقد ظهرت دراسات أخرى في بيئات مختلفة منها دراسة طلعت منصور 1983 في الكويت ، وظهرت أيضا دراسة أحمد أبو طواحينه 1987 ، ماهر حسان 1999 ، في فلسطين ، وفي الأردن ظهرت أيضا دراسة الزغل وعضيبات 1986 ، وفي السعودية ظهرت دراسة القريطي والشخص 1991 . وبالرغم من تعدد الدراسات وتنوعها إلا أنه لم توجد أي دراسة على حد علم الباحث أجريت على البيئة الفلسطينية ودرست الاغتراب وعلاقته بمتغيرات الدراسة و بالصحة النفسية .وبما أن الاغتراب ظاهرة اجتماعية المنشأ والجذور فأعراضها نفسية سلوكية تظهر في مساوئ توافق الإنسان مع واقعه المعاش بشكل يصبح الإنسان غريبا عن ذاته وعن واقعه ،وهذا ما جعل الباحث يربط بين الاغتراب والصحة النفسية لأن الاغتراب ظاهرة اجتماعية لا سبيل لدراستها بمعزل عن البعد النفسي ، وهى أيضا ظاهرة نفسية لا سبيل لفهمها إلا من خلال حاضنتها الاجتماعية حيث أن مفهوم الصحة النفسية يعني تلك الحالة التي يعيش فيها الإنسان في سلام نسبي مع نفسه ومع العالم ، مستغلا قواه وإمكانياته المختلفة إلى أقصى مداها بما يعود عليه وعلى العالم بالنفع والرضا والسعادة، ، حيث ان مفهوم الصحة النفسية يعني أن هناك علاقة مثمرة خلاقة بين الفرد والعالم ، علاقة تتضمن نجاح الإنسان في محاولاته تحقيق ذاته وإمكانياته المختلفة ، علاقة تتضمن تحقيق وجوده وتأكيد ذاته واستقلاله في حضور الآخرين لتغيير نفسه وتغيير الواقع ، ولكن الاغتراب النفسي كان أحيانا في فشل الإنسان في خلق علاقات مع الآخرين وهذا يدعى بالاغتراب السلبي ، وأحيانا أخرى يتجاوز الإنسان أزمته ويبني علاقات مثمرة مع الآخرين وهذا يدعى بالاغتراب الإيجابي .كما أن مصادر الشعور بالاغتراب عديدة ومتداخلة وتتضمن عوامل نفسية وتاريخية وثقافية واجتماعية . وإلى جانب هذا توجد مجموعة نماذج لصور وأشكال هذا التفاعل الذي يبدو في مظاهر الشعور بالاغتراب ، وهو الشعور الذي يأتي نتيجة للنبذ والحرمان وافتقاد العلاقة بالعالم الميتافيزيقي ، وهناك الشعور بالاغتراب الذي يأتي نتيجة لفقدان العلاقة بين الأم والابن ، ومن ثم تتولد مشاعر عدم الانتماء لدى الفرد.(فيصل عباس ،1991 ) .مشكلة الدراسة :يمكن تحديد مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس التالي :ما العلاقة بين الاغتراب والصحة النفسية لدى طلبة الجامعات الفلسطينية بمحافظة غزة؟وينبثق عن هذا السؤال التساؤلات التالية :ـ1-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الاغتراب لدى أفراد عينة الدراسة تعزى للجنس ونوع الكلية،ومكان الإقامة، والمستوى التعليمي والمواطنة ونوع التعليم والمستوى التعليمي والانتماء السياسي .2-هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة الصحة النفسية لدى أفراد عينة الدراسة تعزى للجنس ونوع الكلية،ومكان الإقامة، والمستوى التعليمي والمواطنة ونوع التعليم والمستوى التعليمي والانتماء السياسي.3-هل توجد علاقة بين درجة الاغتراب ودرجات كل بعد من أبعاد الصحة النفسية لدى أفراد عينة الدراسة .أهداف الدراسة :ـتهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على الفروق في الاغتراب والصحة النفسية والتي ترجع للجنس ونوع الكلية،ومكان الإقامة، والمستوى التعليمي والمواطنة ونوع التعليم والمستوى التعليمي والانتماء السياسي، كما تهدف للتعرف على العلاقة بين الاغتراب والصحة النفسية.أهمية الدراسة :يرى الباحث أن أهمية هذه الدراسة ترجع إلى أنها تتطرق لدراسة ظاهرة إنسانية هامة في حياة الإنسان الفلسطيني المعاصر وهى الاغتراب الذي يظهر نتيجة احتكاكات الفرد بالبيئة الخارجية التي تتسم بالتوترات والضغوطات المتلاحقة التي لا يستطيع الإنسان مسايرتها بنفس السرعة . كما يتطرق الباحث إلى دراسة الصحة النفسية التي تعتبر مطلب أساسي للإنسان الفلسطيني بعدما تفشت عوامل الضغط النفسي المتعددة الروافد في المجتمع الفلسطيني .ومن أهمية هذه الدراسة أيضا التالي :ـ على حد علم الباحث لا توجد دراسات تناولت دراسة الاغتراب مع متغيرات الدراسة الحالية في محافظة غزة لذا تعد هذه الدراسة هى الأول وهذا يعد إسهام من جانب الباحث في إجراء دراسة تتناول هذا الموضوع على طلبة الجامعات في محافظات غزة ، لأن هذه الفئة في فترة قريبة جدا سوف تحتل مكانة متميزة في المجتمع .قد يستفيد من هذه الدراسة المتخصصون في مجال الصحة النفسية لدى عينة الدراسة .قد تساعد هذه الدراسة الباحثين على إجراء دراسات أخرى مشابهة ذات علاقة بالموضوع ، وعلى مستويات تعليمية أدنى أو أعلى من أفراد عينة الدراسة .قد يستفيد من هذه الدراسة التربويون العاملون في الجامعات الفلسطينية بالوقوف على حجم الضغوطات النفسية وآثارها على شعور الفرد بالاغتراب .مصطلحات الدراسة : الاغتـــراب :التعريف الإجرائي للاغتراب يقصد به درجة الاغتراب التي يحصل عليها الطالب في الاختبار المستخدم في الدراسة الحالية .الصحة النفسية : التعريف الإجرائي للصحة النفسية يقصد به درجة الصحة النفسية التي يحصل عليها الطالب في الاختبار المستخدم في هذه الدراسة .حدود الدراسة : تقتصر الدراسة على عينة من طلبة الثانوية العامة وطلبة السنة الأولى الجامعية والتي تتراوح أعمارهم من 17 – 19 سنة وقد أجريت الدراسة في العام الدراسي 2001-2002 م .إجراءات الدراسة :مجتمع الدراسة : يتكون مجتمع الدراسة من طلاب السنة الأولى في ( الجامعة الإسلامية – جامعة الأزهر – جامعة الأقصى جامعة القدس المفتوحة ) ، والمقيدين في العام الدراسي 2001 – 2002 م والبالغ عددهم(8000) طالبا وطالبة في جميع التخصصات . وطلبة الثانوية العامة يبلغ عددهم ( 5073 ) طالبا وطالبة .عينة الدراسة :تتكون عينة الدراسة من (600) طالبا وطالبة ، تم أخذها بطريقة عشوائية.منهج الدراسة : المنهج الوصفي التحليلي ، الذي يحاول وصف طبيعة الظاهرة موضع البحث فيشمل ذلك تحليل بنيتها وبيان العلاقة بين مكوناتها . (فؤاد أبو حطب و أمال صادق1991). أدوات الدراسة : استعان الباحث في هذه الدراسة بالأدوات المناسبة وهى ..مقياس للاغتراب من إعداد أحمد أبو طواحينة ...مقياس الصحة النفسية من إعداد فضل أبو هين .الأسلوب الإحصائي :استخدم الباحث الأساليب الإحصائية المناسبة لمعالجة الفروض :استخدام اختبار ( ت ) .استخدام معامل ارتباط بيرسون .استخدام معادلة سبيرمان براون .استخدام تحليل التباين الأحادي . استخدام اختبار توكي البعدي.

الأحد، 19 أبريل 2009

المرأة والمشاركة السياسية

لماذا وكيف وصلت المرأة إلى مراكز صنع القرار ؟هل فعلا وصلت أم هناك عراقيل تجعلها مستضعفة؟هل صعود الحركات الإسلامية ساهمت في كبح نهوض المرأة في العالم العربي؟ أم أن عملية وضع القانون وتطبيقه وتفسيره في العالم العربي محتكر من قبل الثقافة الذكورية؟أم أن مشاركة المرأة في السياسة مجرد لوحة فسيفساء للأنظمة العربية أمام الأنظمة الغربية؟أم أن أصوات النساء في الانتخابات أرضة خصبة للأحزاب السياسية؟

العالم العربي أرض قاحلة لهذه التساؤلات رغم أن 17 بلدا من مجموع 21 دولة عربية وقعت وصادقت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد النساء إلا أن غالبية هذه الدول وضعت تحفظات شديدة على هذه المصادقة الأمر الذي افقد هذه المصادقة في بعض الأحيان معناها.
ولكي تتضح الرؤى وتنكشف الصورة للقارئ وذلك، من خلال الملاحظات التالية:

الملاحظة الأولى:هو أن وصول عدد كبير من النساء إلى مواقع القرار ناتج عن تأثير ضغوط الغرب،أي أن مشاركة السياسة للمرأة هي تحسين صورة الأنظمة السياسية ،دون ممارستها الفعلية داخل النسق السياسي.

الملاحظة الثانية:أن مشاركة المرأة اتسم بالطابع الاجتماعي والرمزي والطرفي فضلا عن التركيبة السياسية العربية التي أتاحت إيصال حسب تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة نساء مرموقات لمواقع قيادة من دون مد التمكين إلى القاعدة العريضة من النساء،لذا تبقى غير مؤهلة لاتخاذ القرارات السياسية.

الملاحظة الثالثة:مشاركة المرأة لاتزال شكلية أكثر منها جوهرية،حيث أن سلطة النساء اللواتي يتم تعينهم في أعداد قليلة في مواقع القرار التي لاتعكس سلطة فعلية مؤثرة باعتبار أن تعيينهم يبقى محدودا بحقائب وزارية غير مؤثرة،مثل:وزارتا شؤون المرأة والشؤون الاجتماعية،كما أن التعيين نفسه يعتمد على الضغوط الداخلية والخارجية ويخضع لأهواء الرجال الذين يتخذون قرار التعين هذا يقودنا إلى القول أن المجتمع العربي لازال يعيش بمنطق عشائري وقبلي لذا فهو مجتمع ''أبيسي''أكثر مما هو'' أميسي'' .
الملاحظة الرابعة:يلاحظ كذلك أن نظام الحصص في تمثيل النساء أو مايسمى بالتميز الايجابي في تحقيق دمج مؤثر للنساء في البرلمانات مثلا في العراق25% وتونس23% سنة 2004،والمغرب11 . 2002 % لا زال متذبذب.

هذه الملاحظات تقودنا على وضع استنتاجين وهما على النحو التالي:

أولا:أن جوهر الديمقراطية هو مشاركة السياسية للمرأة كشرط ضروري للموطنة النسائية الفعلية وتتويجا لما تلعبه من أدوار مختلفة سواء في الحياة العامة أو الخاصة.

ثانيا:إن اختزال الحقوق السياسية في المساواة في ميادين الاقتصادية والاجتماعية وخصوصا حق التصويت أي ممارسة المرأة حقها كناخبة،يجعلها مشاركتها ضربا للديمقراطية،لذا واقعنا السياسي يطرح تساؤلات أصبح فيها الشارع المغربي يضع ثقته في المرأة أكثر من الرجل.وفقا لهذا وجب تحقيق تنمية سياسية فعلية ودعم تحرر مجتمعي حقيقي عوض الاقتصار على خطابات ميتافيزيقية.

الخميس، 9 أبريل 2009

مناهج عمل هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب

تقديــــــم
ننطلق من هذه الدراســة من النقط التالية:

توضيح معنى المناهج في عمل هيئة الإنصاف والمصالحة.
مفهوم الإنصاف والمصالحة كهيئة.
استعراض فكرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة في الدراسات والأبحاث الأكاديمية.
وضع إشكالية موضوع الدراسة.
تقديم المنهج المتبع في الدراسة.
وضع نظرية موضوع الدراسة.
وضع فرضيات موضوع الدراسة.

يحيل مصطلح مناهج إلى الخطوات العملية والمسطرية التي تشتغل وفقها هيئة الإنصاف والمصالحة في موضوع اختصاصاتها، وكذا إلى مجموع التقنيات والأدوات التي توظفها الهيئة نفسها، واتجاه عمل فرق واللجان التابعة لها والعلاقة فيما بينها وطرق ومعايير اختيار كل منها والسيناريوهات التي تشتغل وفقها والطاقم الإداري والقانوني في ترسنة أعمالها، وكل هذا يكون على شكل براد يغم متبع للوصول والتفكير في ضوابط رئيسية لسير عملها وطرق اتخاذ قراراتها، وسبل تواصلها وتدبير شؤونها الإدارية والمالية [1].

إذن، فالحاجة الملحة إلى صياغة وضبط إطار منهجي سليم في التعاطي مع القضايا المرتبطة بتجربة الإنصاف والمصالحة التي انخرط فيها المغرب بجرأة نادرة وصارت بسبب ذلك تشد إليها أنظار العالم. ومن ضمن الاولويات التي يطرحها سؤال المنهج، هناك مسألة في غاية الأهمية قليلا ما حضيت بالقدر الوافر من التمحيض وتتمثل في الحاجة الملحة إلى التدقيق في زوايا تقييم مضامين وإبعاد الهيئة والتجربة التي قدمتها ككل. فقد بات من المطلوب الآن بعد مضي قرابة أربعة سنوات من صدور التقرير الختامي للهيئة بتاريخ 30 نونبر 2005. على أية قراءة ممكنة للتجربة على ركيزة منهجية أساسية قوامها الكف عن النظر إلى التجربة من زاوية سواء كانت تمثل خيرا مطلقا وفقا للانطباع الذي سعى قادة هذه التجربة إلى ترسيخه في سياق التحركات النشيطة التي قاموا بها في إطارما اصطلح عليه ''الدبلوماسية الحقوقية ''أو من زاوية أنها تمثل شرا مطلقا وفقا للذين اعتادوا على صرف أنظارهم إلى النصف الفارغ من الكأس.

فالملاحظ، في الجزء الأول
[2] من التقرير الختامي تبنى منهجية سليمة في البحث بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، قائمة على ركائز ومنطلقات تستوفي، من وجهة نظر علم مناهج العلوم الاجتماعية، لكل الشروط العلمية والموضوعية في شرح المقاربة المنهجية التي اعتمدتها في البحث والتحري، كما عادت الهيئة في الجزء الثاني[3] لتسلط مزيدا من الأضواء على المنهجية التي اعتمدتها في تحليل تلك الانتهاكات ومسؤوليات أجهزة الدولة عنها. كما ساهمت كذلك الشهادات الشفوية كركن أساسي من أركان المنهجية التي اعتمدتها الهيئة [4].
نستنتج من هذا أن الهيئة اشتغلت بمقارنة منهجية متماسكة وسليمة من الوجهة النظرية، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح في هذا السياق هو إلى أي حد التزمت الهيئة بهذه المنهجية في مقاربتها للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان؟ فالأمانة العلمية تقتضي القول بوجود تفاوت في مستويات ودرجات تطبيق الهيئة المنهجية المعلن عنها، ثمة ملاحظة عامة لابد من تسجيلها وتتعلق بنمط تعاطي الهيئة العام مع ملف الانتهاكات الجسيمة ككل، إذ تفيد القراءة لتجليات الحضور الأمبير يقي للمنهجية التي أعلنت الهيئة عن تبنيها بوجود قدر ملحوظ من التردد في تطبيق أركان المنهج السابق وأحيانا التملص من تطبيق ركائزه وموجباته كلية.
وبالتالي، فإن تقديم هذه المناهج لا يعني بالضرورة أن هيئة الإنصاف والمصالحة تطبقها، فقد تطبقها بوعي واللاوعي، كما يمكن أن تفرز لها مناهج خاصة بها.
ومن المهم كذلك في هذا المضمار أن نتناول على نحو سريع مسألة أساسية أكثر تتعلق بتحديد مفاهيم موضوع الدراسة، وهي على النحو التالي:

ماذا نقصد بهيئة الإنصاف والمصالحة بشكل عام؟ وماذا نقصد بكل من الإنصاف ثم المصالحة؟
تعتبر هيئة الإنصاف والمصالحة l’Instance Equité et Réconciliation لجنة وطنية للحقيقة والإنصاف تعمل على كشف الحقيقة وتحديد مسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ثم إنصاف الضحايا طبقا وتحقيق المصالحة العامة من أجل تقوية الديمقراطية، وتختلف هذه الهيئات من بلد إلى آخر
[5]
أما بالنسبة للإنصاف هو إنصاف الضحايا ماديا والتعويض معنويا عبر جلسات الاستماع العمومية أو ما تم تسميتها بالبكائية الجماعية، حيث إن كلمة إنصاف يلتقي النون والصاد والفاء في النصف ،ليس هناك إنصاف بالكامل.الإنصاف توقف في الوسط مابين هذا وهذا إذ فعلت كذلك فأنت منصف، والإنصاف في الأصل مشتق من المنصف Equitable الإنصاف يعني المصالحة عملية يحدث فيها تفاعل بين طرفين ومصالحة بين مرحلتين
[6] . أما المصالحةRéconciliation فهي العفو عن المجرمين وتخليص رقبتهم من المساءلة الجنائية،[7] فإن مصطلح المصالحة يدور على الألسنة كثيرا ولكنه ما لا يعرف أو يفهم بوضوح. فقد اتضح من دراسة قام بها مركز جوهانسبرغ لدراسة العنف والمصالحة حول أثر لجنة جنوب أفريقيا للحقيقة والمصالحة على أحد المجتمعات المحلية أن سكان المنطقة المعنية كانت لديهم أراء شديدة التباين حول معنى المصالحة. ففي سياق عمل لجان المصالحة قد يكون أهم تمييز يجب توضيحه هو التمييز بين المصالحة الوطنية أو السياسية. ففي حين أن لجان المصالحة قد تشكل آلية مفيدة في الاقتراب من المصالحة الوطنية أو السياسية بقدر ما تساعد على منع بعض الحقائق من الاستمرار في كونها مصدرا لنزاع والحقد بين النخب السياسية، تبقى المصالحة بين الأفراد أكثر تعقيدا وربما أبعد منالا من خلال لجان المصالحة. إذ أن العفو ولأم الجراح والمصالحة هي عمليات شخصية عميقة، كما يختلف ما يتطلبه كل فرد من عملية صنع السلام والمصالحة وما تثيره من ردود الأفعال [8]وكآلية للوقوف على مكامن المخاصمة [9] من وضع منبوذ إلى آخر محمود، والانخراط في التغيير والإصلاح لا الجمود على الاجترار والاستمرار، قصد تحديد آلية ديمقراطية تقرحكم الشعب وسيادته على نفسه، والسيادة تعني القدرة على تحديد الوجهة واختيار الموجه.

فالمصالحة والإنصاف لي نتيجة لاتفاق مسبقة ومتفاوض حولها، وليست عفوية أو قانونية أو إلزامية أو مجرد قرار بل هما سياق تاريخي متميز يأتي في سياق جماعي وإدماجي وغير فوقي أو مفروض. فالمصالحة لا تعتمد على منطق الجلسات العمومية بل تتعداه إلى ما هو أبعد، أي ضرورة التخلص من عقد الماضي عبر تناوله وتداوله بدون مركبات وإلا فإنه قد يأتي وقت تعيش فيه الذاكرة حالة هيجان وغضب، لأن هذه الأخيرة قد تنقلت من وقت لآخر. هكذا يكون الإنصاف والمصالحة إذا اعتبرناهما محطة وجرأة حقيقية لا يمكن إنكارها، لان الأمر يستهدف تغيير الذهنيات وأنماطها المتقادمة التي يصعب اجتثاثها لمواجهة الحاضر والمستقبل في إطار الموجة الثالثة من الانتقال الديمقراطي
[10].
فهيئة الإنصاف والصالحة شكلت مرحلة فريدة في المغرب وأرضية خصبة للباحثين الجامعيين والفاعلين الحقوقيين، بناء على هذا تم القيام بدراسة أكاديمية وتحليل السياق القانوني الذي ارتكبت فيه تلك الانتهاكات، وكذا الإطلاع على كافة الكتابات المتوفرة سابقا حول موضوع الدراسة، يثار التساؤل حول الكيفية التي درس بها الباحثون موضوع هيئة الإنصاف والمصالحة؟
يلاحظ بهذا الخصوص، أن الباحثين المغاربة توزعوا في دراستهم إلى ثلاث توجهات:

التــوجـــه الأول: اهتم بدراسة هيئة الإنصاف والمصالحة بشكل هامشي، باعتبارها نموذج لبراديغم الانتقال الديمقراطي بالمغرب
[11].
التوجه الثــاني: اهتم بدراسة هيئة الإنصاف والمصالحة ضمن الأبحاث والتحريات التي وصلت إليها الهيئة في التقرير الختامي
[12].
التوجه الثالث: اهتمت بالدراسات التي تناولت موضوع هيئة الإنصاف والمصالحة في الصحافة المكتوبة
[13].

ورغم أهمية هذه التوجهات فإنها تبقى محدودة من حيث الحصيلة والخلاصات التي وصلت إليها وذلك لأسباب جوهرية:
السـبب الأول: غموض الفكرة السياسية لإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة، وهذا ما جعل جميع المقاربات التي تناولت موضوع الهيئة تقدم تفسيرات محدودة وخلاصات عائمة.
السبب الثاني: إن الهيئة لم تتناول بشكل واسع كل الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب من خلاف السنة التي حددتها مسبقا 1965 – 1999.
السبب الثالث: إن الهيئة تعرضت لانتقادات داخلية وخارجية مما يشكك في فعالية ورشادة النتائج التي وصلت إليها فأصبح كل باحث يتناولها انطلاقا من التقرير الختامي فقط. مما لا ينتج على إغناء وإعطاء للأبحاث والدراسات الأكاديمية مرد ودية لمعرفة أين الخلل؟ ومن المسؤول عنه؟
لذا نستنتج أن هيئة الإنصاف والمصالحة ليست هيئة حقوقية عادية، فهي غير قادرة على تقديم خلاصات سريعة وفعالة، بل تحتاج إلى بحث وتحري طويل مرهون بمدة زمنية، فالهيئة تشتغل بتقنيات وأدوات وفق قانونها التنظيمي، بالإضافة إلى آليات ومقاربات مرجعية لبناء تقريرها وحتى لا ننسى دور العامل البشري داخل الوحدات الإدارية للهيئة، فكل هذا رسم منوال في إعداد التقرير النهائي، من ثمة تم وضع توصيات وصلت إلى حد تغيير في تدبير السياسات العمومية وهو ما يسمى بالبحث عن مداخل الانتقال الميكروسياسي بالإضافة إلى التمركز حول فكرة الإصلاح الدستور أي الانتقال الماكر وسياسي
[14]، فالتقني القانوني هو الذي يقود إلى الاستنتاجات السياسية وليس العكس.
وبالتالي، فإن هذا الاستنتاج يضعنا في قلب إشكالية جوهرية للموضوع والمتملثة في:
تفكيك وتقديم مناهج عمل هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب مابين 2003 و 2005.
وتفرز هذه الإشكالية الرئيسية إشكاليتين فرعيتين:
أولا: هيئة الإنصاف والمصالحة كنظام، بمعنى المحيط التنظيمي الذي تمارس داخله الهيئة عملها. وعلاقات الفرق واللجان التابعة لها، وطبيعة المساطر المنظمة لعمل الهيئة.
ثانيا: هيئة الإنصاف والمصالحة شكلت آلية نهائية لمعالجة الانتهاكات الجسيمة بالمغرب؟ أم أنها حلقة – كهيئة التعويض مستقلة؟ أم طبيعة تشكيلها جاء في سياق عام في جبر الضرر وإعداد التوصيات؟
وفي تفكيك هذه الإشكاليتان، يمكن الإقرار بوجود صعوبات أساسية:
الصعوبة الأولى: وجود محيط سياسي يمارس ضغوطات على الهيئة، مما يجعل منها إما فاعل أو متلقي من النظام السياسي المغربي، انطلاقا من مؤشرين أساسيين:

المؤشــر الأول: أن الهيئة منبثقة من توصية المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لا ترقى إلى مستوى القضاء أي ليس من صلاحيتها متابعة المتورطين ومعاقبتهم إنما هي هيئة بحث وتقصي واقتراح بعض التوصيات
[15] .ويبقى السؤال مطروحا في هذا الصدد: لماذا تؤسس الدولة هيآتها الحقوقية؟
المؤشر الثاني: أن توصية أحداث الهيئة لم تستشر الضحايا وعائلاتهم والفاعلين الحقوقيين. لذا يمكن اعتبارها مبادرة انفرادية للبحث عن إشكال لا يمكن حله من طرف دون آخر فأي إقصاء للضحايا وممثليهم يفقد الهيئة نتائج ذات مصداقية.
الصعوبة الثانية: أن هيئة الإنصاف والمصالحة علبة سوداء يصعب الكشف عن الميكانيزمات الداخلية لطريقة اشتغالها ولإعداد التقرير الختامي، وتبقى عناصر تفسير مناخ المداولات بين الفرق واللجان والهيئة أمام سكوت وتنازل أعضائها عن الحقيقة في جبر الضرر أو التعويض أو الاعتقال ...الخ.
لنصل إلى نتيجة من خلال هذه الصعوبات، مفادها أنه يمكن تحديد مناهج عمل هيئة الإنصاف والمصالحة اعتمادا على سؤال المنطلق التالي:
ما هي طريقة عمل الهيئة في نطاق جبر الضرر وترسيخ المصالحة؟
إضافة إلى ذلك، فقد تم اعتماد المنهج الوظيفي في إعداد هذه الدراسة، وتطعيمها بآلية التدقيق التنظيمي والقانوني والمالي والبشري
[16]. نظرا لقدرة هذه الآليات على إبراز مظاهر الخلل في عمل هيئة الإنصاف والمصالحة، حيث إنه رغم أن التدقيق هو آلية تستعمل أدوات لتقييم وتحديد مكامن الضعف في السياسات العمومية [17] .فإن الاشتغال على موضوع كمناهج عمل هيئة الإنصاف والمصالحة، تقود الباحث إلى توظيف القواعد السالفة للذكر، وذلك لأسباب التالية:
أ‌- أن التدقيق التنظيمي يمكن الباحث من الانطلاق من دراسة ما هو موجود وكائن في هيئة الإنصاف والمصالحة، ومحاولة معرفة وتشخيص مظاهر الخلل الذي تعاني منه الهيئة،وفقا لهذا النمط يمكن معرفة منهجية للمشاكل المطروحة على البنية التنظيمية لهيئة الإنصاف والمصالحة وذلك بطرح الأسئلة التالية:
ما هو شكل التنظيم المعمول به داخل هيئة الإنصاف والمصالحة؟ هل يكتفي فقط بالمساطر المحددة في القانون التنظيمي أم أنه يعمل أيضا بممارسات خارج المسطرة المذكورة أو لاشكلية أو بمعنى آخر، إذا تعرضت الهيئة إلى حالة غير منصوص عليها في قانونها التنظيمي فكيف تتعامل معها في هذه الحالة؟
لذا فإن التدقيق التنظيمي يمكن من تقييم الموارد البشرية الموجودة بمصالح وفرق ولجان هيئة الإنصاف والمصالحة ومدى فعالية هذه الموارد مع أهدافها المتمثلة في جبر الضرر والتعويضات وغيرها ...الخ.
ب‌- أما التدقيق القانوني، فإنه يساعد على كيفية اشتغال الهيئة في مقابل مرجعية تكون هي القانون التنظيمي وتقييم التقنيات المتداولة، وذلك لتحديد الفوارق بينها وتوضيح مظاهر الخلل فيه.
ت‌- أما التدقيق المالي: يمكن لنا معرفة من هو آمر الصرف ومن هي الجهة التي تمول الهيئة هل هناك نص قانوني يحدد جهة معينة في التمويل وإذا كان حددها فما هي هذه المؤسسة ما هو الجزاء الذي يمكن أن تتعرض لها إن لم تدفع في الوقت المناسب.وما هي الدول الخارجية التي تساهم في تمويلها؟ وما دور وزارة المالية في هذه الحالة؟
فكل هذه السيناريوهات تقودنا إلى وضع نظرية نشتغل وفقها وهي كالتالي:
نظرية الانتقال الديمقراطي كمدخل أساسي لهيئة الإنصاف والمصالحة.
وبناء على هذه النظرية، يمكن تقديم فرضيات تنطلق من تحديد غايات متعددة، متناقضة أحيانا، من وجود هيئة الإنصاف والمصالحة في النظام السياسي المغربي كفيلة بشرح وتفسير أنماط عملها وكيفية اشتغالها والمساطر والآليات المعتمدة...، وحمولة إعداد التقرير الختامي لضبط التوازن وإعادة الاعتبار لضحايا سنوات الرصاص، وتفعيل توصياتها بواسطة آليات دستورية لضمان الحقوق والحريات، وتتمثل هذه الفرضيات فيما يلي:
الفرضـــــية الأولى: إن الهيئة كمدخل من مداخل الانتقال (المصالحة).
الفرضية الثانية: إن الهيئة كمدخل لتصفية ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان (بدون مصالحة).
ولتحديد هذه المعطيات، يمكن تقسيم هذه الدراسة إلى نقطتين مركزيتين:

نظام عمل الهيئة والمساطر المتبعة (القسم الأول).
المنهجية المعتمدة في جبر الضرر وترسيخ المصالحة(القسم الثاني).<