
بوجعبوط المصطفى
هل تجميد صلاحيات وزير الشباب والرياضة؟ يعتبر خلل دستوري أم لإعتبارات سياسية؟ فهذه الزاوية مقبولة سياسيا إذا إرتأى رئيس الدولة في سير المرفق واستمرار النشاط الرياضي الذي دخل فيه المغرب كبلد مستقبل لهذه التظاهرة، وبالتالي، فإن قراءة شعارات التي رددتها جماهير كرة القدم بمراكش، والتعليقات التي كتبت عبر المواقع الالكتروني، حول وزير الشبيبة والرياضة، تقر أن قرار تجميد صلاحيات " أوزين" مقبولة من الناحية السياسية، حتى لاتستمر الترددات الجماهرية في ملعب مراكش \وإرجاع الاستقرار النفس الاجتماعي (حسب نظرية LE BON) وكبح عقلية الجموع التي قد تأدي إلى ثورة شعارها محاربة الفساد التي رسخت ضمن أجندة الحكومة الجديد و راسخة في المخيال الاجتماعي.
ولكن من الناحية القانونية لايوجد نص قانوني يدعوا ويشكل مرجعا في "تجميد صلاحيات وزير الشباب والرياضة"، غير أن الدستور في فصله 47 ضمن الفقرة الثانية "للملك بمبادرة منه، بعد اسشارة رئيس الحكومة أن يعفي عضوا أو أكثر من أعضاء الحكومة من مهامهم"، وبالتالي نحن أمام خلل دستوري أو سهو دستوري قانوني الذي يعتبر أسمى وثيقة في البلاد، وبالتالي إذا افترضنا أن استشارة رئيس الحكومة قد تمت في شقها القانوني فإننا أما "إعفاء" من المهام وليس " تجميد صلاحيات وزير الشباب والرياضة"، و إننا أمام خلل قانوني وصحوة سياسية، غير أن النقاش الواسع عن الأمور التقنية يتحملها أمير الصرف المتمثل في الوزير ومحاسب ولجنة الصفقات ولجنة تتبع الأشغال وبالتالي فنحن أمام مسؤولية جماعية وليست فردية.
