خطورة تأويل المذكرة رقم 176 الموجهة إلى السيدات والسادة: مديرتي ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين- نائبات ونواب الوزارة.
بوجعبوط المصطفى (*)
إن امتناع بعض نيابات التعليم من قبول ملفات المرشحين في شأن التعويض عن العمل بالساعات الإضافية لسد الخصاص لدى أطر هيئة التدريس وذلك، وفقا لمقتضيات وأحكام مرسوم رقم 2.05.1012 الصادر في 5 ربيع الآخر 1427(3ماي 2006) بشأن تحديد مقادير التعويضات عن الساعات الإضافية الممنوحة لأطر هيئة التدريس، يجانب الصواب لعدم فهم حيثيات ومضمون المذكرة رقم 176.
وعلى هذا، فإن قرار امتناع هذه النيابات لا أساس ولا علة له مادامت المذكرة تنص صراحة على العبرة التالية"......فإنه يمكن لأطر هيئة التدريس، بما في ذلك المكلفين منهم بمهام الإدارة التربوية، وكذا الأشخاص الأجانب عن هيئة التدريس القيام بحصص تدريس إضافية مقابل الاستفادة من التعويضات".
فمحتوى هذه العبارة واضحة وضوح الشمس أثناء فترة الزوال، أي وجود طرفين لهما حق تقديم الملفات للجهات المعنية، فهيئة التدريس بمختلف هيئاتها المختلفة سواء الإدارية أو غيرها، فقد يذهب قائل على اعتبار أن هيئات التدريس متعددة أي أن عبارة "...الأشخاص الأجانب عن هيئة التدريس..." المقصود بها "هيأة التفتيش، هيأة التوجيه والتخطيط التربوي، هيأة الدعم الإداري والتربوي..، هيأة التسيير المصالح المادية والمالية وغيرها". إن من يستند إلى هذه العبارة ويدعي حجيتها فإنه جانب الصواب لأن المشرع منزه عن العبث واللغو .
وبالتالي لا يعقل أن تكون إرادته قابلة لتأويلات مادام النص واضحا، فإن ما ادعيناه من حجة وبرهان عن هفوة أو فلتة من حرمان الشباب العاطل وغيرهم من ساعات إضافية يفتح فرصة لهيئات التدريس القيام بهذا المهام نتيجة انفراد النيابة بقرار منع تقديم المرشحين الأجانب على وجه المساواة ملفاتهم. كما لا يمكن لهيئات التدريس القيام بالمهام الإدارية أو التدريس أكثر من ساعاتهم العملية ثم زيادتهم ساعات إضافية، هل لتحسين جودة التعليم أم السماح لهذه الهيئات الفرار من مكاتبهم.
ومن أدعا أن ما قلناه ليس له أساس وأي سند فلنناقشه من زاوية أخرى لكي تتضح له الرؤى وتنكشف الصورة ويجعل قراره مبني على مضمون مذكرة رقم:176، فإذا عدنا إلى نموذج استمارة الترشيح وقرأنها بتمعن ورؤية منطقية مبنية على المدارك العلمية للجهة التي امتنعت تطبيق مذكرة السالفة لذكر، فإن هذا النموذج يتكون من شقين شق يتعلق بأطر هيئة التدريس توجد في علامة (*) أي بالنسبة لأطر هيئة التدريس والباقي المعلومات المطلوبة للأشخاص الأجانب عن هيئة التدريس.
ومن لازال في غفلة وفي ظلال بعيد ولم تنكشف له حجيتنا وبرهاننا فإن له، دليل آخر عسى أن يكون سنده وحجيته بدأت تفقد قواها. إن عدم فهم مذكرة 176، ، عيب وعار على قارئها أن يؤولها ويقدمها برهانا للمرشحين الأجانب عن هيئة التدريس، فإن هذا السند لا أساس ولا علة له ما دامت المذكرة واضحة ولا اجتهاد مع وجود نص له طابع إلزامي وتجريدي الذي أكدت فيه كتابة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي العبارة التالية"....أطلب منكم إيلاءها ما تستحق من عناية...".
وبالتالي، فإن الفهم الضيق لمضمون المذكرة وتحميل الأكاديميات الجهوية مسؤولية عدم العناية والسماح للمرشحين الأجانب عن هيئة التدريس من الولوج بوضع ملفاتهم قدم المساواة كسائر بعض المدن المغربية، لا برهان لمن استند على باطل.
هكذا، فإن المعنيين وقفوا عند الآية الكريمة"ويل للمصلين" أي استقوا ما يهمهم في المذكرة "يمكن لأطر هيئة التدريس بما في ذلك المكلفين منهم بمهام الإدارة التربوية" دون تكملة الآية الكريمة "الذين هم عن صلاتهم ساهون" أي "وكذا الأشخاص الأجانب عن هيئة التدريس....".
وعليه فإن انفراد بعضها بقرار المنع لا أساس ولا علة له، فإن هذا القرار سواء كان شفويا أو كتابيا فهو تعسف في حق مجموعة من الأشخاص الذي منعوا أثناء تقديم ملفاتهم وفتح المجال أمام الفهم الضيق لمحتوى المذكرة 176، ومن آرائهم وأقوالهم أن 176 سياسية أكثر مما هي تقنية وإرادة المعنيين في منح تعويضات عن ساعات لأطر هيئة التدريس لتقليص الغضب وتحسين أجور الهيئات وضربا للموارد المالية للمخطط الاستعجالي .
باحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية
الجمعة، 25 نوفمبر 2011
جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات بالمؤسسات التعليمية ومخاطر استخلاص الموارد المالية بطرق غير شرعية : ...بين تدخلات وتوجهات سلطة الإدارة
جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات بالمؤسسات التعليمية ومخاطر استخلاص الموارد المالية بطرق غير شرعية : ...بين تدخلات وتوجهات سلطة الإدارة والمخالفة لظهير تأسيس الجمعيات على أعين السلطات المحلية.
تعتبر جمعيات آباء وأولياء التلاميذ أحد الأسس الجوهرية في المنظومة التربوية بفعل مختلف أنشطتها وروابطها مع مختلف الهيئات بالمؤسسات التعليمية ، وعلاقتها مع مختلف الفرقاء والفاعلين والشركاء الخارجيين قصد النهوض بالمنظومة التربوية في توجهاتها الكبرى، من خلال تطوير خدماتها وإشعاعها الاجتماعي والثقافي والفني الغير السياسي منها.
وبالتالي، فإنها شريكا في تدبير شؤون المؤسسة في تكريس روح المواطنة ومبادئ التضامن والأخلاق الفاضلة، لذا كانت النصوص التشريعية والتنظيمية الصادرة في إطار تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين اعترافا ملموسا بالدور الأساسي لهذه الجمعيات من خلال المداخل التالية:
المدخل الأول: إقرار تمثيلية هذه الجمعيات بالمجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
المدخل الثاني: المشاركة في التسيير المباشر لمؤسسات التربية والتعليم العمومي وذلك من خلال عضويتها بمجالس التدبير والمجالس التربوية ومجالس الأقسام، مما يمكنها من المساهمة في المجهودات الرامية إلى الرفع من مستوى أداء المؤسسات.
المدخل الثالث: تشجيع انخراط المرأة في جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ورئاسة مكاتبها عند الاقتضاء، وتوعية الآباء والأمهات بحقوق الطفل، والقيام بالحملات التحسيسية الهادفة إلى تشجيع التمدرس، والمشاركة في محاربة ظاهرة الفشل الدراسي، والمساهمة في تأطير مختلف الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والتظاهرات الرياضية، والتصدي لظاهرة العنف المدرسي........
فإذا كانت هذه المداخل تميز الجمعية عن باقي جمعيات المجتمع المدني فإن لها إلتزامات قانونية قبل البدء في عملها، فلا يمكن لأي جمعية أن تستخلص الموارد المالية بالمؤسسات التعليمية إلا بعد توفرها على الوضعية القانونية يؤهلها إلى ذلك، وتقديم لرئيس المؤسسة الوثائق التالية على سبيل الحصر لا المثال : وصل الإيداع، لائحة أعضاء المكتب؛ محضر الجمع العام؛ نسخة من القانون الأساسي للجمعية؛ وبالتالي فإن أي جمعية تشتغل خارج هذا السياق فإنها أمام المخالفة السامقة واللامشروعة لأحكام الظهير الشريف رقم : 376/58/01 الصادر 15 نوفمبر 1958 الذي يضبط بموجبه الحق في تأسيس الجمعيات كما وقع تغييره وتتميمه، وكذا المذكرة الوزارية عدد 53 بتاريخ 17/03/1995 والمذكرة 03 الصادرة 04 يناير 2006 والمقرر الوزاري 104 بتاريخ 01/07/2011.ما يشفي وباء والأمراض التي تصيب من يشتغل خارج نطاق النصوص التنظيمية وغيرها.
ونتيجة لهذا، فإن هذه الجمعيات ملزمة بضرورة تجديد مكاتبها بمجرد استنفاذها للمدة المحددة في قانونها الأساسي ونهج الشفافية والديمقراطية في طرق تسييرها عوض الالتزام بمقولة"أنا وأخي وابن عمي ضد الغريب" لكن ما يلاحظ أن معظمهم لازالت في علاقة شبه"مشبوهة" في تدبير مواردها "سكوت عليا نسكت عليك" بين الجمعية والإدارة مما جعل بعض المؤسسات التعليمية عبارة عن صالونات شبه سياسية (علاقة الجمعية بالحزب السياسي)، علما أن واجبات معظم هذه الجمعيات تتراوح بين 60و 50 درهما لكل تلميذ أراد أن يدرس في التعليم العمومي أو الخاص، ما يثير انتباه أن ميزانية الجمعية تتجاوز ميزانية المؤسسة ب 5 أو 6 أضعاف.
وبالتالي، فإن هذه الجمعيات ملزمة كذلك، بضبط ماليتها وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل، ومراعاة مقتضيات الجديدة الواردة في القانون رقم 00-75 الصادر الأمر بتنفيذه بموجب الظهير الشريف 2006/02/01 بتاريخ 12 جمادى الأول 1423 (23 يوليوز 2002) والصادر بالجريدة الرسمية عدد 46/50 بتاريخ 2002/10/10 ص:2892.
وترتيبا على هذا، فإن الإشكالية الجوهرية والأساسية التي ارتأينا أن تكون محور مقالنا بعد هذه التوطئة هي الوقوف على بعض النماذج من هذه الجمعيات في المؤسسات التعليمية التابعة لنيابة القنيطرة، منها ما أسس في زمن بعيد ولازال على ظلال بعيد، همهم جمع موارد المالية بدون رقابة ولا وصاية ، ومنهم من لاتتوفر فيه شروط الانتماء إلى الجمعية ومنهم من توجد جمعيته في وضعية غير قانونية ويقود سفينة الدراهم أباء وأولياء التلاميذ إلى بحر من البحور شبه السياسية، ومنهم من يستخلص واجبات التلاميذ بدون وضعية قانونية تسمح له بذلك، إن النماذج كثيرة ولاكن النموذج الفريد هو محور مقالنا من جماعة سيدي الطيبي القنيطرة في العدد القادم.
جريدة فضاء الحوار
تعتبر جمعيات آباء وأولياء التلاميذ أحد الأسس الجوهرية في المنظومة التربوية بفعل مختلف أنشطتها وروابطها مع مختلف الهيئات بالمؤسسات التعليمية ، وعلاقتها مع مختلف الفرقاء والفاعلين والشركاء الخارجيين قصد النهوض بالمنظومة التربوية في توجهاتها الكبرى، من خلال تطوير خدماتها وإشعاعها الاجتماعي والثقافي والفني الغير السياسي منها.
وبالتالي، فإنها شريكا في تدبير شؤون المؤسسة في تكريس روح المواطنة ومبادئ التضامن والأخلاق الفاضلة، لذا كانت النصوص التشريعية والتنظيمية الصادرة في إطار تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين اعترافا ملموسا بالدور الأساسي لهذه الجمعيات من خلال المداخل التالية:
المدخل الأول: إقرار تمثيلية هذه الجمعيات بالمجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
المدخل الثاني: المشاركة في التسيير المباشر لمؤسسات التربية والتعليم العمومي وذلك من خلال عضويتها بمجالس التدبير والمجالس التربوية ومجالس الأقسام، مما يمكنها من المساهمة في المجهودات الرامية إلى الرفع من مستوى أداء المؤسسات.
المدخل الثالث: تشجيع انخراط المرأة في جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ورئاسة مكاتبها عند الاقتضاء، وتوعية الآباء والأمهات بحقوق الطفل، والقيام بالحملات التحسيسية الهادفة إلى تشجيع التمدرس، والمشاركة في محاربة ظاهرة الفشل الدراسي، والمساهمة في تأطير مختلف الأنشطة التربوية والثقافية والفنية والتظاهرات الرياضية، والتصدي لظاهرة العنف المدرسي........
فإذا كانت هذه المداخل تميز الجمعية عن باقي جمعيات المجتمع المدني فإن لها إلتزامات قانونية قبل البدء في عملها، فلا يمكن لأي جمعية أن تستخلص الموارد المالية بالمؤسسات التعليمية إلا بعد توفرها على الوضعية القانونية يؤهلها إلى ذلك، وتقديم لرئيس المؤسسة الوثائق التالية على سبيل الحصر لا المثال : وصل الإيداع، لائحة أعضاء المكتب؛ محضر الجمع العام؛ نسخة من القانون الأساسي للجمعية؛ وبالتالي فإن أي جمعية تشتغل خارج هذا السياق فإنها أمام المخالفة السامقة واللامشروعة لأحكام الظهير الشريف رقم : 376/58/01 الصادر 15 نوفمبر 1958 الذي يضبط بموجبه الحق في تأسيس الجمعيات كما وقع تغييره وتتميمه، وكذا المذكرة الوزارية عدد 53 بتاريخ 17/03/1995 والمذكرة 03 الصادرة 04 يناير 2006 والمقرر الوزاري 104 بتاريخ 01/07/2011.ما يشفي وباء والأمراض التي تصيب من يشتغل خارج نطاق النصوص التنظيمية وغيرها.
ونتيجة لهذا، فإن هذه الجمعيات ملزمة بضرورة تجديد مكاتبها بمجرد استنفاذها للمدة المحددة في قانونها الأساسي ونهج الشفافية والديمقراطية في طرق تسييرها عوض الالتزام بمقولة"أنا وأخي وابن عمي ضد الغريب" لكن ما يلاحظ أن معظمهم لازالت في علاقة شبه"مشبوهة" في تدبير مواردها "سكوت عليا نسكت عليك" بين الجمعية والإدارة مما جعل بعض المؤسسات التعليمية عبارة عن صالونات شبه سياسية (علاقة الجمعية بالحزب السياسي)، علما أن واجبات معظم هذه الجمعيات تتراوح بين 60و 50 درهما لكل تلميذ أراد أن يدرس في التعليم العمومي أو الخاص، ما يثير انتباه أن ميزانية الجمعية تتجاوز ميزانية المؤسسة ب 5 أو 6 أضعاف.
وبالتالي، فإن هذه الجمعيات ملزمة كذلك، بضبط ماليتها وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل، ومراعاة مقتضيات الجديدة الواردة في القانون رقم 00-75 الصادر الأمر بتنفيذه بموجب الظهير الشريف 2006/02/01 بتاريخ 12 جمادى الأول 1423 (23 يوليوز 2002) والصادر بالجريدة الرسمية عدد 46/50 بتاريخ 2002/10/10 ص:2892.
وترتيبا على هذا، فإن الإشكالية الجوهرية والأساسية التي ارتأينا أن تكون محور مقالنا بعد هذه التوطئة هي الوقوف على بعض النماذج من هذه الجمعيات في المؤسسات التعليمية التابعة لنيابة القنيطرة، منها ما أسس في زمن بعيد ولازال على ظلال بعيد، همهم جمع موارد المالية بدون رقابة ولا وصاية ، ومنهم من لاتتوفر فيه شروط الانتماء إلى الجمعية ومنهم من توجد جمعيته في وضعية غير قانونية ويقود سفينة الدراهم أباء وأولياء التلاميذ إلى بحر من البحور شبه السياسية، ومنهم من يستخلص واجبات التلاميذ بدون وضعية قانونية تسمح له بذلك، إن النماذج كثيرة ولاكن النموذج الفريد هو محور مقالنا من جماعة سيدي الطيبي القنيطرة في العدد القادم.
جريدة فضاء الحوار
تقرير التنمية البشرية 2011 : الاستدامة والإنصاف،مستقبل أفضل للجميع: يضع المغرب في المرتبة 130 من بين 181 دولة.
تقرير التنمية البشرية 2011 : الاستدامة والإنصاف،مستقبل أفضل للجميع: يضع المغرب في المرتبة 130 من بين 181 دولة.
بوجعبوط المصطفى (*)
صدر تقرير َالتنمية البشرية 2011 : الاستدامة والإنصاف مستقبل أفضل للجميع، في 2 نونبر 2011 من هذا الشهر من لدن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث رصد جملة من الفوارق على المستوى العالمي في مجال التعليم والصحة والدخل، وأكد التقرير على ضرورة إنتاج الطاقة وحماية النظم الايكولوجية، واعتبار أن قضية الاستدامة هي قضية عدالة اجتماعية لأجيال الحاضر وأجيال المستقبل على السواء، وأن "نعيش حياتنا مدركين أن عمل نقوم به الآن سيكون له أثر على سبعة مليارات .
وبالتالي، فإن هذا التقرير يطرح تساؤلات بناء على انتقادات الموجهة إليه من مختلف الفاعلين الرسمين وغيرهم حول معايير نمذجة الدول من خلال التنمية البشرية؟ وعلى معايير تصنيف الدول؟ وعلى البنية التنظيمية للتقرير؟ لماذا تقرير التنمية البشرية؟ من هم الفاعلون في التقرير؟ من أين يستمد التقرير معلوماته؟
هذه التساؤلات مشروعة وقابلة للنقاش، وبالتالي أمام غياب الدراسات والأبحاث الأكاديمية حول هذه النماذج من التقارير؟ تجعل أي حكم صدر على هذه التقارير غير مبني على معطيات ومعلومات قابلة للأجرأة وبالتالي أي رد على هذه التقارير تكون سياسية أكثر مما هي عقلانية.
وترتيبا على هذا، فإن تقرير التنمية البشرية عبارة عن مطبوع مستقل يشرف على إعدادها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ 1990، حين أطلق دليل التنمية البشرية ليكون مقياسا مركبا للتنمية يشمل الصحة والتعليم والدخل ليطرح علامات استفهام حول قياس الانجازات الوطنية بمقاييس اقتصادية، ويدعو إلى قياس شامل للتقدم في جميع مجالات الحياة.
وما يلاحظ خلال عامي 1970 و2010 الذي أحرزت فيه البلدان الواقعة في آخر فئة من ترتيب البلدان حسب دليل التنمية البشرية تحسنا في هذا الدليل بنسبة 82 في المائة أي بنسبة عادلت ضعفي متوسط التحسن العالمي.
ورصد تقرير التنمية البشرية تصنيف الدول الذي تراجع فيه المغرب إلى 16 درجة على سلم التصنيف الدولي. وجاء ترتيب المغرب في المرتبة 130 من بين 181 دولة، فيما احتل الرتبة 114 عام 2010.
وجاء المغرب في تقرير هذا العام في المرتبة 15 عربيا من بين 20 دولة عربية مصنفة، مسبوقا بالجزائر ومصر وفلسطين وسورية. بينما تصدرت التصنيف العربي الإمارات العربية متبوعة بقطر في المرتبة 37 والبحرين والسعودية في المرتبة 56 والكويت وليبيا في المرتبة 64 ولبنان في المرتبة 71 وتونس في المرتبة 94 والأردن في المرتبة 95. ولم يتفوق المغرب سوى على دول مثل السودان واليمن وموريتانيا في المرتبة 159 وجيبوتي.
وصنف المغرب حسب التقرير الذي يصدره مكتب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ضمن الدول العشر التي سجلت أدنى نسبة من أوجه الحرمان البيئي في الفقر المتعدد الأبعاد. وكشف أن نسبة الحرمان بالمغرب بلغت 45 بالمائة والسكان المعرضون لخطر الفقر 12.3 بالمائة، والسكان اللذين يعيشون في فقر مدقع 3.3 بالمائة.
(*) باحث مختض في التقارير الدولية
بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.الرباط –أكدال.
بوجعبوط المصطفى (*)
صدر تقرير َالتنمية البشرية 2011 : الاستدامة والإنصاف مستقبل أفضل للجميع، في 2 نونبر 2011 من هذا الشهر من لدن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث رصد جملة من الفوارق على المستوى العالمي في مجال التعليم والصحة والدخل، وأكد التقرير على ضرورة إنتاج الطاقة وحماية النظم الايكولوجية، واعتبار أن قضية الاستدامة هي قضية عدالة اجتماعية لأجيال الحاضر وأجيال المستقبل على السواء، وأن "نعيش حياتنا مدركين أن عمل نقوم به الآن سيكون له أثر على سبعة مليارات .
وبالتالي، فإن هذا التقرير يطرح تساؤلات بناء على انتقادات الموجهة إليه من مختلف الفاعلين الرسمين وغيرهم حول معايير نمذجة الدول من خلال التنمية البشرية؟ وعلى معايير تصنيف الدول؟ وعلى البنية التنظيمية للتقرير؟ لماذا تقرير التنمية البشرية؟ من هم الفاعلون في التقرير؟ من أين يستمد التقرير معلوماته؟
هذه التساؤلات مشروعة وقابلة للنقاش، وبالتالي أمام غياب الدراسات والأبحاث الأكاديمية حول هذه النماذج من التقارير؟ تجعل أي حكم صدر على هذه التقارير غير مبني على معطيات ومعلومات قابلة للأجرأة وبالتالي أي رد على هذه التقارير تكون سياسية أكثر مما هي عقلانية.
وترتيبا على هذا، فإن تقرير التنمية البشرية عبارة عن مطبوع مستقل يشرف على إعدادها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ 1990، حين أطلق دليل التنمية البشرية ليكون مقياسا مركبا للتنمية يشمل الصحة والتعليم والدخل ليطرح علامات استفهام حول قياس الانجازات الوطنية بمقاييس اقتصادية، ويدعو إلى قياس شامل للتقدم في جميع مجالات الحياة.
وما يلاحظ خلال عامي 1970 و2010 الذي أحرزت فيه البلدان الواقعة في آخر فئة من ترتيب البلدان حسب دليل التنمية البشرية تحسنا في هذا الدليل بنسبة 82 في المائة أي بنسبة عادلت ضعفي متوسط التحسن العالمي.
ورصد تقرير التنمية البشرية تصنيف الدول الذي تراجع فيه المغرب إلى 16 درجة على سلم التصنيف الدولي. وجاء ترتيب المغرب في المرتبة 130 من بين 181 دولة، فيما احتل الرتبة 114 عام 2010.
وجاء المغرب في تقرير هذا العام في المرتبة 15 عربيا من بين 20 دولة عربية مصنفة، مسبوقا بالجزائر ومصر وفلسطين وسورية. بينما تصدرت التصنيف العربي الإمارات العربية متبوعة بقطر في المرتبة 37 والبحرين والسعودية في المرتبة 56 والكويت وليبيا في المرتبة 64 ولبنان في المرتبة 71 وتونس في المرتبة 94 والأردن في المرتبة 95. ولم يتفوق المغرب سوى على دول مثل السودان واليمن وموريتانيا في المرتبة 159 وجيبوتي.
وصنف المغرب حسب التقرير الذي يصدره مكتب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ضمن الدول العشر التي سجلت أدنى نسبة من أوجه الحرمان البيئي في الفقر المتعدد الأبعاد. وكشف أن نسبة الحرمان بالمغرب بلغت 45 بالمائة والسكان المعرضون لخطر الفقر 12.3 بالمائة، والسكان اللذين يعيشون في فقر مدقع 3.3 بالمائة.
(*) باحث مختض في التقارير الدولية
بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.الرباط –أكدال.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)